أمير جازان ونائبه يشاركان مجتمع الأعمال بالمنطقة الإفطار الرمضاني    تراجع أسعار النفط    إطار عمل "ماناف" لحوكمة الذكاء الاصطناعي يركز على خمسة مبادئ    وزير الدولة للشؤون الخارجية يشارك في حفل افتتاح مؤتمر رؤساء حكومات مجموعة الكاريبية "كاريكوم"    انطلاقة بطولة نادي التضامن الرمضانية لكرة القدم في رفحاء    برعاية أمير الشرقية.. انطلاق موسم القادسية الرمضاني 2026 بحلة جديدة    "سعادة" تقيم الإفطار السنوي لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة    نائب أمير المدينة ووزير التعليم يبحثان تطوير القطاع التعليمي    1358طالباً وطالبة من تعليم الطائف يجتازون المرحلة الأولى من مسابقة نسمو    أرامكو تعلن عن بدء الإنتاج في حقل الجافورة    المياه الوطنية تؤكد جاهزية مشروع الملك عبدالله لسقيا زمزم بأكثر من 2.2 مليون عبوة في شهر رمضان    مستشفى د. سليمان فقيه بالرياض يرسّخ حضوره وينضم إلى قائمة مجلة نيوزويك لأفضل المستشفيات في المملكة    ترمب: دشنت عصراً ذهبياً لأميركا    رسالة إلى المشرف: اذكرني بدعوة صادقة    تتشابه القصص لكن لكل منا طريقته في التعبير    هناك بدأت الحكاية هنا بدأ الوطن    اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين.. إيقاف 3 شركات لم توفر السكن للمعتمرين    في الجولة ال 24 من دوري روشن.. النصر والأهلي ضيفان على الفيحاء والرياض    التعادل يحسم مواجهة الفيحاء ونيوم في روشن    «الحكام» تصدر بياناً بشأن أزمة لقاء ضمك والأهلي    استمع إلى شرح مفصل عن سير العمل.. وزير النقل يتفقد انسيابية حركة المعتمرين بمطار الرياض    رفع كفاءة المنشآت وحماية الحقوق.. تعديل جدول مخالفات وعقوبات نظام العمل    محافظ جدة يشارك القطاعات الأمنية الميدانية الإفطار الرمضاني    تنظيم نشاط الباعة الجائلين وتمكينهم بمواقع معتمدة.. 350 منفذ بيع لكل أمانة ب«بسطة خير السعودية»    فقندش يطمئن محبيه بتحسن حالته الصحية    مفاوضات تختبر فرص التهدئة.. جولة حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف    فصائل عراقية تطالب القوات الأمريكية بالانسحاب    3200 شخص مفرج عنهم بموجب العفو في فنزويلا    إفطار العطيشان    جمعية السينما تطلق ورشة مهارات السرد البصري    رامز وياسر جلال يصفحان عن أحمد ماهر    مجلس الشؤون الاقتصادية يؤكد استمرار سياسة مالية متوازنة ومرنة    أطعمة تسبب العطش في نهار رمضان    خيرية نجران تطلق برامجها الرمضانية    برشلونة يدرس ضم كانسيلو نهائياً    الهلال يكشف تفاصيل إصابات لاعبيه    اللواء الركن عوض بن مشوح العنزي يتفقد قوات الأفواج الأمنية بعسير وجازان ويهنئهم بشهر رمضان المبارك    يوم التأسيس    تقدير للدعم السعودي خلال لقاء يمني - أميركي    مرض (الجرب السكابيوس) أداة لتعذيب الأسرى    "التاريخ الشفهي للشاشة العربية" يوثق الذاكرة بصوت روادها    «سوق جاكس الرمضاني» يحتفي بتجربة ثقافية متكاملة    أمير حائل يطلق حملة «تراحم»    «الرياض» تعيش ساعات «التجهيزات المسائية» بالحرم المكي    نفحات رمضانية    المعمول والكليجا بوجبات إفطار المسجد النبوي    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    القطاع غير الربحي: التحقق قبل التبرع    تشغيل مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي بمركز الملك عبدالله المالي بالرياض    صيام الجسد.. انبعاث للروح    تأجيل الأبوة بعد الأربعين قرار محسوب أم مجازفة بيولوجية    مائدة قباء الرمضانية تجمع الصائمين    طعامي تحفظ 424 ألف كجم من الهدر    أمير الباحة يستقبل فهد بن سعد عقب تعيينه نائباً لأمير المنطقة    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تسجل إنجازا عالميا في تتبع شبح الصحراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكمن الخلل المعطل لمسيرة تعليمنا
نشر في نجران نيوز يوم 01 - 10 - 2010

خضعت العملية التعليمية في بلادنا للعديد من المحاولات التراكمية ,الباهظة الثمن, بغية تلمس مكمن الخلل الذي ساهم في استمرار تراجعها وإخفاقها في تحقيق الأهداف المرسومة والمرجوة منها.
