يبلغ الإرهابيون حدا من الغباء إلى درجة أنهم يتصورون انتصارهم على الدول والتحكم بمساراتها وشعوبها، بينما هم، وعبر كل تجاربهم ومخططاتهم، خلال ما يقرب من أربعين سنة، يتساقطون تنظيما تلو تنظيم، لأن الشعوب، قبل الحكومات، تلفظهم وترفض أجنداتهم التي تنفذ بالسيف والبندقية والأسلحة الكيماوية. في بلادنا، بفضل الله، هزمت وزارة الداخلية الإرهابيين شر هزيمة، وقضت على كثير من تجمعاتهم وأوكارهم ومخططاتهم الشريرة بما لم تكن تتوقعه أعتى مؤسسات ومخابرات العالم. وفضل هذا يعود أول ما يعود إلى التفاف الناس في المملكة حول قيادتهم وتأييدهم تأييدا مطلقا ومبرما لكل الإجراءات والمعارك التي تخوضها الأجهزة الأمنية ضد الإرهابيين. الآن في القطيف، وبالذات في العوامية، تحارب الدولة مجموعة إرهابيين وصل بهم (الكِبر الإرهابي) إلى خطف وقتل وإطلاق الرصاص على أبناء بلدتهم وقراهم كما حدث مع صديقنا العزيز نبيه الإبراهيم، الذي سلمه الله من غائلتهم وأنقذه ليواصل دوره الوطني، الذي نشط فيه منذ سنوات لصالح أهله وعشيرته ولصالح بلده المملكة ككل. وبالرغم من البيانات المحلية التي صدرت عقب حادث إطلاق النار على نبيه، إلا أنني ما زلت مصرا على أن لعلماء ومشايخ وأهالي المنطقة دورا أكبر لم يظهر بعد أو لم نره بعد. الدولة تقوم بدورها، على أكمل وجه، في محاربة هؤلاء الإرهابيين الخارجين على القانون وأمن وسلامة المجتمع. وهذا الجهد الرسمي المشهود يتطلب وقفة شعبية محلية جادة في القطيف لا تكتفي ببيانات الاستنكار والاستهجان وإنما تفضح أجندات الإرهابيين وتدل عليهم؛ لكي يُقضى على شرهم وتتخلص البلدة والمملكة منهم نهائيا. الدور الوطني المنوط بكم يا أهل القطيف كبير. وأعلم أن كثيرين، مثل نبيه وغيره، يحبون أهلهم كما يحبون بلدهم ويدفعون ثمنا اجتماعيا باهظا لهذه المحبة. بقي فقط أن يتوحد الصوت القطيفي الشعبي الرافض بوضوح لتصرفات الإرهابيين وارتكاباتهم، وإلا فإن من يسكت اليوم سيكون ضحية الغد.