نجران : خمس رسائل من الأمير للأمين المكلف حديثًا    اعتماد إستراتيجية الأمن السيبراني في الديوان العام للمحاسبة    بالشراكة مع سابك .. أرامكو تصدر أول شحنة من الأمونيا الزرقاء إلى اليابان    "فيتش" تؤكد تصنيف "أرامكو" عند" "A"    الصين : مقتل 16 عاملا في منجم فحم    أرمينيا تعلن الأحكام العرفية والتعبئة العامة وسط تصاعد التوترات مع أذربيجان    العملة الإيرانية تتهاوى.. الدولار الواحد ب300 ألف ريال إيراني    جامعة نجران تعلن التقويم الدراسي لطلاب الانتساب للفصل الأول    "دور الإعلام في تعزيز المواطنة" أمسية ثقافية غداً بالباحة    رسمياً.. إطلاق تطبيق «اعتمرنا» على أجهزة «آبل» للراغبين في حجز موعد العمرة    اهتمامات الصحف التونسية    العويس يفسر تصريحاته ويعتذر للجماهير    رئيس الأهلي: تأهلنا لتحدي آخر    "الأرصاد": أمطار رعدية على منطقة جازان    تعرف على الأسماء الممنوعة في الأحوال المدنية    "الموارد البشرية" تلزم المنشآت بتصديق لائحة عملها من مكاتب المحاماة    "فضل التوحيد وأهميته"محاضرة بالعرضية الجنوبية غداً    سمو أمير الجوف يستقبل مدير التعليم والطلاب والطالبات    رابط تحميل تطبيق اعتمرنا لاستخراج تصريح العمرة والزيارة    تسجيل 99 وفاة و7867 إصابة جديدة بكورونا في روسيا    إنهاء معاناة طفل من نزيف في الأمعاء في مستشفى الولادة والأطفال في #الأحساء    الإجراء المتبع تجاه أي جهة تطلب صورة بطاقة الأحوال    الحصيني: غداً نودع الأربعينيات المئوية للحرارة    كلمات جميلة عن التفاؤل    "وزارة البيئة" تحتفي بالتنمية الريفية في يوم الزراعة العربي    «الحصيني» يتوقع: المملكة تودّع الأربعينات المئوية بدءاً من غد الاثنين    28378 إصابة جديدة ب كورونا و869 وفاة في البرازيل    هل يحاسب الزوج على تقصير زوجته في الصلاة؟.. الشيخ «المصلح» يوضح (فيديو)    وفاة خادم الحرمين.. ومحاولة اغتيال «محمد بن سلمان» بالرصاص في قصره    خاص ل«تواصل»: محمد بن سلمان وجه بالتطبيع رسمياً مع إسرائيل.. وقمع فصائل فلسطين    موضي البسام.. امرأة بألف رجل    الفتح يستعد للدوري في «الجوهرة»    الجبير يبحث العلاقات المشتركة مع وزيري خارجية الدومنيكان وتايلند    مركز الملك سلمان.. مشاريع إنسانية ل 53 دولة في العالم    أديب يعتذر عن تشكيل حكومة لبنانية    شهادة جديدة لاقتصادنا    الجوازات توضح اشتراطات تصاريح السفر الاستثنائية    «الآسيوي» يرفض الاحتجاج.. والهلال يلجأ ل«كاس»    صالح المحجم .. يكتب في وداع أخيه : وداعاً أبا ناصر وفي جنان الخلد نلتقي    الفيصل يدشن بوابة مبادرات الأفراد بملتقى مكة الثقافي    الصالون الثقافي بجدة يستأنف نشاطه اليوم    تحت رعاية ولي العهد..    تحيا السعودية    واشنطن تدرس وضع ميليشيا الحوثي على قائمة الإرهاب    القيادة تهنئ رئيس تركمانستان بذكرى استقلال بلاده    «هيئة نجران» تختتم مشاركتها في اليوم الوطني بنجاح    تشييع جثمان الزميل عبدالخالق بالباحة.. ومسؤولون وإعلاميون يتذكرون مآثره الطيبة    الشورى يبحث تعديل نظامي التقاعد المدني والمرور    159 مخالفاً لأنظمة أمن الحدود بقبضة الشرطة    مدرب النصر فيتوريا: الفوز ليس مضمون والفرص متساوية    الصحة العالمية: مليونا وفاة «محتملة» بالفيروس    من غش الهلال ؟    ما هو لون الغد ؟    داود الشريان يكشف رسالة برنامجه الجديد الاجتماعية.. وهذا ما سيناقشه مع الضيوف (فيديو)    شرح الأربعين النووية " برنامج علمي بتعاوني شرق حائل    سمو نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لأسرة وذوي الشهيد" ازيبي"...    توفيق السديري: المؤسس ظاهرة تاريخية في العصر الحديث جديرة بالتأمُّل والدراسة    «الداخلية» بقطاعاتها كافة تحتفي باليوم الوطني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنساب أسر عنيزة

لم يعد الاهتمام بالأنساب وقفا على العرب كما يتصور البعض، اهتمام الأمريكيين مثلا تجاوز الاطلاع إلى البحث، والقراءة إلى التأليف، وأفرز جمعيات تعنى بكل ما يتعلق بهذا العلم المعروف عندهم باسم الجنيولوجيا، ليس هذا فحسب بل إنهم استطاعوا تسخير مكتشفات العلم لخدمة أنسابهم، والاستفادة منها عبر تقنيات الحمض النووي، ودورها في الكشف عن أنساق القرابات القديمة، وصلاتها بسلالاتها الحديثة من خمسة قرون خلت وحتى عصرنا الحاضر، بل إن علم الإنسان (الأنثربولوجيا) هو من بعض وجوهه متعالق ونتاج لهذا الاهتمام، وما دام الكثير من دول العالم المتقدم وشعوبها وثقافاتها تحفل بهذا العلم فمن غير المستغرب أن نجد ذات الاهتمام لدى الكثير من شبابنا، وإذا كنا نمقت التباهي الكذوب ووجهه القبيح المنبعث من عصبية هنا وعصبية هناك، شأن العظاميين الدخلاء على هذا الفن فإننا لا يمكن أن نخفي سرورنا بالأعمال الوثائقية القائمة على تأكيد صلة الرحم، وتوثيق آواصر القربى، وتطوير وشائج الاتصال بين ذوي القرابات الواحدة، تحقيقا لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم:»تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم» حيث الغاية التي ينبغي أن تكون ثمرة لهذا العلم المهم .
