إن الأمر الذي أثار قلق المستثمرين في فضيحة شركة وورلد كوم للاتصالات هو أنها أثرت على السيولة المالية والأرباح في نفس الوقت. فلفترة قصيرة أثناء انتعاشة أسعار أسهم شركات التكنولوجيا كان المستثمرون مستعدين لتجاهل السيولة المالية في الوقت الراهن من أجل تحقيق أرباح مرتفعة في المستقبل. أما الآن فقد اتضح ان السبيل الوحيد أمام الشركات وخاصة الأمريكية منها لتحقيق إي أرباح هو الحصول عليها بالفعل أي أن السيولة النقدية عادت لتحتل المرتبة الأولى في اهتمامات المستثمرين. إن المستثمرين يركزون الآن على الحجم الحقيقي من الأموال التي تربحه الشركة بالفعل من مبيعاتها بعد تسديدها اجور العمال والمواد الخام وبقية النفقات الضرورية لإنتاج السلعة النهائية. لقد جعلت شركة وورلد كوم بعضاً من نفقات التشغيل تلك تبدو كاستثمار رأسمالي في مشاريع طويلة الأمد وهو ما يتم تجاهله عند حساب التدفق النقدي للتشغيل بما يجعل وضع السيولة المالية بها يبدو أفضل مما هو عليه بالفعل. من ناحية أخرى فطنت الشركات لهذا الاهتمام الجديد من جانب المستثمرين بالسيولة النقدية فوضعتها في مقدمة بياناتها المالية شأنها شأن الأرباح و الإيرادات.