أعاد الاحتفاء بيوم التأسيس الشغف إلى قلوب كثير من الحرفيات كبيرات السن في محافظة الدرب شمال منطقة جازان، وفتح لهن مساحة فاعلة للتواجد في الأسواق وعرض منتجاتهن وخبراتهن المتوارثة عبر عقود، حفاظًا على التراث والموروث الشعبي وتعزيزًا لحضوره في المناسبات الوطنية. فتل حبال الطفي في جولة ميدانية على عدد من أسواق جازان، بينها سوق محافظة الدرب، برز حضور الأسر المنتجة والحرفيات، وتقول أم محمد، ذات السبعين عامًا، إنها تمارس منذ صغرها مهنة صناعة وفتل حبال الطفي من خوص النخل، المستخدمة في صناعة القعادة الجازانية والزنابيل وغيرها، وأكدت أنها نقلت هذه الحرفة لابنتها التي تشاركها اليوم في الأسواق والمناسبات الشعبية. شاقة ومتعبة وأوضحت أن المهنة شاقة وتتطلب جهدًا بدنيًا، إذ تعتمد على فتل الخوص يدويًا مع تثبيته بالقدم لإخراجه بالشكل المطلوب، ورغم صعوبتها، فإنها توفر لها مصدر رزق كريم، مشيرة إلى استمرار الإقبال على منتجاتهن خاصة في الأعياد والزواجات ويوم التأسيس. أعاد لنا الشغف ذكرت ناله حمود، أن يوم التأسيس أتاح لها فرصة المشاركة إلى جانب عدد من الحرفيات بدعم من البلدية، التي وفرت البسطات مجانًا، وأكدت أن هذه المبادرة أعادت لهن الحماس للمشاركة بعد أن كانت تقتصر سابقًا على البيع من المنزل أو في بعض المهرجانات. دعم الأسر المنتجة أوضح رئيس بلدية محافظة الدرب، المهندس علي عطيف، أن المبادرة تأتي امتدادًا لجهود البلدية في تمكين الأسر المنتجة من الاستفادة من المواسم ذات الكثافة المجتمعية، بما يسهم في رفع دخلها وتحقيق الاستدامة الاقتصادية، وأضاف أن تنظيم الموقع في موقع إستراتيجي داخل السوق عزز الحراك الاجتماعي والتجاري وأضفى طابعًا تراثيًا مميزًا على الفعالية.