«التجارة» تُشهِّر بمواطن ومقيم أدينا بجريمة التستر التجاري بالرياض.. غرامة 70 ألف ريال    حكام مباريات اليوم في دوري محمد بن سلمان    وكيل جامعة أم القرى يتفقد فرع الكلية الجامعية للطالبات بالقنفذة    خطباء الجمعة يستبقون اليوم الوطني 91 بالتذكير بنعمة توحيد المملكة    أوين ينتقد تواجد ميسي في باريس سان جيرمان    اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيرة وصاروخ باليستي أطلقتها المليشيا الحوثية    "العنف الأسري" يتفاعل مع حالة فتاة تعرضت للتعنيف من قِبل أسرتها    أمانة عسير تنفّذ 11 ألف جولة رقابية وتسجّل 77 مخالفة    النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية 4%    خطيب المسجد النبوي: طوبى لمن عمر الدار الباقية بالصالحات وويل لمن رضي بدنياه ونسي آخرته    توقعات الطقس.. سحب رعدية ممطرة مصحوبة برياح نشطة على عدة مناطق    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان رئيس تشيلي بذكرى استقلال بلاده    استشاري نفسي: النصر الاختبار الحقيقي للاتحاد    شرطة الشمالية : القبض على (4) مواطنين ظهروا في مقاطع فيديو في مشهد احتجاز لأحدهم وسكب مادة سريعة الاشتعال عليه    #الضمان_الاجتماعي ب #رفحاء ينظم فعاليات اليوم العالمي للإسعافات الاولية    نادي الشباب السعودي يوفر وظائف شاغرة    الأمير محمد بن ناصر : تسجيل "جزر فرسان" في اليونسكو تأكيد لاهتمام القيادة بإبراز حضارة المملكة وتراثها وثقافتها    النيابة": أي قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي في وسائل التقنية الحديثة يعد جريمة تحرش .. وهذه عقوباتها    ضبط 4 مقيمين بالرياض جمعوا أموالًا من مخالفي الأنظمة وحولوها للخارج    بالفيديو.. منزل مدافع تشيلسي يتعرض لسطو مسلح.. وسرقة ميدالية دوري الأبطال    سجل الهلال ضد بيرسبوليس يطمئن الجماهير    النصر يفقد جهود "الصليهم" و"الخيبري" أمام الاتحاد.. و"السومة" يعود بعد غياب شهر    "الصحة": 7 أسباب تجعل تلقي الجرعة الثانية من اللقاح أمراً مهماً    #وظائف إدارية شاغرة لدى بوبا العربية    "الأمن السيبراني" تفتح التقديم في برنامج التدريب للتأهيل للتوظيف    «الرباعية»: ملتزمون بحل شامل في اليمن    كلينت إيستوود التسعيني على حصان الويسترن مجددا    التقمص.. نسخة مزيّفة وأُبوّة غير شرعية    السوابق عوائق والأنماط الذهنية    «التايم» تفجر المفاجأة.. «برادار» ضمن قائمة أبرز 100 شخصية في العالم    تشكيل نهائي لمجلس الأعمال السعودي السويدي.. «العليان» رئيسة    وزارة الصحة توقّع مذكرة تفاهم مع الخطوط السعودية للتموين    اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيرة وصاروخ باليستي أطلقها الحوثيون تجاه جازان    التويجري: الدعم السعودي لمكافحة كورونا يجسّد العطاء الإنساني للمملكة                نظارتان من «القرن17» بملايين الدولارات    «درب الهوى» يكتفي ب 15 حلقة لحل المشكلات الأسرية    استشراف مستقبل جودة التعليم    أمير حائل يستقبل وكيل وزارة السياحة للتفعيل السياحي بالمناطق            «ببغاء» الشاهد الرئيس في قضية اغتصاب وقتل    «الصولتية» تسلم رواتب المعلمين المتأخرة عن السنة الماضية    بين الصراحة والوقاحة    زيادة التبادل التجاري مع العراق عبر منفذ جديدة عرعر    محافظ جدة المكلف يستقبل القرشي بطل ألعاب القوى    24 مرضا يعالجها خليط القرنفل بالحليب    5 ملايين غرامة تداول المنتج التجميلي بدون بيانات كاملة    محمد بن ناصر: تسجيل «جزر فرسان» في اليونسكو تأكيد لاهتمام القيادة بإبراز حضارة المملكة وتراثها وثقافتها    أمير مكة يستقبل مدير فرع وزارة التجارة بالمنطقة    أمانة جدة تعلن عن خمسة مشروعات لتصريف الأمطار بنحو مليار ريال    كوريا الشمالية تختبر صواريخ محمولة على عربات سكك حديدية    فلكية جدة: كويكب صغير سيمر قرب الأرض.. اليوم    "سبيس إكس" تصنع التاريخ وتطلق أول رحلة فضائية بطاقم كامل من المدنيينmeta itemprop="headtitle" content=""سبيس إكس" تصنع التاريخ وتطلق أول رحلة فضائية بطاقم كامل من المدنيين"/    القحطاني : يطلق حملة " دعونا نبتسم" لتكون عنوان لمختلف المناسبات والفعاليات    تعليم النماص يستعد للحدث الأكبر اليوم الوطني 91 تحت شعار " هي لنا دار"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انسحاب السيستاني… هروب بعد فشل!
