(1) لا شك أن الغش حرام، وعيب، وخلل عقلي، وظلم عظيم، وخيانة، وتكون معائبه أعظم، ومصائبه أدهى؛ عندما يكون أثناء رحلة طلب العلم، حيث أشرف المسارات وأجلها. (2) «الغشاش» فاسد، وفي المستقبل قد تحتل هذه الروح الشريرة مكانا وضع لخدمة الناس والأمة فيتمادى، وتطغى عليه نزعة الشر والفساد، فيفسد ويُفسد، وينخر في أركان المجتمع، ويثقب السفينة. (3) على وزارة التعليم عدم التساهل في الغش من جهتين: الأولى: الطالب الغشاش يؤدب بعقاب أردع من المتعارف عليه اليوم، حيث يجب أن «يرسب»، وينقل للمحكمة العامة، ويلزم بعقوبات بديلة تكون في مسارات خدمة المجتمع، كخدمة المرضى، وصيانة المرافق العامة، وتنظيف الحي، وما إلى ذلك. (4) تاليا: المعلم المتهاون مع الغش، فالمعلم الذي يغض الطرف، أو يقدّم «إجابات» أثناء الاختبار، يجب أن يحال للمحكمة أيضا، ويردع بعقوبات تعزيرية ورادعة. (5) الغشاش مجرم، وعلى المدرسة أن تتعامل مع الموضوع بأمانة، وتربوية، واستشعار للخطر، واستشراف للمستقبل، وصيانة لمصالح الأمة، وتحقيق للعدل. (6) تقوية الوازع الديني، وتنمية الانتماء الوطني، والتوعية، والتثقيف، والتطوير، وتسخيف الطرق الملتوية للحصول على النجاح، والتفوق، أركان مهمة في مكافحة الغش. (7) الملاحظ أن ثمة حكايات طريفة حول الغش، يتم تداولها على نطاق واسع، على نحو من «التبلد» وانعدام الحس الديني، والوطني، والإنساني، إنما الغش طاعة للشيطان، وأهله أغبياء كسالى، فقدوا التربية الفعالة في المنزل، وفقدوا الاتصال مع الله. (8) لكل إنجاز فرحة، إلا ما جاء بالغش، فقد نحر صاحب «الإنجاز» فرحته بيده.