في يوم 22 من فبراير لا نحتفل بذكرى عابرة، بل نستحضر قصة مجد بدأت منذ عام 1727م، هذا اليوم ليس مجرد تاريخ على الورق بل هو جذور الهوية الوطنية، وصرخة فخر لكل سعودي وسعودية، من الدرعية انطلقت رحلة الدولة، رحلة ضاربة في عمق التاريخ، قائمة على قيم العزم والعدل والإيمان الراسخ، إنها قصة شعب لم يعرف المستحيل، وحكاية وطن صنع مجده بيده وعزيمته، متحدياً الصعاب، اليوم وفي ظل قيادة حكيمة نجني ثمار رؤية استراتيجية تجسدها رؤية المملكة 20230، جعلت من السعودية نموذجا عالمياً في التنمية والتقدم والابتكار. يوم التأسيس ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو تذكير بأن الانتماء للوطن مسؤولية، وأن العطاء له فخر وواجب إنه يوم نستذكر فيه تضحيات الأجداد الذين بنوا صرح الدولة والذين تركوا إرثا من الشجاعة والثبات والإخلاص وهو يوم يتجدد فيه العهد بأن نحافظ على أمن الوطن واستقرار ونواصل بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة. في هذا اليوم نعانق الماضي والمستقبل، فالتاريخ يعلمنا العبر والحاضر يدفعنا للعمل، والمستقبل يتطلب منا الطموح الاحتفال بيوم التأسيس هو فرصة للتأكيد على هويتنا الوطنية وتجديد الولاء للوطن والقيادة الرشيدة إنه مناسبة للتعبير عن الفخر والاعتزاز ولإلهام الشباب للعمل والإبداع والاستمرار في صنع الإنجازات التي يفتخر بها كل مواطن. يوم التأسيس هو يوم الفخر بالهوية والاعتزاز بالراية واستحضار قيم الشجاعة والعدل والكرم التي قامت عليها الدولة هو مناسبة نتذكر فيها أن ما نعيشه اليوم من استقرار وازدهار لم يكن وليد صدفة، بل ثمرة إرادة وطنية صادقة وعزيمة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. في يوم التأسيس، نرفع رؤوسنا لأننا أبناء وطن بدأ قويا واستمر عزيزا وسيبقى شامخا بإذن الله.. وكل عام والسعودية تاريخ يروى وحاضر يبنى ومستقبل يُصنع. محمد الحامد