رئيس المجلس البلدي ب #وادي_الدواسر #يهنئ_القيادة بنجاح قمة العشرين    القيادة تعزي رئيس النيجر في وفاة الرئيس الأسبق    وزارة الداخلية تحتفي باليوم العالمي للطفل    «هدف» لمستفيدي «حافز»: احذروا.. لا تتعاملوا مع غير المصرح لهم    "الأسهم السعودية" يغلق مرتفعًا بتداولات بلغت قيمتها 13 مليار ريال    صرف 38 مليون ريال من إيرادات رسوم الأراضي البيضاء بالرياض    وزير الصناعة: "صنع في السعودية" برنامج لجميع السعوديين.. وحرصنا أن يصمم هويته أبناؤنا    التحول الوطني يستعرض أبرز منجزاته لدعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة    وزراء العدل العرب يطالبون بالامتناع عن تقديم الدعم للأشخاص الضالعين في الأعمال الإرهابية    وزير الدفاع المصري يبحث مع نظيره العراقي التعاون العسكري    ولي العهد يجري اتصالاً هاتفيًا برئيس الوزراء الياباني    نيابة عن الملك ... أمير الرياض يرعى غداً حفل سباق الفروسية    شرطة المنطقة الشرقية: القبض على 3 أشخاص ارتكبوا عددا من الجرائم بحفر الباطن    القبض على قائد مركبة نشر مقاطع أثناء القيادة بسرعة عالية في الطائف    خمس دول تعلن عن إطلاق تأسيس "منظمة التعاون الرقمي"    هيئة التراث تُرمّم سور قصر صاهود التاريخي في الأحساء    "الصحة": تسجيل 322 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 428 ووفاة 15 حالة    1589813 مستفيداً من خدمات عيادات "تطمن" في جدة    المملكة عضو في لجنة إعداد الخطة الإستراتيجية ل "الألكسو"    #وزير_الإسكان يزور مشاريع “رتال” ويشيد بسرعة الإنجاز    الرامي المطيري يُتوج ببطولة المملكة لرماية الأطباق    وزير الخارجية يستعرض مع نظيره البحريني الأوضاع الإقليمية والدولية    مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل تقديم مساعداته في 4 مواقع    الجامعة العربية تدين انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد المرأة الفلسطينية    المستشار العقاري يحصد جائزة أفضل تطبيق حكومي عربي        سمو أمير منطقة القصيم يكرّم رجل أمن تقديرًا لتميزه في أداء عمله    أمير القصيم يفتتح مشاريع صحية في مستشفى الملك فهد ببريدة    الهلال الأحمر بالطائف يرفع جاهزيته استعدادا للحالة المطرية    "الداخلية" تحبط مخططاً إجرامياً لتهريب 459 كيلوجرام حشيش    بلدية #القطيف تطلق ”البيعة نبض القلب“ بمناسبة ذكرى البيعة السادسة ل #خادم_الحرمين_الشريفين    قنصل الهند لشئون الحج يناقش الخدمات الصحية المقدمة لمعتمري بلاده    كوريا الجنوبية تندد بالاعتداء الحوثي على محطة أرامكو في جدة    أمير المدينة: "سفراء الوسطية" يحمي الشباب من التطرف    يُدشِّن نشاطه ب«لقاء الأشقاء» في أمسية شعرية عربية    أمانة الشرقية تُنفذ 933 جولة على المنشآت التجارية بالمنطقة    نائب وزير الدفاع يبحث مع الرئيس اليمني خطوات تنفيذ اتفاق الرياض    الجيش الأثيوبي يتّجه إلى عاصمة إقليم تيغراي بعد انتهاء المهلة الممنوحة للمقاتلين    ما حكم الاقتراض لبناء مسجد؟.. الشيخ «الخثلان» يجيب (فيديو)    اهتمامات الصحف