حتى نزاهة لا يرضيها هذا    أكد حماية المكتسبات واستمرارية القطاعات الحيوية بكفاءة.. البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرات دول التعاون    14.7 مليار ريال تسوق    «نهايد حائل».. طموح وتطلع    سهول ركبة.. بوابة نجد نحو الحجاز    موجز    المياه الوطنية تنتهي من تنفيذ مشاريع مائية لخدمة 6 محافظات جبلية بجازان بتكلفة تجاوزت 89 مليون ريال    طالبها بفتح «هرمز».. ترمب يرسل التحذير الأخير لإيران: حضارة ستموت ولن تعود    تصعيد متبادل على جبهة الجنوب اللبناني.. غارات إسرائيلية وضربات لحزب الله تطال مستوطنات    تحييد المهاجمين وإصابة شرطيين.. 3 قتلى في إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول    الرئيس الأميركي يستغل إنقاذ الطيار لرسم صورة إيجابية عن حرب إيران    المنطق الاستراتيجي للمفاوض الإيراني    وزير الخارجية ونظيرته النمساوية يبحثان الأوضاع الراهنة    في لقاءات مقدمة من الجولة ال 29 بدوري روشن… الهلال يستقبل الخلود.. والأهلي ضيفاً على الفيحاء    في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.. صدام متجدد يجمع برشلونة وأتلتيكو مدريد.. وقمة بين باريس وليفربول    النصر لن يكون بطل الدوري    يوفنتوس يضع مهاجم الهلال ضمن حساباته الصيفية    غالتييه: مواجهة الاتحاد صعبة    رئيس الاتحاد الآسيوي يهنئ المتأهلين إلى كأس آسيا السعودية 2027    الدفاع المدني: احذروا الأودية وتجمع السيول    القبض على (4) يمنيين في عسير لتهريبهم (40) كجم "قات"    المرور: 5 اشتراطات لسلامة قائدي الدراجات الآلية    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    وزيرا الطاقة والثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود    مجمع الملك سلمان يعزز حضور اللغة العربية عالمياً    الصندوق الثقافي يعزز أثره الاقتصادي    «الدارة» تحفظ تاريخ التعليم والنشر بالرياض    تامر حسني يشعل زفافاً دولياً على طريقته    حسين فهمي بطل فيلم صيني    تعزيز الخدمات الرقمية في المسجد الحرام بتقنيات QR    59.1 مليون ريال لتطوير وتأهيل 29 جامعاً ومسجداً    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    دواء جديد يخفض ضغط الدم المستعصي    المملكة تؤكد التزامها بالتنسيق الخليجي لدعم استقرار القطاع السياحي    دمج الحكومات الليبية بين الجدل الأمريكي والتأزم المحلي    المغرب يفكك خلية إرهابية في 4 مدن    5 سيناريوهات لإنزال جوي محتمل على إيران    القبض على باكستاني في الشرقية لترويجه (الشبو)    «هيئة الإحصاء» تناقش دور البيانات الإحصائية في تطوير القطاع الصحي    تحول الذكاء الاصطناعي إلى طرف ثالث داخل العلاقة الزوجية    الشورى يقر نظام العمل التطوعي الخليجي    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    وزير "الشؤون الإسلامية" يدشّن برنامج تطوير وتأهيل 29 جامعًا ومسجدًا    رئيس وزراء باكستان يجدد لولي العهد دعم بلاده للمملكة تجاه اعتداءات إيران    محافظ القطيف يفتتح المعرض التوعوي بأضرار المخدرات والتدخين بالكلية التقنية    أمير نجران يشيد بجوائز وإنجازات تعليم المنطقة    الهلال الأحمر بنجران يباشر 1306 بلاغًا إسعافيًا خلال مارس 2026    وزير الطاقة و وزير الثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود في الرياض    أمير منطقة المدينة المنورة يرعى حفل تخريج الدفعة الثانية والعشرين من جامعة طيبة    «منتدى العمرة والزيارة».. اتفاقيات تكامل وشراكة    حرب في السماء.. والأرض أمان    رئيس جمهورية المالديف يصل إلى المدينة المنورة    الدعم المؤذي    طنين الأذن مؤشر نفسي خفي    القتلة يستهدفون ضحايا يشبهون أمهاتهم    أمير الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل ويضع حجر الأساس لمشروعات المنشآت الرياضية بالجامعة    ولادة أول وعل بمحمية الوعول في 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحقيق عن(التجارة الالكترونية هل تكون بديلا للتجارة العادية)
نشر في جازان نيوز يوم 11 - 06 - 2011

نسعى من خلال هذه الدراسة المتواضعة إعطاء صورة عن خصائص وسمات التجارة الإلكترونية، التي تحتل بين قطاعات الأعمال الاقتصادية الحجم الأكبر من بين التعاملات الإلكترونية الكلية حيث وصلت نسبتها إلى حوالي 80%.