نشر في الوئام يوم 06 - 02 - 2016

إن قرار السيستاني بالانسحاب من المشهد السياسي العراقي وعدم إبداء رأيه في العملية السياسية العراقية – لم يكن قرارا غريبا أو مفاجئا؛ بل كان متوقعا عن كل مراقب للمشهد السياسي والعملية السياسية وما صاحبها من أزمات أمنية عصفت بالبلد منذ عام 2003 وإلى يومنا هذا، وهذا القرار إن دل على شيء فإنه يدل على الفشل الذريع الذي منيت به مرجعية السيستاني في كل خطوة اتخذتها في العراق، لذلك قررت الانسحاب والانزواء في «الدربونة»، في خطوة منها للتنصل عن المسؤولية التي تتحملها عن كل ما يحصل في العراق.
فالمشهد السياسي والعملية السياسية أثبتا فشلهما، وأصبح الشعب العراقي ناقما على جميع الكتل والأحزاب السياسية المشتركة في هذه العملية، وبما أن الشعب أصبح على يقين تام بأن هذه العملية السياسية وكل النتائج الفاشلة من فساد عصف بكل مرافق الدولة، الأمر الذي أدى إلى شبه إفلاس خزينة الدولة، وتدهور الوضع أمني، وتوالي الاحتلالات على العراق – هو بسبب مرجعية السيستاني التي أوجبت انتخاب هؤلاء المفسدين ودعمت الاحتلالين الأمريكي والإيراني، وكذلك موقفها المؤيد لدستور «بريمر» الذي تجلى بفتوى الوجوب بالتصويت عليه ب«نعم»، كما ثبت للشارع العراقي أن هذه المرجعية حاولت ركوب موجة التظاهر من أجل تخدير المتظاهرين والتقليل من عزمهم، فهذا ما دفع بها إلى الهروب والتخلي عن التدخل في الشأن السياسي.
وهذا التراجع والهروب الناتج عن الفشل، جاء من أجل الالتفاف على الشعب وإيقاعه بوهم جديد من أوهام هذه المرجعية الفارسية، فهي تريد أن تبين للشعب أنها على تقاطع وخلاف مع الطبقة الحاكمة كما فعلت ذلك سابقا مع السفاح المالكي، وهي خدعة لم تعد تنطلي على العراقيين، فالكل يعلم أنها تظاهرت بالخلاف مع الإمعة المالكي، لكن واقع الحال يثبت أنها كانت من أشد المؤيدين والداعمين له، وهذا بإقرار المجرم المالكي نفسه وكذلك من خلال الدعم والتعاون بينه وبين زعيمي عصابة السيستاني في كربلاء «عبد المهدي الكربلائي وأحمد الصافي» واللقاءات المستمرة بينهم، ونجحت بالفعل مرجعية السيستاني في مثل هذه الخطوة من إيهام السذج من الشعب بأنها لم تدعم المالكي بينما تغافلوا عن أنها هي من حرمت التظاهر ضده في عام 2011، لذلك قررت أن تعيد الكرة، لكن بسيناريو مختلف، فهي لم تشخص أحدا، وإنما قررت العزلة السياسية.