المغربية    #أمير_الباحة يستقبل رئيس نادي قلوة الرياضي ويكرّم بطل اختراق الضاحية الثالث على مستوى #المملكة    شؤون الحرمين تكثف جهودها لإزالة آثار الأمطار    إجراء أكثر من 12 ألف جلسة علاج طبيعي في مستشفى #الأمير_محمد_بن_ناصر ب #جازان    تنبيه من «الأرصاد» بهطول أمطار وتساقط البَرَد على المدينة حتى ال9 مساءً    «رئاسة الحرمين» توقع اتفاقية تعاون مع لجنة الدعوة في أفريقيا    طالب ابتدائي يخترق «منصة مدرستي» ووالده يعلق    هل هي عودة «الأوباماوية» ؟ النهج المتعدد الأطراف    أمير الرياض يتوج بطل كأس الملك    السعودية سياسات واضحة وثوابت لا تتغير    سمبسون.. أحداث الرعب والأمل حول العالم!    «الملكية الفكرية» ل عكاظ: نلاحق منتهكي الحقوق في «المنصات».. والغرامات من اختصاص المحاكم    أمير تبوك يستعرض قضايا المنطقة مع رؤساء المحاكم ومديري الإدارات    حقائق غائبة.. عن اللقاح    الموت والفقد.. حزن على إنسان خلوق بشوش رحل    6 مراحل لباحث الدراسات الإعلامية    هذا هو رجل الحضارة والإنسانية    #الإتفاق يستأنف تدريباته.. والمالكي والقميزي يواجهان الإعلام    حكم عاجل بتسليم رضيع لوالدته بعد أن أخذه طليقها عقب ولادته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رثاء.. القيصرية
نشر في اليوم يوم 07 - 08 - 2002

صلاح بن عبدالله بن هندي أديب تعشق الأدب منذ نعومة أظفاره فكانت له مراسلات ومطارحات شعرية مع بعض أدباء وشعراء المملكة.. كما كان له اهتمام كبير بمعالجة الكثير من الأوضاع الاجتماعية التي كان يعايشها.
وقد سبق لي أن قرأت له رسالة بعث بها إلى زميله الأديب عبدالله العويد كتبها بأسلوب مسجوع على طريقة المقامات وسوف أعود اليها بعد المرور ببعض المقطوعات الشعرية حيث نقف معه على حال عين الحارة (العين المعروفة بالمبرز) حيث يقدم لنا صورة شعرية لا تقل روعة عن نقش الرسام بريشته:
حرارة الشوق ضجت في الأنابيب
فأسبلتها دموعا كالشآبيب
بكت عقوقا من الأبناء في كبر
فنفست بالبكا عن كل أنبوب
وصيرت صوتها المبحوح أغنية
شجية اللحن تشكو هجر محبوب
بالأمس كانت بعين الحب ترمقهم
فتصرف الكل عن عشق الرعابيب
يهدهد الماء فيها طيف أمنية
طغى هواها على الشبان والشيب
يحفها الصخر كالهيمان من وله
والخصر منها تثنى بعد في طيب
في هدأة الليل يبدو البدر مؤتلقا
بصفحة الماء يجلوهم مكروب
يغرد الطير نشوانا على فنن
يميد كالعمر بين السعد والحوب
يؤمها الناس في الأعياد تحسبها
خلية النحل حفت باليعاسيب
يأتون شعثا فتبكي من تكلفهم
وتغسل الجسم من رأس لعرقوب
فيرجعون نجوما في تألقها
تضيء ليلا فداها بالكواكيب
لكم لهونا مع الأصحاب في صغر
وماؤها العذب معشوقي ومشروبي
فلا البريص ولا العاصي ولا بردى
تروي صدانا ولا نيل الأعاجيب
هي الحساء جنان في مناقبها
تسبي النواظر من تحت الحواجيب
والشاعر صلاح.. متعصب أشد التعصب للشعر العربي الفصيح ولا يرضى أبدا بأية مقالة حول هذا الموضوع:
"أقلي اللوم عاذل" واستريحي
فلن أعدو عن الشعر الفصيح
ولن أرمي العروض بنبل قوسي
ليشفى صاحب الشعر الكسيح
سأحمي عرض قافيتي بحدي
