معرض الدفاع العالمي 2026 بالرياض يختتم أعماله بمشاركة دولية غير مسبوقة    أميركا تؤكد الانسحاب من قاعدة التنف في سوريا    ضمك يتغلب على التعاون بثنائية في دوري روشن للمحترفين    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    أمير جازان يرعى حفل إطلاق مشروعي زراعة 2.5 مليون شجرة في أراضي الغطاء النباتي بالمنطقة    الهلال يعلن تمديد عقد كوليبالي حتى 2027    القبض على مصري في مكة لترويجه (41) كجم قات    تكليف مها الوابل مستشارًا لأمين الشرقية للشؤون الإعلامية    "اجدان" تعزّز حضورها في تطوير المشاريع الوطنية الكبرى بتوقيع مذكرة تفاهم    رئيس ديوان المظالم الجديد: الثقة الملكية مسؤولية لمواصلة الريادة في القضاء الإداري    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    إنطلاق فعالية العسل والتمر بمحافظة الأحساء بمشاركة 44 نحالاً    أمير جازان يستقبل مدير جوازات المنطقة    أمير جازان يتسلم التقرير السنوي لشرطة المنطقة    خادم الحرمين الشريفين يصدر عددا من الأوامر الملكية    المجلي يكرم بلديات القصيم المتميزة في الأداء لعام 2025    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    ترمب يؤكد لنتنياهو أهمية مواصلة المفاوضات النووية مع إيران    المحكمة الإدارية العليا بديوان المظالم تنقض حكما وتقرر قبول الدعوى بعد استيفاء شرط التظلم الوجوبي    تركي آل الشيخ يتوج بجائزة مكة للتميز عن مشروع «على خطاه»    انطلاق منتدى مكة للحلال في نسخته الثالثة بعد غد    القيادة تعزي الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا    رابطة دوري روشن ترد على انسحاب قنوات أجنبية من تغطية الدوري بسبب رونالدو    إنزغي يُعاقب ماركوس ليوناردو    حملة ولي العهد الوطنية السنوية للتبرع بالدم تحصد جائزة مكة للتميّز في فرع التميّز الإنساني    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    نائب أمير منطقة تبوك يؤدي صلاة الاستسقاء    إمام المسجد الحرام يحذّر من الذنوب ويؤكد: تأخير المطر دعوةٌ للرجوع إلى الله    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    تحسين جودة وسرعة إجراءات الضبط.. البيئة: «حافظ» يرفع طلبات التراخيص المائية 1300%    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    "الهيئة السعودية ": أبلغوا عن تسربات المياه قبل تفاقم آثارها    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    ينطلق الأحد المقبل في مدينة مسك بالرياض.. سوق لتعزيز حضور الفنون التقليدية السعودية    حسن الرداد يسجل «الإسكندر الأصغر»    شائعات عودة عبلة كامل إلى الشاشة تشعل الجدل    في ختام الجولة ال 26 من الدوري الإنجليزي.. آرسنال ضيفاً على برينتفورد لتأمين الصدارة    الجبير يبحث مع سفيري تايلند وكوستاريكا الموضوعات المشتركة    أكد أنها تعرقل جهود الاستقرار والسلام.. الاتحاد الأوروبي: خطوات الاحتلال تتعارض مع القانون الدولي    تصعيد روسي بشأن غرينلاند.. تقارير عن انتخابات مرتقبة في كييف    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    الإعلام المتوازن    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    أمير القصيم يستقبل ابن حميد.. ويكرم الفائزين بجائزة صناعة المحتوى    محمد بن عبدالعزيز يبحث تعزيز ثقافة الامتياز التجاري في جازان    بيرنلي ينعش آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي بثلاثية في كريستال بالاس    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    تحرك عربي لمواجهة قرارات توسيع الاستيطان الإسرائيلي    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



Snapback عقوبات إيران النووية تعود إلى الواجهة
نشر في الوطن يوم 27 - 09 - 2025

تشهد الساحة الدولية لحظة فارقة مع اقتراب إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بموجب آلية «العودة السريعة» (Snapback) والخطوة تعكس تعقيد المشهد النووي الإيراني وتداخل مسارات السياسة الدولية مع الاقتصاد المحلي والتوازنات الإقليمية، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا مضاعفة بين مفاوضات متعثرة وواقع اقتصادي متأزم.
العودة السريعة
وتعد آلية «العودة السريعة» جزءًا أساسيًا من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، حيث صُممت لتكون محصنة ضد النقض داخل مجلس الأمن الدولي. وتدخل هذه الآلية حيز التنفيذ بعد مرور 30 يومًا على إخطار رسمي بعدم امتثال إيران لبنود الاتفاق. وتستهدف العقوبات إعادة تجميد الأصول الإيرانية في الخارج، ووقف صفقات الأسلحة، والحد من أي أنشطة متصلة ببرنامج الصواريخ الباليستية.
وقد انتهزت الدول الأوروبية الثلاث، فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، صلاحياتها في 28 أغسطس2025 لبدء الإجراء قبل انتهاء فترة السماح في 18 أكتوبر، لتفادي أي عرقلة محتملة من جانب روسيا والصين، اللتين أبدتا دعمًا لإيران في مراحل سابقة.
