فتحت وزارة الداخلية الكويتية تحقيقاً في قضية اتهامات مواطن سعودي ضد ضباط كويتيين بالاعتداء على ابنه الموقوف في قضايا أمنية عدة. وأوضح مدير مباحث منطقة حولي في الكويت العقيد عبدالرحمن الصهيل، أن وزارة الداخلية الكويتية طلبت تقريراً مفصلاً عن الحادثة، واتهامات والد الموقوف السعودي، مشيراً إلى أن السفارة السعودية استفسرت عن القضية. وفنّد الصهيل ادعاءات والد الحدث الموقوف بالقول: «ادعاءاته باطلة، ولا تمت للصحة بصلة، كونه لم يوقف في المخفر الذي يعمل فيه الضابط المدعى عليه يوماً واحداً، ومن ثم أحيل إلى سجن الأحداث»، مضيفاً أن الحدث متورط في 29 قضية أمنية، آخرها سلب تحت تهديد السلاح، إذ عثر معه على بطاقات مدنية ومسروقات. وذكر أن والد الموقوف سلك طريقاً خاطئاً في قضية ابنه، لاتهامه جهات أمنية بالاعتداء الجنسي على ابنه، كونه لا يعقل أن يطلب ضابطاً من موقوفين فعل الفاحشة مع بعضهم، مشدداً على أن إدارته تعاقب الضباط والأفراد المخطئين في أعمالهم بأخطاء بسيطة، ما يصعب احتمال حدوث اتهامات والد الموقوف. وأكد الصهيل المسؤول المباشر عن الضابط المتهم، أن مواطني البلدين السعودية والكويت تربطهم علاقة قوية، لا تؤثر فيها الاتهامات الباطلة، والادعاءات غير الصحيحة على الجهات الحكومية العاملة في أي من البلدين. بدوره، قال وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد الصباح، إن جميع المواقع المخصصة لرجال المباحث توجد فيها كاميرات مراقبة، وإن جميع ما يدور فيها يسجل بشكل مستمر، مضيفاً أنه في حال ثبوت ادعاءات المواطن السعودي وابنه، فإنه ستتم إحالة الضباط إلى المحكمة. وأوضح الصباح في تصريح ، أنه في حال ثبوت الحادثة، «فإن الأمر لن يكون مقبولاً في الكويت إطلاقاً، كون التعذيب أو الإساءة بهذه الدرجة ممنوعة تماماً في مراكز الشرطة أو المباحث». وأشار إلى أنه على استعداد لاستقبال المواطن السعودي وسماع شكواه، «سينصف في حال كان صادقاً بما يدعيه، فيما ستحال القضية إلى لجنة تحقيق رسمية محايدة تفتح ملف القضية منذ بدايته، ومن ثم يحال المجني عليه إلى الطب الجنائي، للتأكد من ادعاءاته»، مضيفاً: «كل ذي حق سيأخذه، ولن يظلم أحد إطلاقاً في الكويت وهي دولة القانون». وأكد وزير الداخلية الكويتي أنه لن يقبل الإساءة لأي إنسان، سواء كان كويتياً أو سعودياً أو أجنبياً بأن تنتهك حقوقه، «فما بالكم إن كان من أهلنا وأشقائنا السعوديين، الذين نكن لهم كل تقدير واحترام». وفي المقابل، رفض المتحدث باسم الرعايا السعوديين في سفارة المملكة في الكويت سعيد المالكي التحدث عن الحادثة، لكون المخول بالحديث في القضية هو السفير السعودي لدى الكويت عبدالعزيز الفايز، الذي حاولت الصحيفة الاتصال به مرات عدة من دون رد.