لقد مرت التجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال الاقتصادية إلى أن وصلت إلى هذا الحد من التعامل بثلاث مراحل أساسية بدأت منذ بدء استخدام أجهزة الكمبيوتر في المؤسسات والمنشآت الاقتصادية, ومرحل نشأتها وتطورها:-
المرحلة الأولى :-
وهي تعتبر مرحلة الارتباط بين الشركات الرئيسية والموردين الفرعيين Supply Chain أي بين الشركة الأم والفروع التي تتبع لها .
أما المرحلة الثانية :
فقد بدأت بالتبادل الإلكتروني بين الشركات الرئيسية ومختلف الموردين Data Interchange Electronic وذلك من خلال استخدام
شبكات القيمة المضافة Networks Value Added.
المرحلة الثالثة :
وهي مرحلة التبادل الإلكتروني للوثائق وإنجاز كافة المعاملات التجارية على شبكة الإنترنت Electronic Commerceوتعتبر المرحلة الراهنة من التعامل.
في هذه المرحلة بدأ في استخدام نظام التبادل الإلكتروني للوثائق EDI ، حيث حققت مزايا كثيرة ومتنوعة للشركات والمؤسسات الاقتصادية على مختلف أنواعها نذكر من هذه المزايا تخفيض التكلفة في إنجاز المعاملات التجارية وتحقيق دورة تجارية في وقت قصير من خلال تطبيق النظم الخاصة بالإنتاج الموقوت، مما يسمح في زيادة كفاءة العمليات الإنتاجية والتجارية. وهذا بدوره يساعد على فتح الأسواق في سبيل استقطاب العملاء الجدد مع إمكانية الاحتفاظ بالعملاء الحاليين. وهو بدوره يعزز مكانة الشركة في زيادة القدرة التنافسية أمام الشركات الجديدة التي دخلت السوق حديثاً.
ومن مزايا هذه المرحلة الراهنة أيضاً نظام التبادل الإلكتروني للوثائق EDI الذي عزز إمكانية خلق تجمعات اقتصادية متكاملة تعمل على تخفيض التكاليف الثابتة والمتغيرة على السواء من قرطاسية أجور البريد ومراسلات تجارية، وبالإضافة إلى إنها عملت على الإسراع في فترة دوران المخزون والطلب عليه مما قلل من تكلفة العمليات الإجرائية المتبعة على الحاسب الآلي من إدخال و طباعة ومراجعة وغيرها من العمليات المرافقة لتنفيذ العقود وعقد الصفقات التجارية الإضافية.
وكذلك عمل نظام التبادل الإلكتروني للوثائق EDI إلى تحسين التدفقات المالية و النقدية للشركة وساهم في وتقليل الأخطاء و ضمان وتأكيد المعاملات فيم بينها.
ومن المزايا الأخرى التي يحققها نظام التبادل الإلكتروني للوثائق EDI هو تحسين صورة المؤسسة الاقتصادية وزيادة القدرة التنافسية بين الشركات، بالإضافة إلى زيادة حجم التبادل بين المؤسسات التجارية.