وهذا الموقف يذكرنا بموقفها أيام معركة النجف، فهي لم تتخذ أي خطوة وإنما قرر السيستاني الهروب إلى بريطانيا بحجة تلقي العلاج، وترك العراقيين تحت وطأء الاحتلال الأمريكي، وهي الخطوة ذاتها التي اتخذها أيام حكم المالكي السفاح، الذي أخذ يقتل ويسفك بدماء العراقيين، والسيستاني هرب بحجة أنه على خلاف مع هذا الديكتاتور الذي صنعته مرجعية السيستاني بمواقفها، واليوم يتكرر المشهد مرة أخرى.
كما يجب الالتفات إلى أمر مهم، لعله لم ينتبه إليه أحد، وهو أن السيستاني قرر الانزواء والهروب بعد أن ثبت فشل فتوى «الجهاد الكفائي» التي تشكلت في ضوئها ميليشيا الحشد التي عاثت بأرض العراق الفساد لتكون شريكة لتنظيم داعش في تدمير العراق وسفك دماء العراقيين ونهب خيراته وثرواته، وهذا ما جعل الأصوات العراقية الوطنية الشريفة تطالب بتجريم السيستاني وتحميله مسؤولية جرائم تلك الميليشيات الإيرانية، خصوصا بعدما صرح المرجع العراقي الصرخي، خلال حوار له مع صحيفة «العربي الجديد» بأن «الحديث عن (الحشد) وما يصدر عنه، لا بد أن يستندَ ويتأصّلَ من كون (الحشد) جزءا من المؤسسة العسكرية وتحت سلطة رئيس الحكومة وقائد قواتها المسلحة، وقد تشكّل بأمر وفتوى المرجع السيستاني، ولا يمكن الفصل بين (الحشد) والسلطة الحاكمة والمرجع وفتواه، من عنده كلام عن (الحشد) وأفعاله من ذم أو نَقْدٍ أو اتّهامات بتطهيرٍ عِرْقِي طائفِي وتهديمِ مساجد وتهجيرِ عوائل وأعمال قتل وسلب ونهب، وغيرها من دعاوى واتهامات، فَعَلَيْه أن يوجّه كلامَه وسؤالَه ومساءلتَه لشخص السيستاني، مؤسّسِ (الحَشْد) وزعيمِه الروحي وقائِدِه وصمّامِ أمانِهِ»، هذا التصريح للمرجع العراقي الصرخي الذي رافقه حملات على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع والصحف والمجلات الإلكترونية تحمل السيستاني مسؤولية جرائم «الحشد» الطائفي، اضطر بالسيستاني إلى الهروب والانزواء.
وما يضحك في الأمر وفي الوقت ذاته يكشف أن هذه المرجعية الإيرانية لا تهتم للشعب العراقي، هو تصريحها بأنها «لا تتحدث في السياسة إلا عند الضرورة»!! فهل غفلت هذه المرجعية عن أن الأحداث في العراق – سياسية، أمنية، اقتصادية، اجتماعية… إلخ – هي يومية وتحتاج إلى موقف واضح يصدر ممن يتصدى لعنوان المسؤولية الدينية؟!
هل عمليات القتل اليومية التي تمارسها الميليشيات الإيرانية التي تشكلت بفتوى السيستاني لا تعد حدثا وتطورا مهما يجب التطرق إليه؟! هل الفساد وعمليات السرقة والسلب والنهب لثروات العراق التي تقوم بها الأحزاب والكتل السياسية التي وصلت للحكم بفتوى السيستاني – لا تعد حدثا وتطورا مهما يجب التطرق إليه؟! هل صمت الحكومة، وتهميش مطالب المتظاهرين، لا يعد حدثا وتطورا مهما يجب التطرق إليه؟! هل الدخول الأمريكي للعراق لا يعد حدثا وتطورا مهما يجب التطرق إليه؟! وهذا الأخير يولد لدينا تساؤلا ونبحث عن الإجابة عنه، والتساؤل هو: لماذا بعد دخول قوات الاحتلال الأمريكي بشكل واسع وكبير إلى العراق في هذه الأيام، قرر السيستاني الانسحاب؟!
بقلم: أحمد الملا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.