نائب أمير تبوك يستقبل مدير فرع وزارة البيئة بالمنطقة    أمير جازان يتسلّم التقرير السنوي لجوازات المنطقة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    وزارة الخارجية تستدعي سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة    نائب أمير الشرقية يطّلع على أعمال المديرية العامة للدفاع المدني في المنطقة    منتدى العمرة والزيارة يبرز العمرة الخضراء ويطلق منصة «إي جيرني»    تحرك عربي لايقاف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    رونالدو يتحدى الزمن: مونديال 2030 في الحسابات ورسالة خاصة لجماهير النصر    دوري يلو 29.. مواجهات حاسمة في سباق الصعود وصراع البقاء    الصناعة تصدر 221 ترخيصًا جديدًا وبدء تشغيل 112 مصنعًا في فبراير 2026    الهلال الأحمر بالباحة يرفع الجاهزية القصوى لمواجهة الحالة المطرية    أمانة الرياض تباشر أعمالها أثناء حالة الأمطار الغزيرة التي شهدتها العاصمة بمشاركة أكثر من 9 آلاف فرد و2000 آلية    الأكاديمية المالية تطلق "بوابة القطاع المالي" لتمكين طلاب الجامعات وحديثي التخرج    نائب أمير حائل يطلع على تقارير ومؤشرات صحة حائل    استخدام الرموز التعبيرية يغير تقييم مهنيتك    7551 قضية نفقة ومكة الأعلى    اتهام ChatGPT بالتخطيط لجريمة    بطاطا مقرمشة بزيت أقل    مواعيد النوم تحمي القلب    تشكيل الأهلي المتوقع أمام الدحيل    تحديث ضوابط الالتزام بتوثيق عقود العمل عبر منصة "قوى"    الشؤون الإسلامية بجازان تنفّذ 405 فرص تطوعية خلال مارس بمشاركة أكثر من 2100 متطوع ومتطوعة    هيئة التراث ترصد 20 مخالفة طالت مواقع التراث الثقافي خلال شهر مارس 2026    المياه الوطنية تنهي تنفيذ مشروع شبكات مياه بالحجرة في الباحة لخدمة 3,500 مستفيد    الرياض تحتفي بنخبة العلماء في حفل "جائزة الملك فيصل" .. الأربعاء    الولايات المتحدة وإيران تعقدان جولة مفاوضات جديدة في وقت لاحق بناء على مقترح باكستاني    وزارة الطاقة: استعادة طاقة الضخ الكاملة عبر خط أنابيب شرق غرب البالغة نحو 7 ملايين برميل يوميا    ضمن اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك.. وصول قوة عسكرية باكستانية إلى السعودية    تغريم محمد رمضان بتهمة إهانة «مهندس»    رئيس جمهورية المالديف يُغادر جدة    زفاف أمريكي يتحول إلى مأساة    آل فلمبان يتلقون التعازي في برهان    «المنافذ الجمركية» تسجل 900 حالة ضبط    الهيئة العليا للأمن الصناعي تنعى شهيد الواجب جراح الخالدي    أعلى معدل سنوي.. 160 مليار ريال إنفاق السياح الأجانب    في المرحلة ال 32 من الدوري الإنجليزي.. مانشستر سيتي في صراع حاسم على أرض تشيلسي    أكدت نشر ثقافة التسامح والمساواة.. السعودية تهتم بمبادئ التعليم من أجل السلام    طلاب الشرقية يحققون جوائز الرياضيات    فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً    بحثا تأثير تهديدات الملاحة على الاقتصاد العالمي.. ولي العهد والرئيس الفرنسي يستعرضان تطورات المنطقة    ابن جلوي يكرم الفائزين في ذروة سنام 2026    5 مسارات جديدة للشحن السككي.. منظومة سعودية متكاملة لدعم سلاسل الإمداد    7 ملفات خلافية في مفاوضات واشنطن وطهران    الكركم والزنجبيل يكافحان سرطان العظام    ظاهرة تربك