أمير تبوك يستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك    أمير تبوك يُدشِّن حملة "الجود منا وفينا" لتوفير مساكن كريمة للأسر المستحقة    التمكين الكلمة التي أنهكها التكرار    الذهب فوق 4900 دولار    المملكة تستعرض الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي    النصر يتأهل لربع نهائي كأس آسيا 2    رصد اقتران الزهرة بهلال رمضان يزيّن سماء الحدود الشمالية    شاكر بن عوير عضواً بمجلس إدارة الغرفة التجارية بأبها    أخطر الحيتان ليست التي تعاديك    بطليموس يعظ    الكلاسيكو الكبير كريم    النصر يكرر فوزه على أركاداغ بهدف غريب    بنفيكا يساند لاعبه بريستياني بعد مزاعم عن توجيه إساءة عنصرية لفينيسيوس    ابن زكري ثاني عربي وثامن بديل    «الجود منا وفينا».. تحفيز للمجتمع على الخير وخطوة تعكس التكافل الاجتماعي    تكريم الفائزين والفائزات بجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    القبض على (4) مقيمين في جدة لترويجهم (4) كيلوجرامات "شبو"    البيئة" تعزز جهودها التوعوية بإطلاق حملة "خير أرضنا"    ترقية 4333 فردًا من منسوبي الأمن العام    مشروع ولي العهد يجدد مسجد الفتح بطراز "المنطقة الغربية" المعماري    الخدمات الطبية بوزارة الداخلية تطلق حملة توعوية لتعزيز العادات الصحية أثناء الصيام    "موانئ" تعلن استحواذ ميرسك العالمية على حصة في محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي    750 من الفتية والشباب يباشرون أعمالهم بمعسكرات الخدمة العامة في الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان    تعليم الشرقية يحتفي بيوم التأسيس "يوم بدينا"    نائب أمير منطقة القصيم يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان    وزير الدولة للشؤون الخارجية يشارك في مؤتمر غويانا للطاقة    أفغانستان تطلق سراح ثلاثة باكستانيين بوساطة سعودية    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع 410 سلال غذائية في مدينة أورغنج بأوزبكستان    28 نقطة لتنظيم حركة المشاة وتسهيل الوصول للمسجد الحرام خلال شهر رمضان    هيئة أسترالية تطالب السيناتور بولين هانسون بالاعتذار عن تصريحات مسيئة للمسلمين    إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال في الضفة الغربية    تسرب بيانات في "أسبوع أبوظبي المالي" يضر بشخصيات سياسية واقتصادية    الاقتصاد الإعلامي    إجراء عدة عمليات ناجحة بالروبوت الآلي الجراحي بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر    حددت مدة إنجاز المرحلة الثانية.. حكومة لبنان تستعرض خطة نزع سلاح حزب الله    خرائط «جوجل» توجه سائقاً نحو «فخ الموت»    تعديل نظام مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.. مجلس الوزراء: الموافقة على الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.. الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية    آرسنال لاستعادة الانتصارات على أنقاض ولفرهامبتون    الاستثمار الحقيقي في اكتشاف المواهب    هيئة "الأدب" تختم مشاركتها في معرض دمشق الدولي للكتاب    الحارثي يقدم قراءة نقدية عن "إشكاليات القصيدة"    نغم ولغم!    من عوائق القراءة (4)    حماده هلال في جزء سادس من المداح    المملكة تؤكد على تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني    رصد 2850 طائرًا نادرًا بمحمية الملك سلمان    رعى الملتقى والجائزة.. أمير القصيم: تمكين استثمارات وابتكارات السياحة الريفية    الغيرة أذى اجتماعي وفساد وظيفي    شهر النور    أمام خادم الحرمين الشريفين.. أصحاب السمو والمعالي الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة يتشرفون بأداء القسم    أكد الالتزام التام بمسار السلام.. الزنداني: الدعم السعودي لليمن نموذج للمسؤولية العربية المشتركة    ارتفاع متوسط العمر في المملكة إلى 79.7 عامًا    التعليم في رمضان    أوضاع قيادة شائعة تضر بالظهر    المعافا يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان المبارك    رصد 2850 طائرا نادرا بمحمية الملك سلمان الملكية    نائب أمير المكرمة يطلع على خطط موسم العمرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضائيات "التشويه".. قنوات عربية تفتقد "التشريعات"
"التأثير التجاري" لعب دورا في توسعها.. ومطالبة بتطبيق بنود وثيقة 2008 الإعلامية
نشر في الوطن يوم 13 - 12 - 2014

لم تكن جلسة "ارتفاع عدد القنوات الفضائية الدولية.. نعمة أو نقمة"، خلال القمة الآسيوية ال11 للإعلام التي استضافتها المملكة في مايو من العام الحالي، مجرد جلسة متخصصة، بقدر ما كانت إنذاراً يكشف عن مشكلة كبيرة.
فالمدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية "أسبو" صلاح الدين معاوي، أماط اللثام عن "الفوضى الخلاقة"، التي تشوه الفضاء العربي ب1300 قناة عربية، ليس ذلك فقط، بل إن الرقم كما قال مرشح للتصاعد خلال السنوات المقبلة.
فالمشاهد اليوم لحزمة الفضائيات العربية الكبيرة يجد أنه أمام "فوضى" من نوع مختلف تقوم بتشتيت ذهنية المشاهد، فالبحوث الإعلامية التي رصدتها "الوطن" وصفت عددا غير قليل من الفضائيات العربية بأنها تفتقد إلى أولويات توجيه الرأي العام العربي نحو رؤاه، والأهداف التي يسعى خلفها.
فبضغطة زر على قائمة القنوات واستعراضها ستجد أن عددا غير قليل منها يفتقد ل"الرؤية الإعلامية"، وهي أشبه ما تكون ب"دكان فضائي"، قد لا تتجاوز مساحة الأستديو الداخلي فيه مترين مربعين، ولا تعتمد إلا على فتيات يتسمن بالجمال لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح التجارية من اتصالات المشاهدين.
وثيقة 2008
يتساءل كثير من المختصين في تحليل المضمون الإعلامي الفضائي عن غياب وثيقة 2008، التي اعتمدها مجلس وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم الاستثنائي الذي عقد بمقر الجامعة العربية بالقاهرة في الثالث عشر من فبراير عام 2008.
ووضعت الوثيقة مبادئ تنظيم البث، والاستقبال الفضائي والإذاعي والتلفزيوني في المنطقة العربية، إلا أن الباحث الإعلامي سعد زكريا يؤكد في حديث إلى "الوطن" أنه "رغم الجدل الكبير الذي رافق اعتماد الوثيقة في ذلك الوقت، إلا أن الحاجة ماسة في مثل الظروف إلى تفعيل تطبيق بنودها في بعض المفاصل المهمة، في ظل الانفتاح اللامحدود للفضاء الإعلامي العربي".
ويرى زكريا أن "مسألة ضبط الفضاء العربي تحتاج إلى تدخل عاجل من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لعقد قمة طارئة استثنائية لوزراء الإعلام، لإعادة تقييم المحتوى الدلالي الذي تبثه القنوات العربية". وأشار إلى أن المنطقة العربية تكاد تكون الوحيدة من مناطق العالم التي تخلو من تشريعات ومعايير يحتكم إليها، وتنظم مجال الإعلام المرئي والمسموع، إلا أنه في الوقت ذاته انتقد بشكل مباشر دور المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية "عربسات"، على سماحها لبعض القنوات الإعلانية الدعائية، وغيرها، التي تخالف التوجهات القيمية للمشاهد العربي، وقال: "إن الفضاء العربي للأسف الشديد، تراجع بشكل واضح، لأنه لم يصن حقوق المواطن العربي، وكل ذلك بداعي الكسب التجاري فقط لا غير، فأصبح بثنا الفضائي يعتمد في عدد غير قليل منه على التسطيح لا التوعية".
تشريعات صارمة
لم تعد الفوضى الإعلامية العربية محصورة على الفضائيات العربية "الطائفية"، بل وصل الأمر إلى حد قنوات الشعوذة والدجل التي تتاجر باسم الدين، وأخرى انتهجت الشكل التجاري بطريقة غير مشروعة ومضرة في الوقت نفسه بالمشاهدين.
ففي سياق ذلك، أعدت إحدى القنوات الإخبارية الإقليمية تحقيقا استقصائيا حول القنوات التي تبث المواد الدعائية بطريقة شعبية، فقاموا بإنتاج مادة صحية وهمية لتكون المفاجأة بعد ذلك، أن قناة إعلامية أخذت منتجهم، وروجت للمشاهدين بأنه مرخص من قبل وزارة الصحة، لتكون النتيجة أن مثل هذه القنوات تفتقر إلى أقل حدود الرقابة في الصحة العامة للمجتمع العربي، وأنها تروج لأدوية تحمل مضار صحية أكثر من فائدتها.
