انطلاقة مميزة لبطولة بلدية الجبيل الرمضانية في نسختها الثانية    الدرعية.. مهد الدولة السعودية وانطلاقة أمجادها    سفارة جمعية الأدب تُحيي أمسية "ذكرى أمجاد وطن" ضمن أجاويد 4    ألوان الجبيل تحتفي بيوم التأسيس بفعاليات وطنية وحضور جماهبري لافت    حكاية ما قبل يوم التأسيس جذور طيبة من بذرة مباركة    جامع الإمام تركي بن عبد الله.. شاهدٌ تاريخي على وحدة الدولة    وزارة الحج والعمرة تصدر «دليل العمرة والزيارة» ب 16 لغة    خادم الحرمين الشريفين: نعتز بذكرى تأسيس دولتنا قبل 3 قرون على الأمن والعدل والعقيدة الخالصة    ملك المغرب يهنئ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد بمناسبة ذكرى يوم التأسيس    الأمين العام لمجلس الشورى: يوم التأسيس يجسد ثلاثة قرون من البناء    موريتانيا ترفض تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط    رئيس البرلمان العربي: يوم التأسيس يمثل نقطة انطلاق راسخة في تاريخ الدولة السعودية    المرور يدعو للالتزام بإرشادات السلامة خلال احتفالات يوم التأسيس    وكالة ناسا تؤجل أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ عقود بسبب مشكلات فنية    منظومة متكاملة لإدارة الحشود وضمان سلامة ضيوف الرحمن في المسجد الحرام    23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية ضمن احتفاء أمانة منطقة تبوك    وادي حنيفة.. على ضفافه سيرةٌ تُروى    رئيس مجلس إدارة مجموعة stc ورئيسها التنفيذي يهنئان القيادة بمناسبة يوم التأسيس.    الجمعية السعودية للروماتيزم: الدكتورة حنان الريس تهنئ القيادة بمناسبة يوم التأسيس    نونيز على رادار ثنائي الدوري الإنجليزي    القرقاح يهنيء القيادة الرشيدة بذكرى يوم التأسيس    التعرض المكثف للشاشات قبل سنّ الثانية يؤثر في نمو الدماغ    أرسى دعائمها الملك المؤسس.. التعاون والاحترام المتبادل مرتكزات راسخة في السياسة الخارجية    المملكة تدين وتستنكر ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل    مندوب المملكة يشارك في جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع في السودان    جسدت قوة عزيمته لنماء وازدهار الوطن.. قصة نفط الخير في عهد الملك عبدالعزيز    الأسواق في الدولة السعودية الأولى    ضيافة أصيلة وصدارة عالمية.. 1.695 مليار ريال صادرات التمور السعودية    الملك عبدالعزيز يقدم أول كأس ملكية في كرة القدم    عز متجذر.. وهوية لا تغيب    أسسها الملك عبدالعزيز على ركائز متينة.. السعودية.. نموذج فريد للوحدة في العصر الحديث    وزارة الداخلية تصدر دليلًا إرشاديًا للمحافظة على أمن وسلامة المعتمرين خلال شهر رمضان المبارك 1447ه    مواعيد محددة لزوار الروضة الشريفة    نيوم يتغلّب على الخليج بهدف في دوري روشن للمحترفين    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    الفتح يتأهب لمواجهة الأخدود    يوم يخلد التحولات الإيجابية للوطن    بلدية محافظة أبانات جهود في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بخدمة المستفيد وتعزيز المشاركة المجتمعية    محافظة رياض الخبراء.. أصالة الريف وحيوية النمو والحضارة في مدينة تعلّم عالمية    السعودية سابعة العالم في الميزانيات العسكرية    الوحدة الوطنية الكبيرة    الاتفاق النووي السعودي الأمريكي على طاولة الكونجرس    فترة الوحي في حادثة الإفك    النصر يعود للصدارة.. والهلال يتعثر أمام الاتحاد المنقوص    "الإنسانيات الطبية".. حين يلتقي الطب بالأدب    إطلاق أول مركز متكامل لإنقاذ القدم السكرية في المنطقة الغربية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    مراقبة ذكية لمواقف المسجد النبوي    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    113 مخالفا كل ساعة    «سلمان للإغاثة» يوزّع (200) سلة غذائية في مدينة كامنيتسا بكوسوفو    تكريم جمعية أصدقاء البيئة بالأسبوع العربي للتنمية بجامعة الدول العربية    يوميات من عرعر في يوم التأسيس    هل يدرك العرب أن السعودية تمثل خط الدفاع الأكثر أهمية    فن إدارة الشركات الحكومية: تطوير القابضة أنموذجا    جمعية الكشافة تنفذ معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة بمشاركة أكثر من 350 كشافاً    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال81 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم: الصيام آمن لمرضى الروماتويد مع الالتزام بالعلاج وتقييم الأمراض المناعية    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنقاذ فتاة حائل وعولمة الخير


عبد الله السهلي - الاقتصادية
تناقلت وسائل الإعلام المرئية والمقروءة مقطع إنقاذ فتاة حائل من الغرق في وادي مشار التي أظهرت صور فيديو الجوال مدى قوة جريانه، والحقيقة أن المشهد وانتشاره في موقع ال (يوتيوب) وتناقله في البلوتوث كان مؤثراً، فهو أبلغ من عشرات المقالات والمحاضرات في الحث على هذه المعاني النبيلة، إذ حمل كثيرا من المعاني الإنسانية لأبناء هذا البلد، وفي تقديري أن انتشار هذا المقطع على الشبكة العنكبوتية فيه عولمة للقيم النبيلة وروح (الفزعة) و(الحمية) التي هي مستقرة في نفوس كثير من شبابنا، إن العبارة تعجز عن إيفاء هؤلاء الشباب حقهم من الشكر والتقدير، وإن هذه الروح هي التي نحتاج إليها في جميع مناحي حياتنا وهي معنى من معاني الإيجابية والنجدة وإغاثة الملهوف، وحسبكم في أجرهم أنهم أحيوا نفساً كادت تهلك في أمواج هذا السيل الهادر، وحسبكم مغامرتهم بأرواحهم ونكران ذواتهم في لحظات لا تتحمل التفكير أو تقدير العواقب، فلله درهم كم بعثوا النشوة في نفوسهنا، ولله درهم! كيف أعطوا الجيل والشباب درساً عملياً في الإيجابية والحس الأمني والوطني، ولهذا ليس بمستغرب مكافأة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز لهم وتقدير صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف لهم، ومن ورائهم ألسنة تلهج لهم بالدعاء والثناء على جليل صنيعهم.