العلماء.. طائر ينام 10 آلاف مرة يومياً    جاهزية ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية وعبدالله الفيصل لاستضافة مباريات دوري أبطال آسيا    خطيب المسجد الحرام: لا تغرنّكم الحياة الدُنيا فنعيمها لا يدوم    إمام المسجد النبوي: أشد الناس حبًا لله أعرفهم بأسمائه وصفاته    الهلال يكشف نوعية إصابة مالكوم وكنو    أمير جازان يتفقد فرسان ويلتقي الأهالي    أمير الجوف يعزّي مدير الدفاع المدني في طبرجل    راكان بن سلمان: الدرعية ومشروعاتها تمضي بخطى متسارعة    "الولادة والأطفال ببريدة".. مركز للإسعافات والإنعاش القلبي    العالم يترقب نتائج مفاوضات باكستان بهرمز والمجمدة.. واشنطن وطهران تختبران حدود التهدئة    آمنون يا وطن    انطلاق أعمال الصيانة الدورية للكعبة    ضيوف من كندا وماليزيا يحضرون موسم صيد الحريد في فرسان وسط أجواء تراثية فريدة    تفعيل معرض "ولاء" بهيئة الأمر بالمعروف بجازان لتعزيز الوسطية والأمن الفكري بالكلية التقنية بأبو عريش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أدباء وكتاب يطالعون "سماء" قضية قماشة والخال
بعد ان دخلت "عيون على السماء" المحكمة
نشر في اليوم يوم 25 - 03 - 2004

لم نكن نعرف ونحن نطرح متابعة ملتقى جماعة حوار في جدة والتي تناولت الآراء النقدية حول رواية عيون على السماء للقاصة والروائية قماشة العليان ضمن قراءة الملتقى للرواية النسائية في المملكة أن يتصاعد الأمر إلى هذا الحد.
فقد ظننا (وكالعادة) اننا نقدم للقارئ وقائع ثقافية بما يدور حولها من آراء يمكن ان تثري وتسهم في الحركة الابداعية والثقافة خاصة وأننا تابعنا نشاطات الملتقى وقراءته لروايات نسائية أخرى عديدة بعضها أخرجه الملتقى من نطاق الرواية كرواية (عذرا يا آدم) للكاتبة صفية عنبر وبعضها ناله من النقد ما ناله الى أن جاءت متابعة (اليوم) للملتقى حول رواية القاصة والروائية العليان والتي طرح فيها الروائي والناقد عبده خال رؤيته ومعه مجموعة من المتحاورين في الملتقى.. وقال كل رأيه وهو في النهاية رأي شخص يعبر عن قائله.. وكما يقول جراهام هو ان النقد ليس مرة واحدة وكفى.. فان ما طرح قد لا يعبر بالضرورة ولا يفيد في نفس الوقت العمل الابداعي عن تلقي واستنطاق اراء اخرى مناوئة أو مغايرة.
لقد فوجئنا بأن الروائية العليان أقامت دعوى ضد عبده خال حول ما طرح من آراء وفي الحقيقة هذا الخبر وضع أمامنا قضية تعد سابقة تتسم بالخطورة حول لجوء الادباء الى القضاء لانصافهم من النقد بدلا من الحوار الفاعل ومقارعة النقد بالنقد وهذا ما دفعنا الى طرح القضية على مجموعة من الادباء لنستطلع آراءهم حول تفاعلات القضية لنحصل على هذه الآراء التي ما سمح لنا الوقت بالاضافة اليها.
د. حسن النعمي يقول حول قضية قماشة وعبده خال: في زمن الحوار والدعوة للحوار يبدو غريبا مصادرة رأي الآخرين لمجرد الاختلاف معهم فكريا وادبيا. غير ان الدعوة المرفوعة ضد الروائي عبده خال تثبت نفي الآخر وحقه في الاختلاف ان رواية (عيون على السماء) للكاتبة قماشة العليان خضعت لقراءة نقدية في ملتقى جماعة حوار مثلها مثل روايات عديدة للكاتبات السعوديات ضمن محور خطاب السرد المحلي لرواية المرأة وتباينت الآراء حول هذه الروايات مثلما تباينت الآراء حول رواية عيون على السماء.
