في هذا الوقت من العام يجهز هواة الصيد أدواتهم لاستقبال الطيور المهاجرة، حيث ينتظر أن يعبر أجواء المملكة قرابة المليار طائر مهاجر، في الوقت نفسه استبقت وصولها جهات حكومية بمنع الصيد والعمل على إقامة ملاذات آمنة لحماية الطيور المهاجرة، ومتابعة شبكات التواصل الاجتماعي ورصد الحسابات التي تروج لصيد الطيور وتنتهك الأنظمة. ويهاجر سنويا قرابة خمسة مليارات طائر، منها أكثر من مليار طائر يمر بمسار عبر أجواء المملكة، ويعرف بمسار البحر الأحمر، وتستغرق هجرة الطيور عدة أشهر، والبعض لا يحتاج سوى ساعات ليصل إلى وجهته. استئجار المزارع قال أمين عام الجمعية التعاونية لتنمية الثروة الحيوانية بحائل ممدوح المشعان إنه «للأسف تحول الصيد لتجارة واستثمار، فيتم كل موسم تسويق مزارع ومحميات تقع على خط هجرة الطيور، لتأجيرها على ممتهني الصيد بأسعار متفق عليها بين الطرفين، حيث يقضي ممارسو هواية الصيد بهذه المزارع الموسم حاملين ثلاجات تبريد لنقل حصص معينة من الطيور إلى زبائن مخصصين تم الاتفاق معهم مسبقا على شراء ما تصيده بنادقهم من طيور مهاجرة». وأضاف أن «هواة الصيد يستخدمون وسائل حديثة في الصيد منها إضاءة ليلية لتحييد الطيور من الطيران، وأجهزة تقليد أصوات الطيور بأنواعها، والتي تستخدم ليلاً لخداع أسراب الطيور المهاجرة». وشدد ممدوح المشعان على أن أبرز خطر يهدد الطيور هو الإعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي، لترويجها لصيد الطيور المهاجرة وبطرق وأساليب خاطئة، وأيضا الترويج ببضاعة بِعض الصيادين من وراء الطيور المهاجرة. تحذير وزاري كانت وزارة البيئة والمياه والزراعة قد حذرت ملاك المزارع من انتهاك حظر صيد الطيور المهاجرة بتأجير مزارعهم المتواجدة على مسار خطوط هجرة الطيور للصيادين لصيد الطيور المهاجرة مقابل مبالغ مادية. وظهر خلال الأيام الماضية في أحد مواقع التواصل الاجتماعي إعلان عن بيع طيور مهاجرة تم اصطيادها، وإيجار أشجار ومزارع واقعة على خطوط هجرة الطيور بمبالغ تتجاوز 1000 ريال لليوم الواحد لاحتوائها على أشجار وشبك وبرك ماء تكون جاذبة للطيور المهاجرة.