محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تعيد توطين الأرنب العربي    ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي العالمية للنشاط الشرائي وتوقعات الطلب    وزيرا البلديات والإعلام في المؤتمر الصحفي الحكومي    استقرار سلاسل الإمداد يلبي الاحتياجات المتزايدة للمتسوقين قبيل رمضان    11 شهيداً في غارات استهدفت خيام النازحين    وزارة الدفاع السورية تتسلم قاعدة الشدادي من القوات الأميركية    «المظالم» ينقض حكماً ويقضي بقبول الاعتراض    الذكاء الاصطناعي يدير حركة المرور في بريدة    ساحة العدل تجسد أمجاد التأسيس بعروض ملهمة    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    التأسيس والعودة بالذاكرة    الجيش الأميركي يستعد لعمليات ضد إيران حال أمر ترمب    توترات أوروبية جديدة على خلفية قضية نافالني.. زيلينسكي يتهم موسكو بتكثيف ضربات الطاقة    سجين سابق يقتل زوجته ووالدته وابنته    تصعيد ميداني في دارفور.. الجيش السوداني يستهدف مخازن أسلحة «الدعم السريع»    في الشباك    إنزاغي: نتطلع لتحقيق الفوز    يايسله: متفائل بمواصلة التألق    عابدي يكمل جاهزيته لمنافسات التزلج المتعرج    برشلونة يواجه جيرونا لاستعادة صدارة الليغا    بنزيما المثير .. في الكلاسيكو الكبير    24 ملياراً صفقات (ريستاتكس العقاري)    الاتحاد يبدأ المرحلة التفصيلية لمشروع قريته الرياضية    «سلمان للإغاثة» يوزع 410 سلال غذائية بمدينة نوائي بأوزبكستان    دعم مراكز الأبحاث والتطوير    مجرة «دولاب الهواء» تزين سماء جنوب رفحاء    «حملات رقابية» في مكة استعداداً لرمضان    146 مليار دولار تجارة بينية خليجية    انطلاق حملة "عيشها أخف" للتوعية بمخاطر السمنة تحت شعار "ما وراء السمنة"    إطلاق مبادرة «سجّل» لدعم صناع البودكاست الأدبي    رايات الامتنان    نور النبوي ينهي تصوير«كان يا ما كان»    الكلمة الجميلة… حين تلامس الروح وترتقي بالنفس    أكد تحقيق تطلعات القيادة.. راكان بن سلمان: نهتم بدعم مسيرة التنمية الشاملة    تضمّن 4 أوراق عمل صحية.. تعليم جازان ينظم ملتقى «مدرستي آمنة»    روبوتات تغزو كهوف القمر    الفيصل يعتمد تسمية جولات دوري روشن والدرجتين الأولى والثانية باسم جولة يوم التأسيس    ترويج الست موناليزا يثير الجدل والسخرية    الشمس يتوَّج بطلاً لدوري الدرجة الثانية للسيدات وصعوده للدرجة الأولى    نظام نباتي يحمي القلب    القصبي يفتتح فرع المركز التشاركي بمكة    الأمير فواز بن سلطان يستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للطائف    نائب أمير تبوك يستقبل الطالبات الحاصلات على مراكز متقدمة في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي    نائب أمير منطقة تبوك: إطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري يجسد دعم القيادة للتكافل الاجتماعي    رمضان وتجلي الروحانيات    تنظيم مبادرة اليوم العالمي للنمر العربي    مستشفى أبو راكة ينقذ رؤية مريضة بعد انسداد شرياني شبكي    العناية بالحرمين تعلن جاهزية خطتها التشغيلية المتكاملة لموسم رمضان 1447    الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز يشكر القيادة ويستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للدرعية    الأولى عالمياً ب "قوقعة ذكية".. جامعي الخبر يعيد السمع لطفل    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء يوم الثلاثاء 29 شعبان لهذا العام 1447ه    الحملة على احتجاجات ستانفورد ضد إسرائيل باطلة.. قاضٍ أمريكي ينصف الحركة المؤيدة للفلسطينيين    الخبرة الإدارية    تحت رعاية الملك.. انطلاق تصفيات المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    خطيب المسجد الحرام: "الإخلاص لله" أعظم معاني الصيام    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوطن والمواطنة والوطنية
نشر في اليوم يوم 08 - 08 - 2014

لقد أثار اهتمامي التفاعل في تويتر حول مقالي السابق بعنوان (الدفاع عن الوطن عقيدة) حيث كان ذا اتجاهين رئيسين اتجاه عارم يهاجم الفكرة كلها ويكفرها ويعتبر الحديث عنها ضلالا وعصبية جاهلية ليست من الدين في شيء، واتجاه فقير المعرفة فيها شديد التساؤل عن كثير من التفاصيل كتعريف الوطن ومفهومه وعلاقته بالدين وأدلة ذلك وحقوقه وحق المواطن فيه، وحماس هذين الاتجاهين دفعا بي للكتابة مجددا عن الموضوع لتناول بعض تفاصيله المهمة.