ومن ابجديات الحوار هو قبول رأي الطرف الآخر على أنه رأي يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ في الوقت نفسه دون اللجوء الى التشكيك في رأي القارئ على انه ينطلق من موقف مسبق او نية سوء مبيته، كما انه ليس من حق الكاتب ان يمنع الناس من ان يقولوا رأيهم في العمل المطبوع المشاع بين الناس. وفي تصوري فان الكاتب لا سلطة له على عمله بعد ان يخرج الى الناس، فاذا كان الكاتب يخشى ردة فعل القراء السلبية حول عمله فلا يقدم على النشر ليحتفظ باعماله في حوزته وهذا حقه.
وبالتالي سيسلم من النقد الذي قد لا يريحه ابدا، وعموما الكاتب الواثق من تجربته لا يخشى النقد بل يتعلم منه ويشكر الناس انهم قالوا رأيهم بصراحة دون مجاملة.
انني ارى ان الصواب قد جانب قماشة العليان في خروجها عن المنطق الادبي في التعاطي مع الآراء النقدية حول عملها (عيون على السماء) وعليها اذا ارادت ان تعيد مصداقيتها في الوسط الادبي ان تنظر للقارئ باحترام اكبر، وان تعلم ان الاختلاف ظاهرة أدبية تحتاجها، وتحتاج أن نسمع تبريرها حول اختلافها مع قراءة الاستاذ عبده خال، ما ان تحمل الامور اكثر مما تحتمل.
ولا اشك لحظة ان الصفحات الثقافية في اغلب الصحف المحلية سترحب بردها وحوارها واختلافها الموضوعي مع القراءة.
وهذا هو منبر الاختلاف والنقاش الادبي لاقاعات المحاكم التي لها من المهام ما هو اجل واعظم من استياء كاتبه حول قراءة نقدية حول عمل من اعمالها.
ويرى القاص علي فايع الالمعي ان العمل الادبي ايا كان يصبح ملكا للقارئ بعد ان يتحلل منه الكاتب لذا يبقى القارئ هو المسؤول امام جودة العمل او رداءته وله الحق ان يستحسن العمل او يستقبحه حسب ذائقته وهذا ينسجم مع تلك الانطباعات او الرؤى التي اعلنها المتحاورون بجماعة حوار ومع رواية (عيون على السماء) لقماشة العليان فهي تنطلق من ذائقة القارئ الفائقة في عمل لم يكن محفزا او مثيرا و حتى مضيفا في ذائقة التلقي وهذه الانطباعات اثر السابقين ودأب اللاحقين في التعاطف مع العمل الأدبي أو الوقوف في وجهه بالنقد والتحليل والتوجيه فلماذا تغضب؟
ليس عيبا ان تقول للعمل الردىء انه رديء بل العيب ان نعلي من شأنه ونجعله في مكان عال فنحن نؤسس لثقافة وطن وحوار نخبة.
القاص حسين المكتبي يقول انا لا اتفق مع ما تقدمت به الكاتبة قماشة العليان ضد الروائي عبده خال وانا احد الحاضرين وما لمسته من القضية اننا في جماعة حوار نقرأ العمل دون سلطة الكاتب او القارئ الرواية كانت ضعيفة جدا علما ان القارئ الرئيسي للعمل استدل من الرواية على صحة ما ذهب اليه بان العمل ركيك ولا يحمل اي خطاب.
فاذا خرج العمل الى المتلقي فهو أحق به وفق رؤيته الخاصة فقد نختلف مع عبده خال ومع غيره حول اي عمل يقرأه الجميع اذا طبع!
انا اعتقد ان الرواية لم تزد في وعينا الاجتماعي او مخزوننا المعرفي وهو ما تساءلت عنه في الامسية، وما ينبغي على المبدع فعله اذا خرج عمله الى النور ان يستقبل جميع القراءات حتى ولو كانت سلبية، فكيف إذا نضع ايدينا على الجراح ونتقدم بالابداع الى أفق افضل؟
الناقد الدكتور ظافر الشهري الذي سبق له ان قرأ رواية (عيون على السماء) للكاتبة قماشة العليان في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، نقديا يقول ما حدث قراءة نقدية متأنية لا اجد فيها ما يجعل الكاتبة تلجأ لمثل هذا الاسلوب، لان العمل الادبي ليس نصا شرعيا وحينما يكتبه الأديب يصبح ملكا للقراء ومن حق القراء والنقاد ان يقولوا كلمتهم فيه.