فقد شكلت (بضم الشين) اللجان تلو اللجان وأعدت الدراسات والبحوث وقامت اللجان المختلفة بالزيارات لمختلف بلدان العالم المتقدمة, والرائدة في أساليب ووسائل وطرق التعليم, للبحث عما قد يساعدنا في انتشال تعليمنا من مما يعانيه من ترد وتراجع عجيب طال أمده, حتى أن الكثير من أبنائنا حققوا درجات الدكتوراه في مجالات كانت تهدف التقصي عن أسباب ما تعانيه مسيرتنا التعليمية من جمود.
ولكن السؤال الكبير, الذي يستحق التوقف عنده, هل تغير شيء للأفضل, أم أن الواقع المتردي يزداد رسوخا والعقول الجامدة تتكاثر باطراد مع التزايد الكمي لعدد الشهادات الممنوحة؟
وهل ياترى, بعد كل ما تم وما لا زال يتم, من دراسات وأبحاث وعقد لجان وزيارات خارجية وداخلية ثم توصيات, بهدف البحث عن مكمن الخلل المزمن, في جسد العملية التعليمية لدينا, رغم ما تستقطعه الدولة لها من ميزانيات, تعد الأضخم على مستوى العالم, هل يعقل بعد كل هذا الإهدار للجهد والمال والوقت دون نتيجة, أن لا نعترف بأن مكمن الخلل يقع في مكان آخر, وبين ظهرانينا تحديدا؟ وليس بحاجة لا لزيارات خارجية ولا داخلية ولا انتدابات ولا غيرها, إنه وبكل بساطة, متمثل بأعداد كبيرة جدا من المؤدلجين ذوي التأثير, المتغلغلين داخل البنية الهيكلية لمنظومة التعليم, ممن درجوا على العمل بصمت وبتنظيم وتعاون وتنسيق دقيق فيما بينهم لضمان عدم تمرير أي تعديل أو تغيير أو حتى الاستماع لأي توجيه من جهات أعلى, لا يتوافق مع توجهاتهم الشخصية المؤدلجة, خاصة أن الغالبية الأعم منهم يكونوا هم الرؤساء أو الأعضاء للجان المكونة لعمل الدراسات والأبحاث وتقديم التوصيات, ومن هنا كان لمساهماتهم الخفية الأثر السلبي الأول والكبير, في تراجع مسيرة التعليم, وإهدار مقدرات الوطن.
إن القائمين على قمة هرم التعليم اليوم, أصبحوا يدركون أكثر من أي وقت مضى, أن مكمن الخلل أصبح مكشوفا وواضحا ,كالشمس في رابعة النهار, وأنه لم يعد من قيمة أو معنى لأي خطط لإصلاح مسيرة التعليم, ما لم يسبقها وعي وإدراك لمكمن هذا الخلل الذي أصبح مكشوفا, وبالتالي التعامل بحزم وصرامة, مع كل المؤدلجين حاملي الفكر الشخصي الضيق, المتمسكين وبإصرار عجيب على تمترسهم في ذات الغرف المغلقة التي لا يعجبهم السماح بالهواء النقي دخولها, وهم بالتالي غير معنيين إن تسببوا بأفعالهم اللامسئولة تلك, المتمثلة في إهدار قدرات الوطن من ضياع أبنائه ,بتكريس تخلفهم, وإهدار مقدراته, وعدم انصياعهم للأنظمة إلا ما يوافق أهوائهم, في سبيل تحقيق ما يؤمنون به من توجهات شخصية ضيقة ووضع كل العراقيل في طريق ما عدى ذلك.
وعلى الرغم من كل هذا العبث الذي يرتكبه هؤلاء, فإن مجرد كشف نواياهم يدعونا للتفاؤل, خاصة وأن قرار تعيين سمو وزير التربية والتعليم الحالي كان قرارا موفقا وحكيما, ونحن نشهد بوادر ومؤشرات للتغيير في عهده وسيكون خير من يتعامل مع هكذا خلل لما يملكه من فراسة وإقدام عندما يكتشف أن هناك من يريد العبث بمسيرة التعليم من داخله, والتي يعد العبث بها أخطر من أي عبث لأي مجال آخر إذ أن محاولة إفساد التعليم يعني إفساد العقول وتعطيلها.
لذا يبقى حجر الزاوية لأي توجه لإصلاح التعليم, في أن يقتنع القائمون على تطوير التعليم, بأن هناك بين منتسبيه, أعدادا بشرية لا يستهان بها وهي ذات تأثير كبير , تعمل بصمت وفي الخفاء لتنفيذ أجندتها الخاصة, وتستميت في معارضة ما لا يتوافق مع ما تحمله من رؤى شخصية ضيقة مردها فكر مؤدلج, ولم يعد مجالا لعدم اقتناع المسئولين عن التعليم, بعد انكشاف مكمن هذا الخلل, إن أردنا إصلاحا حقيقيا لمسيرة تعليمنا.
فقد انكشفت الأوراق ولم يعد ممكنا إخفاؤها, رغم أننا لم نكن بحاجة لانتظار كشفها من خلال تعرفنا على مؤلف لمنهج هذه المادة أو تلك. فالمشهد واضح للعيان, لكن ما خفي كان أعظم, ومصيبة تعليمنا الكبرى كانت تكمن فيما كان خافيا .
محمد بن عبدالله آل قريشة
كاتب صحيفة نجران نيوز الالكترونية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.