قبل البدء في شرح مفهوم التجارة لإلكترونية لا بد أن نطرح على أنفسنا السؤال التالي: ما هي السمات الواجب توفرها في منظومة العمل التي تعتمدها التجارة الإلكترونية؟ معلوم انه عند التحول من نظام ما إلى نظام جديد فلا بد من تفهم طبيعة النظام الجديد وخصائصه في التعامل والقبول في هذا النظام من أجل المساهمة في إنجاحه. وانطلاقاً من معطيات التعامل مع نظام العمل
الذي تعتمده التجارة الإلكترونية والذي يتصف بالسمات الآتية:
1- الاعتماد الكبير على تكنولوجيا المعلومات سواء كان بالنسبة للحاسبات الإلكترونية وتطبيقاتها أو الاتصالات على مختلف أنواعها.
2- يتطلب إعادة الهيكلة الكاملة في للمؤسسات التجارية و إعادة توزيع الوظائف فيها ومع الأخذ بعين الاعتبار عوامل المهارة والكفاءة المتميزة و مع التركيز الشديد على مهارات استخدام تكنولوجيا المعلومات .
3-الأتمتة الكاملة لجميع العمليات الإدارية داخل المؤسسة أو بين المؤسسة وجميع عناصر القيمة المضافة .
4- نلاحظ الانخفاض الكبير في حجم العمالة مقارنة مع حجم العمليات التي يتم تنفيذها بل أن الاتجاه الأغلب هو التحول إلى نوع آخر من العمالة.
5- الملاحظ المنتجات التي يتم تداولها هي منتجات حسب الطلب، لذلك تمتاز هذه العمليات بالكفاءة الإنتاجية .
6- انخفاض المساحات المخصصة للمكاتب لإدارة العمليات التجارية نظراً لانحصار التعامل الورقي والاعتماد على الوسائط الإلكترونية والمغناطيسية والضوئية في تخزين وتبادل البيانات.
7- الشفافية والوضوح في كافة المعاملات التي تجريها المؤسسة التجارية مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة استخدام تقنيات المعلومات وإيصالها لكافة المستويات التي تطلبها وتقديمها وتعريفها للغير أثناء عملية البحث.
8- بات اليوم ارتكاز عمليات الشركة التجارية يتمحور حول كسب العميل من خلال بناء منظومة تكفل التعامل الذكي معه لتلبية متطلباته وإشباع رغباته من أجل المحافظة عليه.
العوائق التي تقف في وجه التجارة الإلكترونية العربيةيمكننا أن نجمل جملة العوائق في هذا النوع
من التجارة في الوطن العربي على النحو التالي:
1- افتقار المواقع العربية إلى الخصائص الفنية التي تضفي إلى المواقع الجاذبية وتجعل العملاء يقدمون على مواقعهم.
2- مشكلة اللغة العربية والافتقار البرامج العربية ذات محركات البحث القوية القادرة على الحد من نقطة الضعف هذه. وخاصة وان اللغة الإنكليزية هي اللغة المستخدمة في تبادل المعلومات على مستوى الشبكات العالمية.
3- الافتقار إلى النظم المصرفية في أغلب الدول العربية القادرة حل مشكلات السداد والدفع عن طريق الإنترنت وبطائق الائتمان. وتبرز في هذا السياق مسألة استخدام بطاقة الصرف الإلكترونية، وهي الوسيلة الأولى في البيع والشراء، حيث أورد تقرير (إي ماركتر) الأميركي أن 41 في المائة من عمليات التجارة عبر الانترنيت شهدت حالات استخدام غير مشروعة، وتم سحب أموال بطريقة غير شرعية من التجار المتعاملين بهذا النوع من التجارة. وتمثل هذه النسبة ارتفاعاً من 35% من عمليات استخدام البطاقات غير المشروع. وطبقاً لنفس التقرير فقد أفاد 57% من التجار بأنهم يخشون أن يتعرضوا إلى الإفلاس بسبب تكرار عمليات التصرف غير المشروع ببطاقات الصرف الإلكتروني.*
4- الافتقار إلى التشريع القانوني المناسب لضبط عمليات التجارة الإلكترونية فيما بين الدول العربية وحتى على مستوى الدولة العربية الواحدة.
