عزيزي رئيس التحرير هناك علامات استفهام كبيرة تدور في ذهن المواطن فيما يتعلق بسوق العمل ومجالات الاستثمار على مختلف المستويات وربما وصل الأمر الى الاعتقاد بان بلادنا واقتصادها يستند على جهود الوافدين من الخبراء والفنيين وأن العنصر السعودي لا يشكل أهمية تذكر في التنمية كما ذهب البعض الى أن السوق السعودي بيد العمالة الوافدة وهم المستثمر الحقيقي في كثير من المجالات استنادا الى الواقع وفي ظل التستر والاتكالية وغياب الوعي وجدية القرار وعدم التطبيق وفي هذا ايضا صور من الواقع لا يمكن تجاهلها شئنا أم أبينا.. كما يجب علينا الاعتراف بهذا بشفافية مطلقة لأننا نؤكد حقيقة واضحة للعيان بأننا نتحمل كل المسؤولية على مختلف المستويات ولم ندرك حقيقة المتغيرات ومتطلبات المستقبل ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وها نحن نجني ثمار مازرعنا.. ان الاعتراف بالفشل والتعثر جزء من الحل لكي ننهض من جديد.. نحن لا نلوم الوافد على تأمين مستقبله في الاستثمار في بلادنا وبالطريقة التي تناسبه وفي كل الحالات المشروعة ونضمن له النجاح بالتستر عليه والاكتفاء بما تيسر آخر الشهر و(على نفسها جنت براقش).. ان بلادنا وما يميزها من قدسية وما يتصف به أهلها من سمو الأخلاق ومحبة الخير لكل الناس وعلى مختلف شعوبهم ودياناتهم ليس مبررا لمخالفة النظام من قبل الوافد كما أن التميز والخصوصية التي يتعامل بها بعض المواطنين ضد بعض المهن التي يعتقدون أن مزاولتها عمل لا يليق بهم حتى أصبح الوافد يجني منها ثروة لا يستهان بها بينما المواطن صاحب التميز يعيش غارقا في ديونه وربما يستعين بما تجود به الجمعيات على مصاعب ومتطلبات الحياة!! وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد من السلبيات التي نواجهها مع بعض العمالة التي تستغل كل الفرص لسرقة الكفلاء والهروب في ظل الاتكالية وسهولة الفرار عبر المنافذ والتزوير في رخص الاقامة والأختام!! ومع هذا الواقع يجب على الجهات المسؤولة في الدولة مضاعفة الجهود والعقوبات وتنفيذ القرارات بحذافيرها دون استثناء وعلى الكفيل والمكفول واعادة النظر بالعمالة السائبة في القرى والمراكز النائية وتشديد الرقابة على تنقلاتهم خاصة مع توافر نقاط التفتيش في مداخل المدن وكلنا ثقة بالمسؤولين ومعهم في اتخاذ ما تراه الدولة في مصلحة الوطن والمواطن الذي يتطلع الى الوقوف بحزم تجاه كافة السلبيات المؤثرة على مقدرات بلادنا وفرص العمل لشبابنا وكم نحن سعداء بما نراه من ملامح نحو هذا التوجه ولو كان بطيئا!! وبتضافر الجهود وقليل من التضحية والتجرد من الذات وبعون الله قبل كل شيء سوف نصل الى الهدف بكل اقتدار. عبدالله الفريجي