مضت إسرائيل أمس الجمعة في هجومها على قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي، بينما واصل النشطاء الفلسطينيون هجماتهم الصاروخية في عمق إسرائيل، وحذرت من أن معادلة الهدوء مقابل الهدوء «غير مقبولة»، مؤكدة أكدت جهوزيتها إلى «حرب لن تتوقف إلا بشروطها». وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» أنها استهدفت أمس مطارًا إسرائيليًا لأول مرة في تاريخ الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وقالت كتائب القسام في بلاغ عسكري لها: «إنها تمكنت لأول مرة من قصف مطار اللد «بن جوريون» بأربعة صواريخ من طراز M75»، وعاودت «قصف مدينة حيفا المحتلة بصاروخ من طراز آر160» فجر أمس، كما قصفت ب9 صواريخ مدينة أسدود، ومدينة عسقلان ب5 صواريخ قسام، وقاعدة عسكرية للجيش الإسرائيلي ب6 صواريخ قسام». مجزرة إسرائيلية وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس مجزرة جديدة في قطاع غزة بحق عائلة «غنام» في حي يبنا بمدينة رفح راح ضحيتها 5 شهداء، وعدد من الإصابات الخطيرة، وارتفع عدد الشهداء خلال أيام العدوان إلى 100 شهيد، فيما تجاوز عدد الجرحي 670 جريحًا، ووصلت جثامين الشهداء مستشفى «أبو يوسف النجار» أشلاء مقطعة ومتفحمة، مشيرًا إلى أن المنزل المكون من 4 طوابق جرى تدميره بشكل كامل جراء تعرضه لقصف مفاجئ من الطيران الحربي، كما لحق دمار كبير بالمنازل المجاورة، وقال الطبيب أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة: إن طواقم الإسعاف والدفاع المدني استطاعت انتشال جثامين خمسة شهداء بينهم أربعة من عائلة غنام، وقال إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس: إن قادة حماس لا يخشون تهديدات إسرائيل، مؤكدة أن دماء القادة ليست أغلى من دماء الأطفال والعائلات، وأوضح هنية في تصريح صحفي أمس خلال زيارته لعدد من الجرحى في مستشفى الشفاء أن الاحتلال هو من نقض منذ وقت طويل اتفاق التهدئة، وتنكر لكل التفاهمات وقرر الحرب امتدادًا للهجمة المسعورة على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربيةوالقدس، وأن الاحتلال هو الذي بدأ العدوان وعليه أن يوقفه مضيفًا: «نحن ندافع عن أنفسنا انطلاقًا من وحدة الدم والمصير لشعبنا في كافة أماكن تواجده»، وأضاف «وأخيرًا أقول للاحتلال: أوقفوا جرائم حربكم ضد شعبنا، فعدوانكم سيفشل في تحقيق أهدافه، وشعبنا سيتنصر مهما بلغت التضحيات وعظمة التهديدات فهو يعيش مرحلة غير مسبوقة من الوحدة والمقاومة». تواصل القصف الحمساوي وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فجر أمس عن مواصلة قصف البلدات والمدن والمواقع العسكرية الإسرائيلية بعدة صواريخ، وأكدت السرايا أن مقاتليها تصدوا فجرًا للزوارق الحربية الإسرائيلية قبالة شواطئ النصيرات وسط قطاع غزة بالأسلحة المتوسطة، وقصف السرايا مدينة المجدل المحتلة بصاروخي جراد، كما تبنت قصف الحشودات العسكرية قرب بوابة موقع المطبق العسكري بقذيفتي هاون، وأعلنت قصف عسقلان وأفوكيم ب5 صواريخ جراد، كما قصفت مستوطنة نير اسحاق وموقع يتيد ب6 صواريخ 107. من ناحيتها تبنت كتائب القسام صباح أمس