5- الافتقار إلى البنية الأساسية للتجارة الإلكترونية في اغلب الدول العربية وهي شهادة المصدر.
6- الافتقار إلى البنية الأساسية التقنية للتجارة الإلكترونية في اغلب الدول العربية وخاصة ارتفاع ثمن التجهيزات الإلكترونية وارتفاع ثمن أجور الاتصالات وصعوبة توفرها في بعض الدول العربية.
7- الحكومات العربية بطريقة تعاملها مع التجارة الإلكترونية في ظل غياب استراتيجيات واضحة ومحددة وخاصة مع تكنولوجيا المعلومات وتشكيل الشبكات الوطنية التي توفر قاعدة البيانات الضرورية لهذا النوع من التجارة.
8- العادات والتقاليد الاجتماعية التي يؤمن بها المستهلكين تعتبر عائقاً في وجه الاستفادة القصوى من فوائد الشبكات العالمية للتجارة الإلكترونية . والمثل الشعبي يقول زوجكِ على ما عودتهِ وابنكِ على ما ربيته. أي عامل التربية له دوراً هاماً في الإقدام على ذلك، لذا يتوجب علينا أن نحاول تجاوز العامل النفسي الذي يقف عائقاً بيننا وبين التقدم والإقدام على التعامل مع هذا النوع من التجارة. وبنفس الوقت يتوجب علينا أن نعد أبنائنا إعداداً جيداً للمستقبل لنضمن لهم التقدم والتفوق العالمي.
9- تكلفة بناء المواقع الإلكترونية في الشبكات العالمية ما تزال مكلفة لأنها تعتمد على المحترفين في إنشائها وإدارتها وصيانتها لضمان نجاحها ، مما يحمل هذا النوع من التجارة نفقات إضافية.
10- الافتقار إلى مراكز البحث والتطوير من أجل تقديم الاستشارات ومساعدة المواطنين في بلدانهم في التخلص من أميتهم الإلكترونية أولاً ومن ثم بناء الإنسان المعلوماتي ثانياً.
11- لا بد من التعاون الدولي في بناء الثقة بين المتعاملين و ملاحقة اللصوص والمتطفلين والمتجسسين على المعلومات .
الخاتمة والتوصيات
وفي الختام نخلص إلى القول أن التجارة الإلكترونية عاجلاً أم أجلاً ستقتحم دارنا ولكن علينا أن نعد لها العدة من أجل أن نكسب منها. ويجب ألا يغيب عن ذهننا إننا قوم دلهم كتابهم وحثهم على ممارسة التجارة لأنها عمل مبارك إذا اتبعنا وسائل الكسب الحلال. لذلك علينا إعداد العدة اللازمة كحكومات وهيئات ومؤسسات وأفراد والابتعاد عن لشعار البضاعة التي تباع لا ترد ولا تبدل. فاليوم الأسواق العالمية تتقارب والحدود تتلاشى وتحرير التجارة قادم وحرية رأس المال محققة. لان الثقافة العالمية الجديدة قادمة إلينا وكل ما علينا إلا أن نتفاعل معها ونؤثر فيها ونكسب منها وألا نتركها تعبث فينا تسيرنا وترمينا قتلى في عقر دارنا. وكل هذا يحدث في التحكم عن بعد والاتصال بالشبكات العالمية. أصبحت بعض الجامعات العالمية لا تمنح دبلوماً الإدارة أو في التجارة لأي طالب إلا إذا استطاع أن يفتح موقع على الشبكة العالمية ويحقق من خلاله كسباً مادياً ملموساً وواضحاً .