عدد من البحوث الإعلامية طالبت بسن تشريعات صارمة ملزمة، لتنقية فضاء العرب من تشويه القنوات، والذهاب لحسابها قضائياً عبر سن القوانين، مؤكدة أن أي تهاون مع هذه المسألة من قبل الدول العربية سيبدد المساعي والجهود المبذولة في مجالات كالتعليم، والصحة، والبناء الحضاري، لأن هذه القنوات تتحرك في اتجاه معاكس يهدم كل ما بنته، وتسعى إلى بنائه الدول العربية.
تحرك "نايل سات"
رصدت "الوطن" ترددات عدد من القنوات الفضائية (دعايات – مسابقات)، فوجد أنها تنتمي إلى الشركة المصرية للأقمار الصناعية "نايل سات"، فحاولت "الصحيفة" الاتصال بمسؤولي الشركة من خلال الأرقام المدونة في الموقع الإلكتروني الرسمي لها، للحصول على تعليق رسمي، حول التجاوزات الأخلاقية والقيمية، إضافة إلى ممارسة الغش التجاري للترويج لبعض المنتجات في هذه القنوات، إلا أن جميع محاولاتها لم تفلح.
وبحسب شروط التعاقد مع "نايل سات"، فإنه لا يمكن إلغاء عقد أية قناة فضائية بدون وجود شكاوى صريحة موجهة ضدها، أو رصد مخالفة صريحة عمدت القناة على فعلها، إضافة إلى مخالفتها شروط التعاقد، أو ورود شكاوى موضوعية للقناة ويثبت مخالفتها فعلا للشروط، وفي هذه الحالة تنذر إدارة القمر القناة، وفي حال الاستمرار يلغى العقد.
بعض الجهات الرقابية الإعلامية المدنية في الوطن العربي تطالب الجمهور العربي بممارسة الضغوط على مسؤولي الأقمار، من خلال توجيه شكاوى للإدارات المسؤولة عن اختراق أية قناة من القنوات، مؤكدين ضرورة التعامل مع هذا الموضوع بإيجابية، لأن من يشاهد تلك القنوات هم أجيال المستقبل.
ويرى الباحث الدكتور خالد الخاجة أن "تميز الفضائيات العربية لن يكون إلا عند ترتيب أولوياتها، وتحديد مجموعة من الخطوات أو الإضاءات على طريق الإعلام الفضائي، يمكن أن تضبط المسار وتعيد توجيه الدفة بما يخدم المشاهد العربي، وهو الجمهور المستهدف في الأساس من الرسالة الإعلامية". ويضيف: "إذا كان الجمهور هو المستهدف من الرسالة، فمن حقه أن يبدي رأيه في المضمون المقدم، كما هو حق المتابع أيضا، سواء كان متخصصا أم ناقدا أو صاحب قلم أو مسؤولا".
وأوضح الدكتور الخاجة أن "اللعب على مشاعر الشارع العربي، فيما يسمى بالإعلام الشعبوي، نوع من التضليل الإعلامي، قد يصنع جماهيرية موقتة، إلا أن عواقبه وخيمة".
يقول الباحث "الأمر الخطير إنه في ظل هذا الإغراق الفضائي، الذي يحيط بالمشاهد العربي، والذي فقدت معه الأنظمة الوطنية القدرة على التوجيه والضبط الاجتماعي، تلاشى ما كان يسمى بالسيادة الإعلامية للدول، بينما أصبحت الأساليب القديمة للتحكم في المضمون، مثل التشويش، جزءا من التاريخ".
وطالب الدكتور الخاجة الفضائيات العربية بأن تكون أكثر قربا من المشاهد واحتراما لعقله، وأن يجد فيها ما يغنيه عن مشاهدة غيرها، وإلا فإن المتاح كثير ومتعدد، مشيرا إلى أن من الحلول التطويرية لضبط الفوضى الحالية أن تكون هناك دوائر حكومية ومؤسسات مجتمع مدني معنية بتقييم أداء الفضائيات على مدار العام، عبر أدوات علمية ومقاييس محددة.
حلول مقترحة لضبط فوضى الفضائيات
• فرض تشريعات بالفصل النهائي للقنوات المتجاوزة من الأقمار
• تفعيل التواصل بين "عربسات" و"نايل سات"
• تقديم بحوث إعلامية رصدية لتقييم الفضائيات العربية
• إنشاء كراسي بحثية لتقييم القنوات العربية
• تفعيل الجهات الرقابية الإعلامية المدنية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.