تشير أحدث دراسات الخبراء في ميدان حماية وأمن المعلومات الإقليمية إلى أن معظم الشركات العاملة في الشرق الأوسط لا تمتلك فهما دقيقا بالمخاطر المحيقة بها على صعيد أمن وحماية شبكات تقنية المعلومات الداخلية العائدة لها، وهو الأمر الذي يتطلب تحليلا وتشخيصا خارجيا لحالة أمن وحماية شبكاتها ليتيح لهذه الشركات تفادي حصول أي تلف أو فقدان لبياناتها. وتتسم بيئة تقنية المعلومات والشبكات بتعقيدها الكبير وديناميكيتها العالية في آن معا، إذ يمكن أن يؤدي تطبيق جديد منفرد، أو أي مستخدم جديد، وحتى وثيقة منفردة أحيانا، إلى حصول فجوات أمنية للمعلومات والبيانات من الصعب التكهن بها أو التعامل معها. ويتفق الخبراء في حماية وأمن المعلومات أن الرؤية التي توفرها دراسة خارجية لشبكة المعلومات داخل أي مؤسسة توفر في الواقع تصورا دقيقا للغاية عن حالة هذه الشبكة الأمنية ومكان الثغرات فيها، والأهم من ذلك، تحديد المطلوب القيام به من الإجراءات الكفيلة بالتغلب على الثغرات وتوفير الحماية المطلوبة لشبكة المعلومات في الشركة المعنية. ولا تظهر الثغرات هذه بشكل واضح في الغالب إلا عندما تتعرض الشبكات إلى حالة الهجوم، وهو الأمر الذي يعني تكبد الشركات خسائر مالية هائلة، كما يبين دانييل نوفر، المدير العام للتسويق في "كومغارد". ويضيف نوفر قائل: بالرغم من أهمية الكشف عن الثغرات ومعرفة الفجوات الأمنية الموجودة في الأنظمة التقنية، فإن الأكثر أهمية هو التخلص من نقاط الضعف والفجوات بأسلوب محترف وبأقصى درجات السرعة. ومن هنا تمثل عملية إدارة المخاطر العامل الأساسي حقا في فهم ومنع حدوث تسلل أو تلف في الشبكات. التحليل الخارجي لأنظمة حماية وأمن المعلومات في الشركات يمثل التحليل التقليدي لأنظمة حماية المعلومات في المؤسسات تقييما مباشرا للبنية التحتية التقنية على صعيد الشبكة الداخلية، ووفقا للمعايير الدولية التي سنتها منظمة ISO العالمية في المرسوم المرقم BS7799/ISO17799 وتتيح عملية تحليل النظام الخارجية للرؤساء التنفيذيين ومدراء الشركات إمكانية الحصول على صورة شاملة تشخص حالة أمن وحماية بيئة تقنية المعلومات الخاصة بهم. وفي المرحلة التحليلية الأولى، يعرّف المراقبون أهداف الأمن والحماية من خلال تصنيف وتقييم طبيعة المعلومات والبيانات الخاصة بكل شركة. ويقول نوفر: تقوم كومغارد بتخمين المخاطر الأمنية الشاملة لنظام المعلومات العائد للشركات من خلال تقييم التهديدات الأمنية، التي ربما تفضي إلى نتائج مدمرة لمعلومات الشركة، ولطبيعة عملها أيضا. وتتجسد نتيجة الدراسة التحليلية الخارجية في تقرير مفصل يتناول واقع الموقف الأمني المعتمد في بيئة تقنية المعلومات العائدة للشركة المعنية. وبالإضافة إلى ذلك، يقوم الخبراء المعنيون بحماية البيانات والمعلومات بتزويد الشركات بالتعليمات والتوجيهات الخاصة بحل القضايا والثغرات الأمنية التي تم تشخيصها.