النظام العالمي الجديد يتحول تدريجياً ليصبح عالماً إلكترونياً في طريقه إلى الدولة الإلكترونية رغبنا أم لم نرغب. ولكن هناك بعض المحددات والتي تختلف من دولة إلى أخرى حسب طبيعة البلدان وموقعها من التقدم العلمي العالمي أولاً، وبحسب الإيمان في العولمة التي تجتاح العالم ثانياً. يمكننا تصنيف هذه المحددات على النحو الآتي :
المحددات الاقتصادية: وأهمها تحسن متوسط دخل الفرد وانخفاض متوسط التكلفة الاقتصادية للحصول على تكنولوجيا الحديثة.
المحددات التشريعية: عن طريق سن القوانين والتشريعات اللازمة لخلق بيئة إلكترونية مواتية. تأسيس جمعيات الخاصة بحماية المستهلك. بناء منظومة مؤسسية حكومية لحماية و إدارة المصالح العامة وبناء البنية التحتية.
محددات البنية التحتية: وهنا يتطلب من الحكومات والمؤسسات الدولية الاهتمام في استكمال البنية التحية لتكنولوجية الاتصالات في جميع أنحاء البلد الواحد ومن ثم العالم اجمع. ومن ثم الاهتمام في بناء الشبكات المحلية وتطويرها وربطها في الشبكات العالمية.
المحددات الثقافية: ازدياد الوعي عند المواطنين وتطبيق التعليمي الإلزامي، الذي يعمل على التخلص من الأمية ورفع شعار القرن الحادي والعشرين لابد من القضاء على أمية عدم المعرفة والقدرة على استخدام الحاسب الآلي والتعامل مع التكنولوجيا الإلكترونية وأجهزة الاتصال العالمية.
المحددات الإعلامية: انتشار المحفزات للوصول الشبكة العالمية من اجل الحصول على البيانات والمعلومات سواء لإجراء البحوث أو لأهداف أخرى. وهنا تدخل محددات المهارة في استخدام التسويق الشريف أي يجب أن نتعامل مع شبكة الإنترنت باعتبارها كوسيلة إعلانية جديدة، الأمر الذي يتطلب مننا أن تعرف على كيفية عمل شبكة الإنترنت. لا بد من قضاء ساعات عمل طويلة أمام الشاشة و لوحة المفاتيح، حتى نتمكن من التعرف هذا العالم الإلكتروني ومن يتعايش فيه. وبدون التجربة العملية فإننا لا نستطيع أن نصل إلى عقول هؤلاء المتجولين بين مواقع الشبكة الإلكترونية. فإن الفهم الصحيح لهذه السوق تعتبر طريق النجاح للوصول إلى الزبائن و إقناعهم بأهمية البضاعة التي نروج لها. يجب أن لا ننسى أن هناك رابطة عاطفية قوية تنشأ بين المتجولين على صفحات الإنترنت وبين شبكة الإنترنت نفسها، وهذه الرابطة هي أقوى من الرابطة الكائنة بين مشاهدي التلفزيون والتلفزيون نفسه، وأكبر بكثير من الرابطة بين مستمعي الراديو والمحطات المفضلة لهم. لذلك يتوجب استخدام هذه الحقيقة لخلق نوع من الترابط بين التجارة الإلكترونية و الزبائن. ومن أجل شد هذه الرابطة لا بد من قياس شعور الزبائن في مواقعنا وطريقة عرضنا لبضائعنا، وذلك خلال تخصيص زاوية للحوار والنقاش لمعرفة ردود أفعال الزوار وما هي تعليقاتهم. والأمر الأهم هو عدم محاولة فرض إعلاناتنا عليهم، ويجب أن نشعرهم بحقهم في الاختيار، حيث إن هذا الأمر سيجعلهم أكثر راحه، مما يعطينا فرصة بناء علاقة عاطفية بيننا وبين مجتمع الإنترنت*.
