نفى المشرف على أوقاف «رباط عثمان بن عفان»، الواقعة في المدينةالمنورة، المهندس عبدالحق العقبي، وجود أي ارتباط بين الوقف وثالث الخلفاء الراشدين «عثمان بن عفان رضي الله عنه»، مؤكدا أن التسمية «تيمنا بهذ الرجل الصالح الذي عرف عنه عنايته بالفقراء في المدينة». وقال العقبي في المحاضرة التي نظمها أمس مركز «طابة» للدراسات والاستشارات الوقفية والوصايا في المدينةالمنورة، إن هذا الوقف الذي يتكفل برعاية الطلاب العزاب الفقراء في المدينةالمنورة، يعدّ الأكبر من نوعه، إذ تبلغ قيمة أصوله أكثر من نصف مليار ريال سعودي، وأن البحوث العلمية لم تجزم حتى الآن بمؤسسه الحقيقي. وفي المحاضرة التي أدارها المحاضر بقسم الاقتصاد الإسلامي في الجامعة الإسلامية عبدالقيوم الهندي، بيّن العقبي أن من مهام إدارة الوقف البحث في الصكوك الوثائق والمخطوطات القديمة عن صاحب الوقف الأصلي، الذي يتكون من 11 مبنى سكنيا، منها فندقان كبيران في المنطقة المركزية، إيرادات أحدهما السنوية 40 مليون ريال، كما أن جهود الباحثين توصلت إلى أن «أغلب الظن» أن مؤسس الوقف هو شخص يدعى «جمال الدين الإسكندراني»، وأنه اشترط لوقفه أن يستفيد منه العزاب من دول المغرب «تونس وليبيا والجزائر والمغرب» من الطلاب الفقراء المتفرغين للعلم. تحديات البيروقراطية لم يقتصر طرح «العقبي» على الإيجابيات وإنجازات الوقف، بل تجاوز ذلك إلى طرح التحديات التي تواجه الوقف بشكل خاص، والأوقاف الأخرى بشكل عام، والمتمثلة في البيروقراطية في بعض الجهات الرسمية ذات العلاقة بالأوقاف، مما يكبل أعمال النظار، ويحول دون قيامهم بوظائفهم، إضافة إلى ضياع كثير من الفرص الاستثمارية للأوقاف بسبب ذلك. داعيا إلى تسهيل الإجراءات، ومنح النظار الصلاحيات والمرونة الكافية، مع تفعيل الرقابة الفاعلة عليهم.