إن الوطن أوضح من أن يعرف وتعاريفه مع كثرتها تدور في اللغة على منزل الإقامة من الإنسان ومحله، وفي الاصطلاح مولد الإنسان، والبلد الذي هو فيه، ويدور في عرف الناس الحاضر على الجنسية.
أما الوطنية فقد اختلف تعريفها عند الباحثين باختلاف المناهج الفكرية لديهم فمنهم من جعلها عقيدة يوالي عليها، ويعادي، ومنهم من جعلها تعبيراً عاطفياً وجدانياً يندرج داخل إطار العقيدة ويتفاعل معها، ومن تلك التعاريف ما يلي:
1. تقديس الوطن بحيث يصير الحب فيه، والبغض لأجله، والقتال في سبيله، وحتى تحل الرابطة الوطنية محل الرابطة الدينية.
2. العاطفة التي تعبر عن ولاء الإنسان لبلده.
3. انتماء الإنسان إلى دولة معينة يحمل جنسيتها، ويدين بالولاء لها.
4. تعبير عن واجب الإنسان نحو وطنه.
5. الوطنية تعبير قومي يعني حب الشخص، وإخلاصه لوطنه.
6. قيام الفرد بحقوق وطنه المشروعة في الإسلام.
وكلها متقاربة غير أن التعريف الأخير تضمن عدم طغيان الوطنية على رابطة الدين، باعتبار الحقوق المطلوب تحقيقها من الفرد مشروعة، وضمن إطار الدين.
ومن المفاهيم العامة للوطنية المفهوم العاطفي وهو (حب الوطن) وهو الارتباط بالوطن الذي فيه احتياجات روحية وعاطفية من تعلق الإنسان بأرضه التي ترعرع فيها، وشرب من مائها، وأكل من خيراتها، وارتبط بمن حوله فيها ممن عاش بينهم، فتعلق قلبه بحبهم وحبها تعلق الجسد بالروح.
فالأصل في الإنسان أن يحب وطنه، ويتشبث بالعيش فيه، ولا يفارقه رغبة منه فحب الوطن غريزة متأصلة في النفوس تجعل الإنسان يستريح إلى البقاء فيه ويحن إليه إذا غاب عنه ويدفع عنه إذا هوجم، ويغضب له إذا انتقص.
إن الوطنية بهذا التحديد الطبيعي شيء عام غير مستغرب، فهي مشاعر إنسانية لا غبار عليها، ومهما اضطر الإنسان إلى ترك وطنه فإن حنين الرجوع إليه يبقى معلقاً في ذاكرته لا يفارقه.
أما مفهومها في علم الاجتماع فهو الشعور بالانتماء والولاء للوطن وللقيادة السياسية التي هي مصدر الإشباع للحاجات الأساسية وحماية الذات من الأخطار المصيرية.
والملاحظ أن هناك تفريقا بين مفهوم المواطنة والوطنية فإن سعادة الفرد ونجاحه، وتقدم الجماعة ورقيها لا يأتي من العاطفة إذا لم يقترن ذلك بالعمل الإيجابي الذي يقوم على المعرفة بحقائق الأمور والفكر الناقد لمواجهة المواقف ومعالجة المشكلات، فبهذا الجانب العملي تحصل النتائج المادية التي تعود على الفرد بالنفع والارتياح والسعادة، وعلى الجماعة بالتقدم والرقي.
ومعنى ذلك أن صفة الوطنية أكثر عمقاً من صفة المواطنة أو أنها أعلى درجات المواطنة، فالفرد يكتسب صفة المواطنة بمجرد انتسابه إلى جماعة أو دولة معينة، ولكنه لا يكتسب صفة الوطنية إلا بالعمل والفعل لصالح هذه الجماعة أو الدولة لتصبح المصلحة العامة لديه أهم من مصلحته الخاصة.
إن الحديث عن المواطنة والوطنية يختلف عن الحديث عن الانتماء والولاء، فالانتماء مفهوم أضيق في معناه من الولاء، والولاء في مفهومه الواسع يتضمن الانتماء، فلن يحب الفرد وطنه ويعمل على نصرته والتضحية من أجله إلا إذا كان هناك ما يربطه به، أما الانتماء فقد لا يتضمن بالضرورة الولاء، فقد ينتمي الفرد إلى وطن معين ولكنه يحجم عن العطاء والتضحية من أجله.
ولذلك فالولاء والانتماء قد يمتزجان معاً حتى أنه يصعب الفصل بينهما، والولاء هو صدق الانتماء، وكذلك الوطنية فهي الجانب الفعلي أو الحقيقي للمواطنة. والولاء لا يولد مع الإنسان وإنما يكتسبه من مجتمعه ولذلك فهو يخضع لعملية التعلم فالفرد يكتسب الولاء الوطني من بيته أولاً ثم من مدرسته ثم من مجتمعه بأكمله حتى يشعر الفرد بأنه جزء من كل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.