تعتبر قضية تأمين الطرق ورفع آثار الحوادث المرورية من القضايا الشائكة، والتي تحتاج إلى سرعة، وانتقال عاجل من الجهات المعنية لموقع الحوادث مباشرة. والعديد من الطرق تظل في حالة من الشلل المروري لعدة ساعات؛ نتيجة عدم رفع آثار الحادث، بل إن هذه الآثار قد تتسبب في وقوع حوادث أخرى؛ نتيجة الاهمال في إزالتها من الطرق، وخاصة الحيوية والتي تشهد كثافة مرورية. التكدس المروري كما تتعقد مشكلة التكدس المروري أيضا، في حالة تأخر سيارات نجم عن مباشرة الحادث لمعرفة المتسبب في الحادث، ومن هنا فقد توالت المطالبات باللجوء إلى آلية تصوير الحادث من قبل الأشخاص المعنيين بالواقعة، وبالتالي الابتعاد جانباً عن الطريق، واعتبار ذلك وثيقة معتمدة لدى شركات التأمين، مما يُسهم بشكل فاعل في إيجاد الحلول المناسبة للاختناقات المرورية وتسهيل حركة السير وحل أسبابها وعواملها. وعلى الرغم من الجهود المبذولة من قبل المديرية العامة للمرور في عملية الكشف ومعالجة المواقع المكتظة والمزدحمة، إلا أن الأمر يتطلب إقرار نظام يُمكن الجميع من تصوير الحوادث المرورية، واعتبارها وثيقة ودليلا لوقائع الحادث، وهو ما ننتظره من المديرية العامة للمرور، بأن تلزم شركات التأمين بقبول صورة الحادث من المعنيين بها. حلقة مفقودة وقد طالب العديد من المختصين بإيجاد آلية سريعة تمكن الجهات المختلفة من إزالة آثار الحوادث، وسرعة تأمين الطرق، لما يسببه ذلك في إنهاء التكدس المروري على الطرق. وتطرق المختصون إلى أن هناك حلقة مفقودة بين تلقي البلاغات ووقت وقوع الحوادث يجب التغلب عليها، حتى يتوجه المرور والبلدية المختصة، حيث إن المرور والبلدية هما المعنيان برفع هذه الآثار سريعا سواء. وأشار المختصون الى أنه ربما من أحد أسباب تأخر المرور في التوجه لمباشرة الحادث واخطار البلدية المختصة لرفع المخلفات، العديد من الاشكاليات، مثل: عجز الدوريات عن الوصول إلى موقع الحادث؛ نتيجة تكدس الطرق عقب وقوع الحادث، بالتالي التأخر في مباشرته ورفع آثاره سريعا. مخلفات الحوادث وأوضح المختصون أن مخلفات الحوادث تعتبر كابوسا مزعجا على الطرق، حيث تتطاير بقايا السيارات ربما في مساحة شاسعة خاصة إذا وقع الحادث بين عدة سيارات، مما يصعب ازالتها في وقت بسيط. سواء زجاج السيارات أو الأجزاء المختلفة التي تتطاير هنا وهناك، مما يتطلب العمل على حل هذه الاشكاليات حتى يتم رفع هذه الآثار سريعا. وأشار المختصون إلى أن قضية الزحام تؤرق جميع قائدي المركبات، خاصة من هم في المدن الرئيسة وفي أوقات الدوام الرسمي، لا سيما إذا كان السبب وراء هذا الزحام أو ما يسمى "الارتداد المروري" حادث مروري بسيط، مما يؤثر على السير وانسياب الحركة رغم سهولة الأمر، واقترح المختصون عدة اقتراحات ودراستها لتخرج بالتوصيات اللازم إقرارها، منها: أنه في حالة حدوث حادث مروري يُصوّر الطرفان الحادث بأكثر من "لقطة"؛ لبيانها لرجال المرور أو للتأمين، ليتم على ضوئها تقرير الحادث، على أن يتم إزاحة المركبات عن الطريق، بعد عملية التصوير فوراً، لتعود حركة الطريق إلى ما كانت عليه قبل الحادث؛ لأن بقاء المركبتين في مقر الحادث وانتظار رجال المرور، يتسبب في الزحام ويعرقل حركة السير، ويكون سبباً أيضاً في تأخر رجال المرور، رغم سهولة الأمر في بعض الأحيان، مؤكدين على أن هذه الصور ملزمة وسارية النفاذ ويعتد بها كوثيقة رسمية. نقاط ثابتة وشدد المختصون على ضرورة عمل نقاط ثابتة بأكثر من رجل مرور، خاصة على الطرق الرئيسة، على أن يكون بين نقطة وأخرى مسافة لا تزيد على ثلاثة كيلو مترات في وقت الذروة، بحيث يكون الحادث على مرأى من رجل الأمن، مبينين أنه لا بد من وجود معدات سحب للسيارات التالفة.