كشفت دراسة حديثة عن ارتباط عادتين يوميتين بانخفاض خطر الإصابة بمرض التصلّب الجانبي الضموري، أحد أخطر الأمراض العصبية التنكسية التي تهاجم الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة. ويؤدي المرض تدريجيا إلى ضعف العضلات، ثم فقدان القدرة على الحركة والتنفس، وغالبا ما تنتهي الحالة بالوفاة خلال سنوات قليلة من التشخيص. الدراسة، المقرر عرض نتائجها في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب، تابعت قرابة 500 ألف شخص بمتوسط عمر 57 عاما لمدة 14 عاما. وخلال هذه الفترة أُصيب 675 مشاركا بالمرض، بنسبة بلغت 0.14% من إجمالي العينة. اعتمد الباحثون على استبيانات أولية حول عادات النوم ومستوى النشاط البدني، وصنّفوا المشاركين إلى نمط صباحي أو مسائي. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يفضّلون الاستيقاظ مبكرا كانوا أقل عرضة للإصابة بنسبة 20% مقارنة بمن يسهرون ليلا. كما ارتبط النوم بين ست وثماني ساعات يوميا بانخفاض الخطر مقارنة بالنوم لفترات أقصر أو أطول. أما النشاط البدني، فكان عاملا مؤثرا أيضا. إذ انخفض خطر الإصابة بنسبة 26% لدى الأكثر ممارسة للأنشطة البدنية، خصوصا من تجاوزوا 600 دقيقة مكافئة أيضية أسبوعيا، مقارنة بالأقل نشاطا. ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة ترصد ارتباطا إحصائيا لا علاقة سببية مباشرة. كما أن غالبية المشاركين كانوا من خلفية عرقية واحدة، ما يستدعي مزيدا من الأبحاث لتأكيد النتائج. ومع ذلك، تشير المعطيات إلى أن نمط حياة متوازن قد يكون خطوة عملية لتقليل مخاطر هذا المرض العصبي الخطير.