المحددات النفسية: وأهمها قبول التعامل مع العالم من خلال شبكة الاتصالات أي التعامل عن بعد دون معرفة مسبقة بالجهات التي يتم الاتصال بها. وهنا تتدخل محددات المهارة في كسر الحاجز النفسي في الخوف من التعامل وذلك من خلال الصدق في المعاملة والشفافية في التعامل هذا من جهة ومن جهة ثانية يتطلب من مهارة في التسويق الشريف أي يجب أن نتعامل مع شبكة الإنترنت باعتبارها كوسيلة إعلانية جديدة، الأمر الذي يتطلب مننا أن التعرف على آلية عمل شبكة الإنترنت في الوصول إلى الزبائن المنتظرين بعد التجاوز بهم الحاجز النفسي والسيكولوجي المناع لهم من الإقدام على هذا التعامل تحت ذرائع يبثها المغرضين في جمهور المتعاملين على شبكة الإنترنت.
وهذه المحددات تقف أحياناً عائقاً في وجه بعض الدول العربية في الوصول إلى الإنترنت لمزاولة التجارة الإلكترونية حكومياً أو تقف عائقاً أمام الأفراد. لذلك و من خلال التنسيق فيما بين الدول العربية من مؤسساتها في الجامعة العربية يتم تذليل العوائق والعمل على شد هذا النوع من التعامل فيما بين الدول العربية ومن ثم نقل هذا التنسيق إلى الهيئات والمنظمات الدولية أو إلى حكومات دول العالم من اجل حماية التجارة الإلكترونية العربية مواطنين وتجاراً.
وفي الختام لا بد من القول أن الحقيقة التي بدأت تتضح كواقع ملموس وحتمي في اقتصاديات بلدان العالم التي دخلت عصر التجارة الإلكترونية، وهي أن مستقبل التجارة الإلكترونية سواء في البنوك أو في التبادلات التجارية، أصبح واقعاً يتطلب مننا مناقشة مستلزمات نجاحه ومقومات ديمومته، وذلك من خلال الاستفادة من التجارب الدول التي دخلت وممارسات هذا النوع من التجارة بالإضافة إلى التخلص من المعوقات.
يرى الكثير من المحللين الاقتصاديين إنه لا من التصدي للكساد الاقتصادي العالمي ، وذلك من دعم المشاريع التقنية عبر الإنترنت، وتشجيع القطاع التكنولوجي من خلال استخدام التقنيات الإلكترونية والبرمجيات المتطورة.
وبغض النظر عما يشهده العالم من التدهور والانهيار وخاصة في قطاع اقتصاديات الإنترنت في السنوات الأخيرة فقد اجمع كثير من المحللين في مجال المال والأعمال على ضرورة الإقدام على خطوات عملية على أرض الواقع، حيث اجتمع بعض من هؤلاء الخبراء في منتدى "فوريستر" بولاية بوسطن للنظر في هذا الموضوع**. أكد توماس ستيمبيرج رئيس المؤسسة إن الدراسات التسويقية على ضرورة استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة في العمليات التجارية لأنها ستزيد من قنوات التوزيع التجاري، وتحسن فاعلية التشغيل في كافة القطاعات التجارية.
ويرى كينيث تشينولت المدير التنفيذي لشركة السفر والخدمات المالية العالمية أنه آن الأوان لاستخدام التكنولوجية المتطورة في تحريك الكساد العالمي، وتوفير سبل حديثة ومرنة لتصميم أعمال نموذجية تحرك الأسواق الراكدة، لتخرج العالم من الكساد الذي تعيشه. ويتمثل ملامح الدعم المرتقب في الترويج لمبيعات الإنترنت وتشجيع البيع التجزئة والجملة على الشبكات التجارية الإلكترونية. وأكد على ضرورة تبني المشاريع التجارية التي تستخدم الإنترنت في أعمالها، وزيادة الدعاية اللازمة للمشاريع التجارية، والتصدي ومكافحة القرصنة التي تقف حائلا أمام استخدام الإنترنت.
