منذ نحو 3 عقود، قاسم دهقان "الإيراني" يحترف الجزارة، ويأتي كل عام لممارسة مهنته في نحر الهدي، فيما يساعده مجموعة من الحجاج على أعمال الجزارة. يقول دهقان: "مهنتي هي الجزارة وأقدم إلى المملكة مرتين في السنة، 5 أشهر أقضيها في المدينةالمنورة فترة العمرة المخصصة للمعتمرين الإيرانيين، وأقوم خلالها بالذبح وتجهيز اللحوم للمعتمرين، ومن ثم أعود لبلادي حتى يحل موسم الحج، لأحضر مرة أخرى لمجازر أنفاق المعيصم" مشيرا إلى أنه قضى نحو 10 أعوام مترددا على المشاعر المقدسة. وأشار دهقان إلى تمكنه مع مساعديه من جنسيات أخرى من تذكية 1200 رأس من الأغنام في اليوم الواحد، حيث إن مهمته تكمن في تذكية الهدي فقط، ومن ثم تمريره إلى معاونيه، ليمر الهدي بأربع مراحل، تبدأ بالنحر، ثم السلخ، ثم تنظيف جوف الهدي، وأخيراً التقطيع والتكييس. وفيما يستقبل عمال السيور آلاف الأطنان من الجلود والأحشاء على مدار الساعة، يذكر شهيد الرحمن "عامل بنجالي" أن مهمته بجانب دهقان ورفاقه تتلخص في رش الماء على محيط الذبح، وعلى ملابس الجزارين البلاستيكية على مدار 4 ساعات متواصلة؛ لإزالة الدم، وذلك خلال العمل الذي يستمر على مدار 24 ساعة طيلة 3 أيام.