حذرت دراسة طبية أجريت في السويد حديثا، من أن فحص الأجنة بالموجات فوق الصوتية بصورة متكررة دون فارق معقول بين فترات الفحص، قد يؤثر على أدمغتهم ويؤدي إلى إنجاب أطفال عُسُر. ووجد الباحثون في معهد كارولينسكا الطبي، بعد دراسة أكثر من 180 ألف شاب، أن الرجال الذين ولدوا في السبعينات ممن تعرضوا للفحص بالموجات فوق الصوتية أثناء وجودهم في أرحام أمهاتهم، كانوا عُسُرا، أي أكثر استخداما لأيديهم اليسرى. وأوضح العلماء أن الصفة السائدة هي استخدام اليد اليمنى ، أي أن معظم الناس يولدون وهم مهيأون وراثيا لاستخدام اليد اليمنى، بينما يصبح 6 في المائة فقط من أصحاب اليد اليسرى!. وكانت الدراسات العلمية التي أجريت في معهد السرطان الوطني بميريلاند ، قد أكدت أن الوراثة هي وراء سيطرة إحدى اليدين على الأخرى وتسريحات الشعر وأنماطه المفضلة عند الأفراد. فقد وجد هؤلاء أن 95 في المائة من الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليمنى أكثر تفضيلا لتسريحات الشعر الملتفة مع عقارب الساعة، وأكثر ميلا لفرق شعرهم بهذا الاتجاه، بينما لا يهتم الأشخاص اليساريون بمثل ذلك. وقال الباحثون في معهد العلوم العصبية بسان دييجو، إن مورثا جينيا يتخذ شكلا يمينيا أو عشوائيا قد يكون وراء هذا التوجه، فالأشخاص الذين يملكون نسخة واحدة أو اثنتين من النوع اليميني يستخدمون اليد اليمنى مع شعر باتجاه عقارب الساعة، أما من يرثون النوع العشوائي، فإن احتمالات استخدامهم لليد اليمنى أو اليسرى وتسريحات الشعر الملتفة تشكل 50 إلى 50. وأفاد الخبراء في مجلة "الوراثة"، أن 90 في المائة من الناس يفضلون اليد اليمنى للكتابة والاستخدام والأكل، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الوراثة أو التعلم المكتسب هي وراء هذا التفضيل. ويرى العلماء أن الجينات المتحكمة على سيطرة إحدى اليدين على الأخرى قد تفسر أيضا سبب عدم تماثل الدماغ ، وميل الأشخاص العُسر أو القادرين على استخدام كلتا اليدين بشكل متساو، إلى تخزين اللغة في الجانب الأيمن من الدماغ وتعرضهم للإصابة بالشيزوفرينيا بنسبة أعلى، وكونهم أكثر إبداعا وعبقرية وتفوقا من غيرهم.