بينما أكد روبرت كارتر، الرئيس التنفيذي لشركة" سي آي أو" الأمريكية المسؤولة عن الخدمات التجارية، أن المشكلة تكمن في عدم تزويد الشركات والمشاريع التجارية على شبكة الإنترنت ببرامج التقنية المتطورة لرفع قدرتها على مواجهة التحديات المفروضة حاليا، والتي من شأنها أن تعيق أي تطور في القطاع التجاري على مستوى العالم. وبين كارتر أن غياب البحوث التقنية التي تقوم بها الشركات المتخصصة مثل مايكروسوفت لدفع العمليات التجارية على الشبكة، بالإضافة إلى غياب الدعم الحكومي للتجارة الإلكترونية في كثير من البلدان.
بالإضافة إلى ذلك تعتبر القرصنة من أهم عوامل تراجع الشركات التجارية عن استخدام التقنيات الحديثة وفي هذا الصدد أكد تيد شادلر، الباحث في شركة "فوريستير" الأمريكية المتخصصة في بحوث التجارة الإلكترونية، أن السبب الرئيسي في تراجع عدد كبير من الشركات التجارية عن استخدام التقنيات الإلكترونية و شبكة الإنترنت في توسيع قاعدتها التجارية حول العالم هو مخاوفها من القرصنة وسرقة بطاقات الائتمان التي عادة تكبدهم الخسائر الجسيمةفي استطلاع اجرته صحيفة (جازان نيوز ) كانت هذه اراء من تمت مقابلتهم :
يقول الاخ خالد صالح :
انا بالنسبة لي اتابع دائما العروض التجارية الالكترونية واحاول ان اتواصل مع تلك المواقع لأقوم بعمليات البيع والشراء وخاصة انها تسهل الامر بين التجار المتواجدين في بلدان عدة وتقرب المسافات والتعاون بينهم وانا ارى ان التجارة الالكترونية ستكون مستقبلا بديلا ناجحا للتجارة العادية المتعارف عليها لانها تختصر المسافات والزمن.
في حين رد محمد :
بالقول انا ارى انها وسيلة تكنلوجية حديثة لابأس بها للتعاون والتعامل غير اني ارى ايضا انها يمكن ان تكون وسيلة للنصب على الناس وان يستغلها ضعاف النفوس للنصب على الاخرين لهذا انا ارى انه يجب ان ينتبه الانسان عندما يتعامل مع من يتاجر معهم الكترونيا ويختار المواقع المضمونة والمعروفة ويتاكد من الذي يعرض البيع والشراءالكترونيا.
من جانبه رد كرار امير :
قائلا أنا بالنسبة لي خضت عدة تجارب في التجارة الالكترونية وكانت ناجحة حيث قمت ببيع وشراء عدة اشياء وحققت ارباح طيبة من خلال التجارة الالكترونية لكن ايضا كنت حذرا في التعامل مع من يتاجر معي الكترونيا والحمد لله كانت تجاراتي جميعها ناجحة ومربحة وانا ارى ان التجارة الالكترونية يمكن ان تكون مستقبلا بديلا ناجحا للتجارة العادية بين الناس .
من جهته قال عباس فاضل :
انا للاسف تعرضت لعمليات نصب واحتيال عند متجارتي الكترونيا كثيرة لهذا توقفت عن الاتجار الكترونيا وبقيت على التجارة العادية وبرأيي الشخصي لاأظن ان التجارة الالكترونية بديلا ناجحا للتجارة العادية كونها غير مضمونة ولاتوجد جهات تحفظ للتجار حقوقهم فيها لكن لو مستقبلا وجدت جهات تضمن المصداقية وحفظ الحقوق فربما تكون عملية التجارة الالكترونية ناجحة .
.
3


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.