تسجّل المملكة العربية السعودية 30.4 نقطة في مؤشر تكلفة المعيشة العالمي لعام 2026، وفق تصنيف يقارن النفقات اليومية الأساسية بمدينة نيويورك التي تُعد خط الأساس عند 100 نقطة. ويضع هذا الرقم السعودية دون المتوسط العالمي البالغ 30.8 نقاط، لتأتي في المرتبة 79 عالميًا من أصل 155 دولة وإقليمًا شملها المؤشر، في وقت تشهد فيه اقتصادات عديدة ضغوطًا متصاعدة على كلفة العيش. يعكس هذا الترتيب موقع السعودية ضمن الدول ذات الكلفة المعيشية المنخفضة نسبيًا، مقارنة بالمدن والدول الأعلى إنفاقًا، ويمنح قراءة كمية مباشرة لمستوى الأعباء اليومية على الأفراد والأسر، بعيدًا عن التقديرات العامة أو الانطباعات غير المدعومة بالبيانات. منهج المؤشر يعتمد مؤشر نومبيو تكلفة المعيشة العالمي على مقارنة أسعار النفقات اليومية، بما يشمل الإيجارات، والمواد الغذائية، والنقل، والخدمات الأساسية، بمدينة نيويورك باعتبارها مرجعًا ثابتًا. وتشير القيم الأقل من 100 إلى مستويات إنفاق أدنى من نيويورك، فيما تعكس القيم الأعلى ارتفاعًا في تكاليف المعيشة مقارنة بها. ويتيح هذا الأسلوب قياس الفروق النسبية بين الدول بغض النظر عن حجم الاقتصاد أو عدد السكان، وذلك وفق رسم بياني منشور في visualcapitalist. الضغوط العالمية رغم تراجع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات خلال العامين الماضيين، لا تزال كلفة المعيشة تمثل تحديًا رئيسيًا للأسر حول العالم. ففي 28 دولة، ارتفعت أسعار المنازل بأكثر من 50 % منذ عام 2020، بينما شهدت أسعار البقالة زيادات حادة في دول مثل المكسيك وألمانيا وماليزيا. وأسهمت هذه التطورات في استنزاف الدخول وفرض أنماط إنفاق أكثر حذرًا، خصوصًا في المدن الكبرى. القمة العالمية تصدّرت برمودا قائمة أغلى أماكن العيش في العالم عام 2026، متجاوزة مدينة نيويورك بنسبة 23.5 %. ويرتبط هذا الارتفاع بطبيعة الإقليم بوصفه مركزًا للعقارات الفاخرة والسياحة الراقية وتدفّقات الثروة الخارجية، إلى جانب الاعتماد الكبير على الواردات، مما يرفع أسعار السلع والخدمات بشكل ملحوظ. الجزر أولًا تكشف بيانات المؤشر أن عددًا كبيرًا من الدول الأعلى تكلفة للمعيشة هي جزر أو أقاليم محدودة المساحة، وغالبًا ما تُصنّف كملاجئ ضريبية أو مراكز مالية. وتضم قائمة العشرة الأوائل جزر فيرجن وجيرسي وجزر كايمان، حيث تؤدي كثافة الثروة وارتفاع الطلب على العقارات والاعتماد شبه الكامل على الاستيراد إلى تضخم الأسعار بشكل مستمر. أوروبا تتصدّر سويسرا المشهد الأوروبي، محتلة المرتبة الثالثة عالميًا في تكلفة المعيشة. وتُعد زيورخ أغلى مدينة في العالم لعام 2026، مدفوعة بقوة الفرنك السويسري وارتفاع الأجور ومستويات المعيشة. ورغم أن هذه المؤشرات تعكس قوة الاقتصاد، فإنها تترجم في الوقت ذاته إلى أعباء معيشية مرتفعة على السكان. آسيا في آسيا، تحافظ سنغافورة على موقعها بوصفها الأعلى تكلفة، محتلة المرتبة الخامسة عالميًا. ويعود ذلك إلى محدودية الأراضي المتاحة، ما يرفع أسعار السكن، إضافة إلى اعتماد البلاد على الواردات لتأمين نحو 90 % من احتياجاتها الغذائية، الأمر الذي يضيف ضغوطًا إضافية على كلفة الحياة اليومية. الولاياتالمتحدة تحتل الولاياتالمتحدة المرتبة 19 عالميًا، بمؤشر 56.3 نقطة، وهو مستوى يفوق المتوسط العالمي بشكل واضح. ويعكس هذا الرقم التفاوت الكبير بين المدن الأمريكية، حيث تجمع البلاد بين مناطق مرتفعة الكلفة مثل نيويورك وسان فرانسيسكو، وأخرى أقل عبئًا من حيث الإنفاق اليومي. موقع السعودية في مقابل هذه المستويات المرتفعة، يأتي ترتيب السعودية عند 30.4 نقطة ليعكس كلفة معيشة أقل من المتوسط العالمي، مدعومة بعوامل متعددة تشمل مستويات أسعار معتدلة، وتنوّع خيارات السكن، وسياسات تسهم في الحد من الضغوط على الإنفاق اليومي. ويُبرز هذا الموقع النسبي استقرارًا في كلفة العيش مقارنة بعدد كبير من الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء. مؤشر تكلفة المعيشة 2026 نيويورك: 100 نقطة (خط الأساس) المتوسط العالمي: 30.8 نقطة السعودية: 30.4 نقطة المرتبة 79 عالميًا • برمودا: الأعلى عالميًا • زيورخ: أغلى مدينة • سنغافورة: الأعلى في آسيا