قصف أسدود ب9 صواريخ، كما عاودت فجرًا قصف حيفا المحتلة بصاروخ من طراز R160، وتمكنت الكتائب من قصف قاعدة «تسيلم» العسكرية ب(6) صواريخ قسام، وقصف أسدود ب9 صواريخ قسام، وقصف «حيفا» المحتلة بصاروخ R160، وأعلنت كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني مسؤوليها عن إطلاق صاروخ 107 كابوتسات سعد، وصاروخ 107 باتجاه مستوطنة كفار ميمون، كما تبنت كتائب شهداء الاقصى إطلاق صاروخين من نوع جراد على عسقلان، وأعلنت كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسئوليتها عن قصف مطار بن غوريون صباح الجمعة (11-7) ب4 صواريخ من طراز M75، وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة قالت: إن حركة الطيران في مطار بن غوريون تشهد تشويشات بسبب التصعيد الأمني، حيث يتم تأخير إقلاع وهبوط بعض الطائرات وتحويل ذلك إلى المطارات العسكرية والمدنية البعيدة، وأشارت الإذاعة إلى أن طائرة تابعة لشركة لوت البولندية قررت العودة أدراجها بعد أن تلقت تعليمات من برج المراقبة بالانتظار قبل الهبوط في المطار بسبب تعرض المنطقة لإطلاق الصواريخ، وحسب الإذاعة، هبطت الطائرة في مطار لارنكا بقبرص ثم عادت. إصابات ب «تل أبيب» وأكد عمال وشهود عيان وقوع إصابات محققة لدى انفجار صاروخ للمقاومة في شارع أيالون في مدينة «تل أبيب» المحتلة مساء الأربعاء، حيث أغلقت المدينة وعم الهلع في صفوف شرطة الاحتلال، وأكد فلسطينيون يعملون في المنطقة أن صاروخًا هز شارع أيالون بقوة وأحدث انفجارًا كبيرًا، وهرعت عشرات سيارات الإسعاف للمنطقة وبدأت بنقل المصابين، وأن شرطة الاحتلال أغلقت المنطقة وعمت الفوضى المكان، وأشار شهود العيان إلى أن الصواريخ التي تضرب «تل أبيب» تحدث انفجارات ضخمة، وأنهم يلمسون قوتها من صوتها والاهتزازات التي تحدثها، مؤكدين حالة الرعب التي تسود المدينة. «العصف المأكول» وحمل إطلاق كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» اسم «العصف المأكول» لردوده على عملية «الجرف الصامد» العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة لليوم الخامس دلالات عميقة ركزت على رسالة قوة ووعيد، واستند الاسم لآية في القرآن الكريم تشمل اسم معركته السابقة «حجارة السجيل» التي أطلقها في منتصف نوفمبر 2012 ردًا على عملية «عامود السحاب» العسكرية التي استمرت لمدة 8 أيام في ذلك الوقت. 210 غارات وشن الطيران الحربي الإسرائيلي 210 غارات خلال 24 ساعة من بينها 50 ليل الخميس- الجمعة ضد اهداف مرتبطة بحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، وفق المتحدث العسكري الإسرائيلي، ومن بين أهداف الغارات 81 موقعًا تستخدم لإطلاق الصواريخ، فضلًا عن أنفاق ومراكز قيادة لحركة حماس ومكاتب تابعة لمؤسسات حكومية، بحسب ما أوضح المتحدث خلال مكالمة هاتفية، وشاهد مصور لوكالة فرانس برس عددًا من السفن وهي تحترق في ميناء غزة وخاصة سفينة «فلك غزة» التي تعود إلى منظمة عالمية مناصرة للقضية الفلسطينية، وكانت ستسعى لكسر الحصار المفروض على القطاع، إلى ذلك أطلق ناشطون من قطاع غزة 194 صاروخًا باتجاه جنوب إسرائيل دمر نظام القبة