واضاف الشهري ان ما قيل في القراءة والمناقشات حول هذه الرواية لا يخرج عن كونه قراءة نقدية تناولت عملا ادبيا بالنقد وليس الشخص وهذا قد يقع لاعمال كبار الروائيين مثل نجيب محفوظ وغيره.
وتساءل لماذا هذا الانفعال من الكاتبة والشكوى؟!
هل تريد العليان ان تفرض ما تكتبه على القراء والنقاد كونه قضايا مسلما بها وانه عمل جيد ورائع؟!
واستطرد الشهري قائلا: وكون الناقد عبده خال تناول هذا العمل (عيون على السماء) بالنقد كأي عمل اخر فهذا لا يضر الكاتبة ولا يطعن في ثقافتها.
واضاف: ربما كان عبده خال قاسيا في نقده فهذا اسلوبه واخيرا لا اجد فيما قيل في الامسية من خلال ما قرأت مما نشر في الصحافة ما يجعل الكاتبة تلجأ للشكوى التي قد تسيء لها ولأعمالها الروائية اكثر مما تخدمها. لان المحاكم مشغولة بما هو اهم من قراءة عبده خال لرواية (عيون على السماء)، وتساءل الشهري مرة أخرى عن لجوء الكاتبة لهذا الاسلوب العصبي قائلا: أليس الأجدى ان تأخذ ما قيل عن روايتها وتستفيد مما قيل في أعمالها القادمة سؤال اوجهه للكاتبة؟! وارجو ان لا تفهم قماشة العليان ما قيل عن الرواية أنه موجه لشخصها.
وقال الروائي ابراهيم الناصر الحميدان ان قماشة العليان قد استعجلت بالحكم والتصرف وخاصة في لجوئها الى المحاكم وتجاهلها وسائل كثيرة يمكن ان تحل الاشكالية القائمة بين الزميلين.
واشار الحميدان الى ان الساحة الثقافية لديها من الادراك والفهم ما تستطيع ان تفرق بين التهجم والنقد الموضوعي فاذا كان تهجما فعلى عبده خال الاعتذار واذا كان نقدا موضوعيا فيجب على الروائية قماشة العليان ان يكون لديها سعة صدر اكبر فهي ليست جديدة على العمل الأدبي والحدث الروائي والنقد التابع لهذا المنجز، واوضح الحميدان ان هذه الاشكالية تدعو الى ضرورة انشاء جمعية للادباء لحل خلافاتهم بينهم بعيدا عن اي جهات اخرى قد لا تعي كثيرا من عوالم الادب ولا تدرك كيفية التعامل معه معللا ذلك بان الأندية الأدبية والجمعيات القائمة لا تعد مرجعية للادباء وان القضاء ليس لهم قدرة على التواصل مع العمل اذا كان فكريا خارجا عن نطاق الشتم الشخصي او الفعل السلوكي.
العبيد: اذا كان التجريح شخصيا فهو مرفوض
قال عبدالرحمن العبيد رئيس النادي الادبي بالمنطقة الشرقية اذا كان هناك تجريح شخصي في أي قضية فهو مرفوض، اما اذا كان مجرد نقد ادبي فلا داعي للجوء الى المحكمة الا اذا كان هناك اتهام محدد ضمن حقوق الانسان.. أي اذا كان المر يتناقض مع حقوق الانسان.. ومن حق الكاتب ان يلجأ الى المحكمة اذا كان هناك خروج عن الآداب الشرعية، كأن يكون هناك تطاول على الانسان وسمعته، وهذا يحصل على جميع المستويات وفي الصحافة العالمية هناك محاكمات ومطالبات لمن يتعدى على الاخرين، ويحصل على التعويض المناسب لقاء ما اصابه من ضرر.
أما اذا كان الأمر في إطار الأدب والنقد الادبي، فهو امر مقبول ومستساغ.
ابراهيم الحميدان
علي فايع الالمعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.