«وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون» رحل عنا الملك الانسان الذي أحب شعبه ووطنه، ولكنه باق، وسيبقى ملكاً في قلوبنا، إنجازات الملك حاضرة على المشهد السعودي والعربي والعالمي كافة، النهضة والتطور شاهدان على عصره، ولقد كان همه المواطن والوطن، كان أباً للجميع يتحدث بعفوية كبيرة وبتواضع كبير قال في احدى المناسبات: انا خادم للشعب. كلمة فيها مافيها من عفوية صادقة ومعان عظيمة وان دلت على شيء فإنما تدل على تواضعه وقربه من الشعب، وكان دائما ما يوصي ويحث المسؤولين والوزراء بالوقوف على مطالب الشعب وتحقيق طموحاته، وقد قال لهم ذات مرة: «من ذمتي لذمتكم»، كان عبدالله بن عبدالعزيز أباً حانياً علينا، ولا يختلف اثنان على حب عبدالله بن عبدالعزيز، كم كنت عظيما مهيبا وملكاً محبوباً، أوصى واهتم ببناء الانسان رجلاً كان او امرأه وما تلك المشاريع العملاقة إلا دليل حي على ماقدم للوطن، لقد أمر بتطوير التعليم وتطوير القضاء، وامر بتطوير كل المرافق الحكومية الأخرى ومنها الاجتماعية والصحية والخدمية والتعليمية وإنشاء وزارة للإسكان، وزيادة في القروض العقارية، ورفع سقف المساعدات المالية الأخرى وزيادة في الرواتب وتحسين المعيشة ،وزيادة في بناء الجامعات والمستشفيات والتوسعة الكبيرة في الحرمين الشريفين، وبناء ملاعب رياضية للشباب، وتثبيت الموظفين وترسيمهم لمن كانوا يشغلون البنود والعقود، والكثير من المواقف الكبيرة والعظيمة وكذلك طالب بحوار الاديان الذي له الأثر البالغ، والكثير الكثير من المساعدات الانسانية في شتى بقاع العالم، وقد اوصى الملك الراحل شعبه بكلمة باقية وستظل خالدة وقال: «لاتنسوني من دعائكم»، انها قمة الحب والوفاء والتواضع وها نحن ندعو الله ان يغفر لك ويعفو عنك ولوالديك ويجزيكم خير الجزاء. وعزاؤنا نرفعه إلى مقام الأسرة الحاكمة وللشعب السعودي وللأمتين العربية والإسلامية وإلى كل العالم الإسلامي في فقيد الأمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود- طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته. ومما خفف من الحزن هذا الانتقال السلس الذي أذهل العالم لرجل نحمل له في قلوبنا كل التقدير والحب والاعتزاز إنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي بايعناه بكل الحب والثقة حاكماً للبلاد كما بايعنا سمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد على السمع والطاعة. ونسأل الله تعالى ان يمد في عون ملكنا المفدى الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين وولي ولي العهد، لقيادة البلاد إلى ما فيه الخير والصلاح والعزة من الله تعالى وان يحفظ الله بلادنا وقادتنا والشعب السعودي من كل مكروه أو سوء، ونحمد الله عز وجل على نعمة الإسلام والإيمان ونعمة الأمن والأمان.