ادت ازمة المياه التي ظلت تشهدها القرى الشمالية لمحافظة الاحساء وبشكل متكرر الى لجوء الاهالي الى الاستعاضة عن شبكة المياه بتجهيز خزانات متعددة الاحجام والاشكال لتلافي ندرة المياه, لكن هذا الاسلوب ادى الى مشاكل اخرى اذ اصبحت تلك الخزانات تشكل عائقا للطرق وحركة المرور, فوضعها امام البيوت ضيق الشوارع فظهرت شكاوى العديد من الاهالي بحسبانها تشوه المنظر العام وتعيق حركة المرور في المناطق كثيفة السكان, والادهى من هذا انها تعيق حركة سيارات الخدمات كالدفاع المدني والاسعاف وغيرها. (اليوم) تجولت واستطلعت آراء بعض المواطنين حول هذه القضية. سعد صالح العرفج مواطن من قرية المقدام يعلل تكاثر وجود الخزانات الاراضية في المقدام كغيرها من مدن وقرى الاحساء نسبة للمعاناة من مشكلة الماء - وهي بالنسبة للمواطنين مألوفة لتكرارها ويتعامل معها الجميع وحاجتهم للماء كضرورة بعيدة عن النقاش وذلك بسبب ازمات انقطاع المياه المتكررة التي يعاني منها مواطنو القرى. اما سعد محمد منصور فيقول: إن سبب وجود الخزانات الحديدية على وجهة الارض وامام المنازل راجع لصغر مساحات المنازل التي لا تتوافر فيها المساحة الكافية!! علما بان القرى تكثر فيها الاراضي التابعة للبلدية؟؟ ووضع الخزانات بالطريقة التي يراها الآخرون مشوهة للمنظر العام.. يجدها الاهالي حاجة ملحة لابد منها خاصة في الاحياء الشعبية. ويتساءل علي بن ناصر قائلا: ماذا افعل لأحصل على الماء؟ فالماء ضروري بالنسبة للمواطن.. وما يدفع المواطن لوضع خزانه خارج المنزل ما هو الا دليل على عدم توافر شريان الحياة بالشكل الطبيعي. اما فرحان العبيد فيقول: هذا هو وضع اهالي القرى لماذا يلامون بما يرونه في صالحهم فالماء ضروري لكل انسان على وجه الارض, وما يراه الآخرون بأنه ملفت للنظر نراه نحن قضية ملحة ماسة ولو كان الماء متوافرا لصارت مخالفة للواقع. ويطالب نواف الخالدي الجهات الرئيسية والمختصة في اعادة الصورة الجمالية لشوارع القرى التي تكتظ بالخزانات كبيرة الحجم والتي تتربع في شوارع مهمة وتغلقها.. وان هذا العمل ليس حضاريا على الاطلاق وان كانت له مبرراته والخزانات كما هي السيارات (الخردة) المتروكة على قارعة الطريق والمنتشرة في مختلف شوارع القرى اذ تجدها في المقدام وفي الكلابية وهكذا في الحليلة وغيرها وهي من الاشياء التي تعيق الحركة بما فيها الطوارىء. ويطالب علي الاحمد بفرض مواصفات وايجاد آلية خاصة لهذه الخزانات وطرق التعامل معها وتحديد الاحجام المسموح بها وعلى الجهات في البلدية والدفاع المدني ايجاد الاشتراطات التي لا تمانع من وضع خزانات المياه في اوقات الضرورة لإعطاء الطرق والشوارع حقها الأمثل. خميس فهد خميس يؤكد مزاحمة هذه الخزانات المارة وهي عائق يعطل حركة المرور ويجعل الزحمة امرا لا يطاق وقال انها مشكلة يعاني منها الجميع خاصة في اوقات الطوارىء. سلطان الدوخي يؤكد بان ما نراه ويراه الجميع في احياء القرى انما هي ظاهرة توضح بجلاء ان آهالي القرى مع وجود ادارة للمياه في الاحساء لازالوا يعانون من نقص المياه وهي حالة مستمرة. اما فهد المبارك (مشرف تغذية) فيقول: ان هذه الخزانات وخاصة التي عملت من صفيح المعدن تساعد على ترسبات الشوائب المصاحبة للمياه خاصة من المياه التي تجلب من الآبار الكبريتية والتي تستخدم للمنازل كمياه الشرب!! لذا فالأمر يحتم على الجهات المعنية سرعة التحرك في ايجاد انسب الحلول في اعادة وتأهل شوارع قرى الاحساء الشمالية الى وضعها الطبيعي وان ترفع المضايقات التي تسببها هذه الخزانات والسيارات التالفة التي أصبحت تحديا حقيقيا في وجه الجميع وايجاد حلول لمشكلة المياه التي يعاني منها الكثير من اهالي الاحساء! تفنن في صناعة الخزانات