وسط تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية، يواجه لبنان اليوم اختباراً حاسماً لسيادة الدولة، وقدرتها على ضبط الساحة الداخلية، بعد تحريك جماعات مسلحة غير رسمية أنشطتها، في وقت عززت فيه الحكومة انتشار الجيش والقوات الأمنية، لحماية الحدود ومنع تداعيات الصراعات. تأتي هذه التطورات في إطار جهود دولية وإقليمية لدعم الدولة اللبنانية، ومنع انزلاق البلاد نحو فوضى واسعة، وسط مخاوف من استغلال بعض الأطراف الأزمات الإقليمية لتحقيق أهداف خارجية على حساب سيادة لبنان واستقرار شعبه. وأكدت السلطات اللبنانية أنها عززت قواتها على طول الشريط الحدودي مع سوريا والعراق احترازياً، لمنع أي محاولات لاستغلال الأراضي اللبنانية للتصعيد العسكري، ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود.