تُعد ثمرة النبق من أقدم الثمار التي عرفها الإنسان في المناطق الجافة وشبه الجافة، وهي الثمرة الطبيعية التي تنتجها شجرة السدر التي ذكرت في القرآن الكريم، وتتميز بألوان متعددة تتدرج من الأخضر إلى الأصفر ثم البني المحمر حسب درجة النضج، كما تختلف أشكالها بين الكروي والبيضاوي الصغير، وتحتوي على لُب حلو المذاق غني بالعناصر الغذائية المهمة مثل الفيتامينات والمعادن والألياف، مما يجعلها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتقوية المناعة وتحسين مستوى الطاقة في الجسم. وقال د.أحمد عبدالرحمن -مختص في علوم الأشجار-: إن شجرة السدر تعود أصولها إلى مناطق جنوب آسيا، وانتقلت عبر طرق التجارة القديمة إلى الجزيرة العربية، حيث تكيفت مع البيئة الصحراوية. وأوضح د.خالد الحربي -متخصص في التغذية- أن ثمار النبق تساعد في تنظيم سكر الدم ودعم صحة القلب وتقليل الالتهابات، وتعد من الأغذية التقليدية المهمة في العديد من الدول مثل المملكة واليمن وعمان والسودان ومصر والهند، حيث تشتهر هذه البلدان بزراعة أشجار السدر والاستفادة من ثمارها وأوراقها في الغذاء والطب الشعبي، مما يعكس قيمتها الثقافية والاقتصادية عبر العصور المختلفة. وأضاف: حتى اليوم مازالت تحظى باهتمام واسع بين الناس لما تقدمه من فوائد طبيعية متوازنة تعزز الصحة العامة وتحافظ على الحيوية والنشاط بشكل مستمر في مختلف مراحل العمر لدى الإنسان في كل مكان تقريباً.