وحين حدثني صديقي الأستاذ علي بن سالم الصيخان قبل زمن عن عكوفه على تأليف كتاب عن أنساب أسر عنيزة سررت لذلك، لعلمي بسعة اطلاعه على الكثير مما يتعلق بتاريخ عنيزة وتاريخ أهلها في القديم والحديث، وقبل إطلالة هذا العام بأيام تلقيت من أبي خالد الكتاب الموعود، فألفيته من حيث الدقة والتعمق والتوثيق كما قدرت أن أراه، وحسبك من ذلك أن الدكتور عبد العزيز الخويطر الذي قدم للكتاب قد استوقفته نسبة المؤلف لأسرة الحنيشل إلى الخويطر وهي نسبة لا يكاد يعرفها - بحسب الدكتور الخويطر- أحد من أهل عنيزة سوى كبار السن من الأسرتين، وهو ما يؤكد دقة المؤلف وتعمقه فيما يكتب، ورغم إعجابي بالكتاب إلا أني وددت لو لم يقيد المؤلف نفسه بشرط الإيجاز، حين عمد إلى تسميته :»النبذة الوجيزة في أنساب أسر عنيزة» لأن المؤلف قادر على المجيء بالكثير عن هذه المدينة التي أذهلت الرحالة حتى نعتها الريحاني»باريس نجد» لانفتاحها على العالم في زمن لم تكن وسائل مواصلاته سوى ظهور الإبل !
الكتاب كما بدا لي أشبه برصد تاريخي منبت الصلة عن واقعنا، لأن منهج الكتاب حيث الإيجاز لا يتنافى مع الإيضاح، والأولى عدم الاكتفاء بسرد أسماء الأسر وذكر انتماءاتها القبلية تأصيلا وتفريعا كما فعل المؤلف، بل ربطها بدوال محيطها المكاني والزماني، وتعريفها بأبرز رجالاتها، وتأريخ استيطانها، وهجرة فروعها إلى المدن الأخرى، وعلى سبيل المثال كان بالإمكان وبما لا يتعارض مع شرط الإيجاز أن يقال مثلا: أسرة الطعيمي من آل جناح، من بني خالد، استوطنت عنيزة عام كذا، ومن هذه الأسرة الطعيمي في المنطقة الشرقية، ومن أعلامها الدكتورة أمل الطعيمي الكاتبة بجريدة اليوم، فإن لم يكن ذلك كذلك فأي فرق بين هذه الأسرة الباقية وسواها من الأسر المنقطعة أو المنقرضة التي ذكرها المؤلف؟!
وأحسب أن كتابة نحو خمسة أسطر عن كل أسرة لن يخل بشرط الكتاب، ولا بما ألزم المؤلف به نفسه، وفي ذات السياق فأسرتا البسام والزامل مثلا لهما امتدادات جغرافية داخل وخارج المملكة، وليس من المنطقي الاكتفاء بذكر أصول الأسرتين بمسقط رأسيهما دون الإشارة إلى فروعهما بمواطن استيطاناتهما الجديدة خارج عنيزة والقصيم بل والمملكة، كما إن وصف أسرة (ما) بكونها منقطعة كان يستلزم ذكر زمن انقطاعها ما أمكن، وإن لم يتيسر التحديد فبالتقريب، وكذا حين تذكر أسرة أخرى بكونها منتقلة فمن المهم ذكر وجهتها، وموطن استيطانها الجديد ما أمكن ذلك، أخيرا كان من المهم ضبط أسماء الأسر بالشكل لضبط نطقها بصورة صحيحة دون تحريف .
الكتاب مطبوع في 205 صفحات من القطع الكبير، بنفقة الوجيه محمد السليمان الصيخان، والمؤلف هو الناشر، وأجمل ما في كتابه أنه جاء مشفوعا بوثائق تاريخية كثيرة أكسبته: الأهمية، والمصداقية، والثقة، وهذا المهم في فن كثر كتابه وقل موثقوه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.