بفضل الله - تمكن مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان، من إعادة الحركة لمراجع ستيني عانى من تضيق حاد بالقناة الشوكية بين الفقرتين الرابعة والخامسة العنقية، مع وجود تضرر بالنخاع الشوكي، فقد بسببه القدرة على تحريك أطرافه العلوية والسفلية، وأخضعه فريق طبي قاده د. أحمد خياط استشاري جراحة العمود الفقري لعملية مجهرية دقيقة أنهت معاناته. وقال د. خياط إن المراجع جاء إلى المستشفى بعد معاناة مطولة مع حزمة أعراض حادة، كمحدودية نطاق الحركة وضعفها بسبب ثقل في اليدين والساقين، وتقررت له عملية عاجلة، إلا أنه خالف النصائح الطبية ولجأ إلى معالج شعبي، لكن حالته ساءت أكثر، فراجع المستشفى مجدداً وهو على كرسي متحرك، فاقداً الحركة في الأطراف العلوية والسفلية. وأضاف د. خياط أن المراجع فور وصوله إلى المستشفى خضع لعدة فحوصات، أبرزها الرنين المغناطيسي الذي بينت نتائجه وجود تضيق في القناة الشوكية بين الفقرتين الرابعة والخامسة العنقية، وبعد دراسة الحالة قام الفريق الطبي بإخضاعه لعملية مجهرية متقدمة، تم الدخول فيها من خلف الرقبة، عبر فتحة صغيرة والوصول إلى موضع الضغط، ومن ثم توسيع التضيق بالمجهر وتحرير الأعصاب، والحبل الشوكي وذلك في تدخل طبي استمر لنحو «50» دقيقة، وتكللت ولله الحمد جهود الفريق الطبي في النهاية بالنجاح، وغادر المراجع المستشفى بحالة صحية جيدة، ولاحقاً تشافى تماماً وتخلص من كافة الأعراض التي عانى منها سابقاً، واستعاد قدرته على الحركة بنسبة تفوق ال «90%». وأوضح د. خياط أن عمليات توسيع للقناة الشوكية بالمجهر، تتميز عن الجراحة التقليدية بعدة مزايا أبرزها أنها تجرى بدقة متناهية إذ إن المجهر يتيح للجراح رؤية الأعصاب ومواضع الخلل بوضوح شديد، ما يساعد على إجراء العملية بدقة، كما أن صِغَر فتحة الدخول تقلل من الألم، وتضعف أو تعدم احتمالات الإصابة بالعدوى خلال العملية، إضافة إلى أنها تحافظ على الأنسجة المحيطة بمكان الجرح، كما أن التشافي بعد الإجراء الطبي يكون أسرع، إذ يغادر المراجع المستشفى غالباً في نفس يوم العملية.