في لفتة نادرة وغريبة ،تصدرت صورة عالمة الرياضيات ،الإيرانية الراحلة، مريم ميرزاخاني صحف وطنها الأم ،وهي بلا حجاب أجبرت المرأة- التي أصبحت في 2014 ،أول امرأة في العالم تفوز بجائزة "فيلدز" الرفيعة في مجال اختصاصها، والتي توفيت السبت الماضي في مستشفى أمريكي عن 40 عاما جراء مضاعفات إصابتها بالسرطان-.الإعلام الإيراني على نشر صورتها بلا حجاب رغم منع القانون الإيراني على النساء خلع الحجاب في الأماكن العامة. وحتى الرئيس ،حسن روحاني تجرأ برسالة على حسابه الرسمي في موقع إنستاغرام، ونشر صورة لمريم ميرزاخاني وهي عارية الرأس، قائلا إنها لعبت دورا بارزا في "التعريف بعبقرية" نساء وشباب بلاده "عبر العالم". وأبدى الكثيرون استغرابهم من هذا الفعل في مواقع "التواصل الاجتماعي" متسائلين " ،لماذا إذاً تركت إيران "ميرزاخاني"كل هذه السنوات بلا تكريم معترضة على طريقتها في حياتها الشخصية لتنشر الآن صورها بدون حجاب وتفتخر بكونها عالمة من أصل إيراني ؟ في إشارة لازدواجية النظام الإيراني ،الذي يحكم عبر "ملاليه" وقوانينه التي أثبتت تلك "النادرة" أنها في حاجة لوضعها على طاولة النقاش كما طرح بعضهم سؤالا مهما ،عن الذين تضطهدهم إيران بسبب حياتهم الشخصية ، رغم نجاحهم في الخارج مثل هذه العالمة الكبيرة التي أجبرت الإعلام الإيراني المزدوج على نشر صورها بدون الحجاب ويذكر أن ميرزاخاني ولدت في طهران عام 1977 وعاشت فيها إلى حين بدأت الدراسة لنيل درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد الأمريكية. ،وهي أول امرأة تفوز بجائزة "فيلدز" وهي دون سن الأربعين، وهو أهم تكريم في علم الرياضيات، وذلك في عام 2014.، وتمنح هذه الجائزة التي تعتبر بمثابة "نوبل" في الرياضيات كل أربع سنوات منذ عام 1936 لعلماء رياضيات دون أربعين سنة. ،ونالت ميرزاخاني الجائزة تقديرا لعملها في فهم "تناظري الأسطح المنحنية" ضمن أربع شخصيات علمية. ورحلت لتبقى وراءها إشارة كبيرة ساخرة من أفعال إيران ، وسياساتها المتخبطة تجاه أبنائها في الخارج ولتلقي بالسؤال الكبير حول فساد "الحكم الملالي "الإيراني.