وأضرب هامة الغر المشيح
عشقت الشعر حتى قيل عني
صريع الشعر، لا الوجه الصبيح
جعلت من الأصالة نسج شعري
وطرزت القصائد بالوضوح
أبي "الصلتان" والأقوام تدري
من الصلتان في الشعر الصريح
ومن "ابن المقرب" حين ينضي
حسام الشعر كالبرق المليح
أيهجوني على سمع البرايا
عديم الذوق بالشعر القبيح؟
أما يدري بأني لو هجوت
جعلت له الهجا الحد الضريح
أما يدري بأن الشعر نبض
وخير النبض من قلب صحيح؟
وهو مواطن يعيش مع المواطنين ويهتم باهتماماتهم ويتأثر لما يصيبهم.. لذا نراه يبكي بحرقة عندما بلغه نبأ حريق (القيصرية) وهي السوق الشعبي المركزي بالهفوف فيهتف:
سحب الكآبة في سمائي أرعدت
فانثال منها وابل الأشجان
الهم في قلبي وبين جوانحي
وعل شفاهي دهشة الحيران
فوقت يا كف الهموم لخافقي
سهم المرارة فاستباح جناني
لما دهتك القيصرية غارة
فرسانها هم السن النيران
أحسست أن مشاعري وعواطفي
مثل اللهيب تمور في شرياني
ثم يصف ما حل بالقيصرية من الدمار:
ولقد مررت على رهيب حطامها
فإذا السقوف بأسفل الجدران
يا نار ما أحرقت إلا أكبدا
حرى تقطعها يد الحرمان
فهي الشهيدة إن أردت عزاءنا
فلندعها بشهيدة البنيان
فجع الجميع بها وإني مثلهم
لكنني قد فقتهم ببياني
ويجدر بي أن أشير الى بعض مقاطع من تلك المقالة النثرية التي جاء فيها:
أرق على أرق ومثلي يأرق
وجوى يزيد وعبرة تترقرق
لقد دهاني من الهم والقلق، ما جعلني أخلط بين الليل والفلق، حتى عزمت على هجر الورى، وأعيش مثل الشنفري، صعلوكا بين الصعاليك، أو عبدا عند المماليك:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا
حنانيك بعض الشر أهون من بعض
لقد لاحقني الهم في كل مكان، فكنت كالنابغة يوم أن فر من تميم فلم تغنه رحابة البلدان فما كان منه إلا أن قال رغما عنه:
فإنك كالليل الذي هو مدركي
وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
ويمكننا قبل أن نودع هذا الشاعر أن نقف معه عند ذكرى مجيدة هي مرور عشرين عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم حيث قال:
لم يعرف الغدر لي دربا ولا نفقا
ظل الوفاء لقلبي الروح والرمقا
رسمت في لوحة الأشواق عاطفتي
الصدق والحب في ألوانها اعتنقا
ولدت في وحشة الأحزان، يؤنسني
دمع العيون الذي قد ألهب الحدقا
تفرد الهم بالأفكار يأسرها
لو فر منها أسير، بالأسى رشقا
أطلقت من صوتي المبحوح قافية
تترجم الحزن في جنبي والحرقا
أنا الذي أنشد الأشعار تعزية
فيقرأ الناس فيها الهم والأرقا
لكنني اليوم أشدو منتشيا
في روضة "الفهد" أجني الحسن والعبقا
يا خادم الحرمين، الشوق ألهمني
فهاك شعري ميثاقا ومعتنقا
أبايع "الفهد" في أمن وفي دعة
وألثم الراية الخضراء معتنقا
عشرون عاما وللتاريخ جلجلة
يسطر المجد، يفني الحبر والورقا
عشرون عاما أمد الله موجتها
ليغمر الماء منها، الساحل الحنقا
عشرون عاما كأسراب القطا نفرت
من ساحة الدهر، لا خوفا ولا فرقا
إن صلاح بن هندي يملك ثروة لغوية ومقدرة على التعبير بأسلوب عربي صاف مشرق البيان لا لبس فيه ولا إبهام ومن حقه أن ينضم إلى قافلة أدباء وأديبات الخليج العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.