البرنامج النووي
ورغم تأكيد إيران المتكرر على أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية، تبقى مسألة مستويات تخصيب اليورانيوم مصدر قلق دولي. فبينما نص الاتفاق النووي على سقف 3.67 % وبمخزون لا يتجاوز 300 كيلوجرام، أشارت تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن المخزون الإيراني بلغ قرابة 9875 كيلوغراماً، منها 440 كيلوجرامًا مخصبة بنسبة 60 %، وهي نسبة قريبة من عتبة الاستخدام العسكري.
إلى جانب ذلك، أوضحت تقارير استخباراتية غربية أن إيران لم تبدأ بعد إنتاج سلاح نووي، لكنها عززت من أنشطتها بما يضعها في موقع متقدم إذا ما اتخذت قرارًا استراتيجيًا في هذا الاتجاه.
المسار المعقد
وتزامن انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مع محاولات دبلوماسية إيرانية لوقف العقوبات. فقد سعى الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي لإقناع القوى الكبرى بجدوى العودة إلى طاولة الحوار. إلا أن الخلافات الجوهرية مع الولايات المتحدة، وعدم تجاوب مجلس الأمن مع الطرحين الروسي والصيني، جعلت فرص تجميد العقوبات محدودة.
وفي المقابل، تعتبر العواصم الأوروبية أن انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق عام 2018 لا يلغي حقها في تفعيل الآلية، خاصة بعد القيود التي فرضتها طهران على عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
تداعيات اقتصادية
وعلى الصعيد الداخلي، يواجه الاقتصاد الإيراني مرحلة حرجة مع تراجع قيمة الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع التضخم إلى ما يزيد عن 34 % بحسب الإحصاءات الرسمية. وتظهر أسعار المواد الغذائية صورة أوضح للتأثير المباشر، إذ ارتفعت تكلفة الأرز بأكثر من 80 %، وتضاعفت أسعار بعض البقوليات والزبدة، فيما أصبح لحم الضأن والدجاج خارج متناول شرائح واسعة من المجتمع.
وهذا الوضع الاقتصادي لا ينفصل عن البعد النفسي والاجتماعي، حيث تزايدت حالات القلق والاكتئاب في أوساط الإيرانيين. وأشارت تقارير طبية محلية إلى أن الطلب على الاستشارات النفسية ارتفع منذ يونيو الماضي، مع الجمع بين آثار الحرب وتكاليف المعيشة المرتفعة.
البعد الإقليمي والدولي
وإعادة فرض العقوبات لا تنفصل عن مشهد إقليمي متوتر. فقد جاءت الخطوة في أعقاب حرب استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو، تخللتها ضربات استهدفت مواقع نووية ومرافق دفاعية. كما أن علاقات طهران المتشابكة مع حلفاء إقليميين، جعلت من الملف النووي جزءًا من معادلة أوسع تتجاوز حدود الطاقة الذرية إلى توازن القوى في الشرق الأوسط. إلى جانب ذلك، يبقى الموقف الروسي والصيني متغيرًا مهمًا، إذ تعتمد موسكو على الطائرات المسيرة الإيرانية في حربها بأوكرانيا، بينما تعد بكين مستوردًا رئيسيًا للنفط الإيراني. ومع دخول العقوبات حيز التنفيذ، ستواجه هاتان الدولتان تحديًا في كيفية الموازنة بين مصالحهما الاستراتيجية والتزامات مجلس الأمن.
زمن الأزمة
ومنذ انكشاف منشأة نطنز عام 2002، مرورًا بتوقيع الاتفاق النووي في 2015 وانسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018، وصولًا إلى التصعيد العسكري في يونيو2025، يظهر أن الملف النووي الإيراني ارتبط دومًا بتطورات إقليمية ودولية متشابكة. الأحداث المتلاحقة، من اغتيال شخصيات محورية إلى الهجمات المتبادلة في المنطقة، عززت من صعوبة بناء مسار تفاوضي مستدام.
الجدول الزمني للتوترات حول البرنامج النووي الإيراني
• 2002: كشف منشآت نووية سرية في نطنز وأراك يثير قلقًا دوليًا بشأن نوايا إيران.
• 2003 – 2005: إيران توافق على تعليق مؤقت لتخصيب اليورانيوم خلال مفاوضات مع الترويكا الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا).
• 2006: مجلس الأمن الدولي يفرض أولى العقوبات على إيران بسبب استمرارها في تخصيب اليورانيوم.
• 2010: عقوبات دولية مشددة تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك الإيرانيين.
• 2013: انتخاب حسن روحاني رئيسًا وبداية مفاوضات جديدة مع القوى الكبرى.
• 2015 (يوليو): توقيع الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) بين إيران والقوى الكبرى (5+1)، يقضي بتقييد البرنامج النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات.
• 2018 (مايو): الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعلن انسحاب واشنطن من الاتفاق ويعيد فرض العقوبات على إيران.
• 2019 – 2020: إيران تقلّص التزاماتها تدريجيًا بالاتفاق النووي وتزيد نسبة تخصيب اليورانيوم.
• 2021: مفاوضات غير مباشرة في فيينا بين إيران والولايات المتحدة لإحياء الاتفاق، دون نتائج حاسمة.
• 2022 – 2023: تصاعد التوترات، تقارير عن زيادة مخزونات اليورانيوم المخصب لدى إيران.
• 2024 – 2025: استمرار الضغوط الغربية وتحذيرات من إمكانية إعادة فرض عقوبات أممية، فيما تواصل طهران التأكيد على سلمية برنامجها النووي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.