الحديدية 43 منها، وخلال الساعات ال24 الماضية دمر 21 منزلًا ومبنى لقيادات من حركة حماس، وأضاف المتحدث إن التحضيرات للعملية البرية مستمرة، وأشار إلى أنه تم استدعاء 33 ألفًا من جنود الاحتياط، وبدأوا التحرك لاستبدال الجنود في المناطق العسكرية في الشمال والوسط بهدف إعادة نشر هؤلاء بالقرب من قطاع غزة، وسقط صاروخ أطلق من قطاع غزة صباح أمس على محطة للوقود في مدينة أشدود بجنوب إسرائيل متسببًا في انفجار كبير وإصابة ثلاثة أشخاص، بحسب ما أعلن الجيش ومصادر طبية، وأفاد الجيش في بيان «تم إطلاق دفعة من الصواريخ على أشدود أصاب أحدها محطة وقود متسببًا بأضرار جسيمة»، وقالت المصادر الطبية: إنه تم نقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى أحدهم إصابته خطيرة جدًا، وأوضح المتحدث باسم خدمات الطوارئ ايلي بين متحدثًا للإذاعة العامة «أصيب ثلاثة أشخاص أحدهم إصابته خطيرة جدًا»، معلقًا على الحادث الذي وقع في مدينة أشدود على مسافة 28 كلم شمال غزة. أفادت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن صاروخين أطلقا من جنوبلبنان سقطا صباح أمس في شمال إسرائيل من دون أن يتسببا بضحايا أو أضرار، وأعلن المتحدث باسم الجيش بيتر ليرنر خلال مؤتمر صحافي أن المدفعية الاسرائيلية ردت بإطلاق عدد من القذائف على لبنان، وقال: «سنجري تحقيقًا لمعرفة إن كان عملًا رمزيًا أو تحركًا أكثر جدية»، واستبعد مسؤولون عسكريون تحدثت إليهم الإذاعة أن يكون حزب الله خلف عمليات إطلاق الصواريخ معتبرين أن الحزب الشيعي اللبناني الذي يسيطر على جنوبلبنان «لا مصلحة له على الإطلاق في الدخول في مواجهة مع إسرائيل»، وأضافت الإذاعة «لا بد أنها منظمة فلسطينية صغيرة تريد إبداء تضامنها مع حماس التي يهاجمها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة»، وذكرت أن إسرائيل رفعت شكوى إلى قوة الاممالمتحدة الموقتة في جنوبلبنان (يونيفيل). حماس: بشروطنا وحذرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» من أن معادلة الهدوء مقابل الهدوء «غير مقبولة» مؤكدة أن «المرحلة التي كان يذبح فيها الشعب الفلسطيني بلا رد أو انتقام قد ولت إلى غير رجعة»، كما أكدت جهوزيتها إلى «حرب لن تتوقف إلا بشروطها»، وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري: «نحن لم نختر هذه المعركة والاحتلال هو الذي بدأ العدوان، وعليه أن يتحمل النتائج»، مضيفًا إن هذا هو موقف المقاومة، وأي طرف يتجاوز هذا الموقف فإنه لا قيمة لموقفه»، طبقا للمركز الفلسطيني للإعلام المقرب من الحركة، وأضاف: «إن محاولات البعض ابتزاز حركة حماس من خلال التلويح بالحرب البرية الإسرائيلية نقول له: هذه ورقة خاسرة، وحماس لا تخضع للابتزاز وتهديدات العدو لا تخيفنا»، ومن جانبه أكد محمود الزهار، عضو المكتب السياسي في «حماس» خلال مقابلة تلفزيونية جهوزية الحركة للحرب قائلًا: «المعركة الحقيقة الآن يجب أن تكون حاسمة»، وأضاف: «الحرب هذه المرة نوعية فرضها العدو، ولن يوقفها إلا بشروطنا، نحن نصنع صفحة جديدة نكتبها نحن، وعلى العدو أن يوقع عليها مرغمًا»، على ما أورد المركز الفلسطيني للإعلام.