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
لا يذهب العرف بين الله والناس
لقد جاء الإسلام صريحاً بالدعوة إلى الإيجابية وحذر من السلبية، ورتب على الخير المتعدي أعظم الأجر، وإننا في أمس الحاجة إلى هذا الحس النابض بالخيرية والمبادرة إلى نفع الآخرين أو دفع الأذى عنهم، وفي الحديث " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً " وبين أن نصرته ظالماً هو بردعه عن الظلم، إن هذا المشهد الذي هز الملايين هو في حقيقة الأمر نموذج وإن شئت قل عينة لمعدن الخير لشبابنا، والذي يمكن تعميمه وتطبيقه في مناحي الحياة اليومية في إغاثة الملهوف ونجدة المحتاج ورفع الظلم عن المظلوم والتعاون مع رجال الأمن فيما يساور الإنسان فيه ريبة، فالمواطن هو بالفعل رجل الأمن الأول، وقد جاءت النصوص في الثناء حتى على غير المسلمين لوجود هذه الخصلة الحميدة وهي دفع الظلم، والنجدة، وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي بما فيه من خِلال الخير، وهو يومئذ على الكفر، فقال لأصحابه: (إن بالحبشة ملكاً لا يظلم عنده أحد، فلو خرجتم إليه حتى يجعل الله لكم فرجاً). (رواه ابن إسحاق في السيرة، انظر فتح الباري 7/188). وقد أثناء عمرو بن العاص على الروم لوجود جملة من الخصال الحميدة تصب كلها في معنى الإيجابية، قال المستورد القرشي وهو عند عمرو بن العاص: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (تقوم الساعة والروم أكثر الناس). فقال له عمرو: أبصر ما تقول! قال: أقول ما سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:" لئن قلت ذلك، إن فيهم لخصالاً أربعاً: إنهم لأحلَم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك " (رواه مسلم ح 2898).
وقد شهد النبي عليه الصلاة والسلام حلف الفضول في الجاهلية، وهو حلف فيه كل معاني الإيجابية كيف لا ! وهو في دفع الظلم، ولقد أكد مشروعية مثل هذا العمل النبيل والتزامه به فقال: (ما شهدت من حلف إلا حلف المطيبين، وما أحب أن أنكثه، وأن لي حمر النعم) قال ابن حجر في الفتح: " وكان حلفهم أن لا يعين ظالم مظلوماً بمكة، وذكروا في سبب ذلك أشياء مختلفة محصلها: أن القادم من أهل البلاد كان يقدم مكة، فربما ظلمه بعض أهلها فيشكوه إلى من بها من القبائل، فلا يفيد، فاجتمع بعض من كان يكره الظلم ويستقبحه، إلى أن عقدوا الحلف، وظهر الإسلام وهم على ذلك " (فتح الباري 4/473).
والسيرة النبوية زاخرة بهذه المعاني والقيم النبيلة ومن ذلك حديث جابر رضي الله عنهما قال :"لما رجعت مهاجرة الحبشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة"، قال فتية منهم: يا رسول الله بينا نحن جلوس مرت علينا عجوز من عجائزهم تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها، ثم دفعها على ركبتيها فانكسرت قلتها، فلما ارتفعت، التفتت إليه، ثم قالت : ستعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسي وجمع الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم أمري وأمرك عنده غدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدقت، ثم صدقت. كيف يقدس الله قوماً لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم" في هذا الحديث يحكي جابر – رضي الله عنه – صورة من صور الظلم والتعدي على الآخرين وتألمهم لما حصل لها وربما لأنهم غرباء في الحبشة لم يستطيعوا مساعدتها، كما أعجبهم إيمانها بالبعث والنشور.
تحية تقدير لهؤلاء الشباب، فكم هي المعاني النبيلة التي أحيوها في نفوسنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.