تفاقمت اضطرابات قطاع الطيران العالمي بشكل غير مسبوق؛ نتيجة إغلاق مساحات واسعة من الأجواء في الشرق الأوسط، بعد الضربات العسكرية الأمريكية- الإسرائيلية داخل إيران، ما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات، وتغيير مسارات أخرى لتجنب مناطق النزاع. وأظهرت بيانات شركة "Cirium" المتخصصة بمعلومات الطيران، إلغاء أكثر من 1800 رحلة يوم السبت، تلاها 1400 رحلة إضافية يوم الأحد، في واحدة من أكبر موجات تعطيل الحركة الجوية خلال السنوات الأخيرة. وأعلنت هيئة الطيران المدني الإماراتية تقديم المساعدة لأكثر من 20 ألف مسافر تضرروا من هذه الاضطرابات، حيث توقفت الحركة في مطار دبي الدولي بالكامل، فيما أوقفت شركة الخطوط الجوية القطرية جميع رحلاتها مؤقتاً. واضطرت شركات عالمية مثل "إير إنديا" و"الاتحاد للطيران" و"لوفتهانزا" لتعديل مسارات رحلاتها وتجنب الأجواء المغلقة فوق إيران، العراق، الكويت، البحرين وقطر، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات واستهلاك الوقود، وبالتالي ارتفاع التكاليف التشغيلية. وتأثرت مسارات الرحلات بشكل متسلسل حتى في البرازيل وأستراليا؛ إذ ألغت شركات الرحلات أو أعادت توجيهها؛ لتجنب عبور أجواء الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC". وفي الولاياتالمتحدة، أعادت "أميركان إيرلاينز" إحدى رحلاتها من الدوحة إلى فيلادلفيا بعد تعديل المسار، فيما ألغت "يونايتد إيرلاينز" رحلات تل أبيب حتى السادس من مارس ورحلات دبي حتى الرابع من الشهر نفسه، بينما أوقفت "دلتا" رحلات تل أبيب على الأقل حتى الأحد. وأدت هذه الإغلاقات إلى تجميد حركة آلاف المسافرين والطواقم، مع بقاء بعض الطيارين والمضيفين عالقين في مطارات دولية، بينما تتواصل شركات الطيران بالتنسيق مع السلطات الأميركية؛ لضمان سلامة الركاب وإعادة تنظيم الرحلات.