وسط استنفار تام من شباب حارة الصبخة بمركز القحمة التابعة لمنطقة عسير، بادروا إلى معالجة التشوهات البصرية المنتشرة في أرجاء الحي بإبداعات الفن التشكيلي، عبر رسومات وجداريات تجسد تراث القحمة الأصيل ومهن الآباء والأجداد، إضافة إلى تحويل الأسفلت برسومات فنية إلى ممشى، في مشهد يجسد التقاء همة الشباب بإبداع الفن. جهود شباب ذاتية في جولة ميدانية ل«الوطن» إلى حارة الصبخة بالقحمة، رُصدت التجهيزات والأعمال التراثية التي نفذها شباب القرية. وأوضح الفنان التشكيلي حسن شعبين أن الاستعدادات لشهر رمضان المبارك لهذا العام انطلقت منذ بداية شهر شعبان، بجهود ذاتية متواضعة من شباب الحي، كما جرت العادة كل عام. وأضاف أنهم عملوا على معالجة التشوهات البصرية وتنفيذ رسومات تعبر عن التراث الأصيل، من بينها جداريات لأحواض الأسماك التي تمثل هوية القحمة ومهنة امتهنها الآباء والأجداد ولا تزال مستمرة حتى اليوم، إلى جانب بناء «العشة» التي كانت مسكنًا ومأوى في الماضي. رسومات على الأسفلت وذكر أن الحارة كانت تفتقر إلى ممشى، ما دفعهم إلى تنفيذ رسومات على الأسفلت وتحويله إلى ممشى يخدم الجميع خلال شهر رمضان المبارك. كما أنشأوا قرية تراثية متكاملة تضم الفخاريات والخوصيات التي استخدمها الآباء والأمهات قديمًا، وأضافوا نموذجًا لبئر تمثل منبع الحياة، في إشارة إلى كثرة الآبار في القحمة واستمرارها حتى الآن. وأشار إلى تنظيم فعاليات رمضانية ليلية تشمل ألعاب الكيرم والضومنة ومسابقات للكبار والصغار. رسالة لجيل اليوم وأكد شعبين أن تجهيزات هذا العام في حي الصبخة تمثل رسالة لجيل اليوم، مفادها أن الجداريات والقرية التراثية والعشة والغرف القديمة تجسد حياة الآباء والأجداد بكل تفاصيلها، ليطلع عليها الجيل الحالي عن قرب. وأشار إلى الدور الكبير لأهالي الحارة في تقديم الدعم المادي والمعنوي، مما أسهم في تحويل الحي من مشهد مشوه بصريًا إلى وجهة يقصدها الزوار بفضل تكاتف الجميع.