يشهد الصراع بين روسياوأوكرانيا تعقيدات متزايدة مع استمرار العمليات العسكرية وتراجع فرص التسوية السياسية. وبينما تسعى كييف لتأمين دعم دولي أوسع يضمن استعادة أراضيها، تتمسك موسكو بمكاسبها الميدانية وتعمل على توسيع نفوذها عبر تحالفات جديدة. وفي ظل هذا المشهد، برزت تباينات جوهرية بين الطرفين تعكس عمق الهوة وصعوبة الوصول إلى تسوية قريبة. عقد اجتماعات وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده تسعى لعقد اجتماعات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعدد من القادة الأوروبيين خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لإضفاء زخم على جهود السلام المتعثرة مع روسيا، بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب. وأكد أن موسكو لا تُظهر «مشاركة بنّاءة» في المفاوضات، بينما تواصل شن هجمات جوية استهدفت مناطق مدنية. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أوكرانيا منفتحة على أي مبادرات سلام جادة، محذرًا من أن بطء العملية يفاقم الكلفة الإنسانية. الموقف الأمريكي والروسي ومن جانبه، عبّر الرئيس الأمريكي ترمب عن استيائه من تعثر التواصل المباشر بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنه سيتخذ قرارًا «خلال أسبوعين» إذا لم يتم تحديد موعد لمحادثات مباشرة. وترمب كان قد انتقد في وقت سابق روسيا بسبب استمرار القصف، لكنه وجه أيضًا ملاحظات لأوكرانيا بشأن هجماتها المضادة. وفي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، طالبت الولاياتالمتحدةموسكو بوقف ضرباتها والالتقاء مع أوكرانيا على طاولة التفاوض، محذّرة من احتمال فرض عقوبات إضافية إذا لم يحدث تقدم ملموس. وقال دبلوماسي أمريكي إن «الضربات الأخيرة تلقي بظلال من الشك على جدية روسيا». لكن الكرملين كرر على لسان المتحدث دميتري بيسكوف أن أي لقاء بين بوتين وزيلينسكي لا يمكن أن يحدث إلا بعد «تحقيق تقدم على مستوى الخبراء». وأوضح أن «التحضيرات لم تكتمل بعد»، مضيفًا أن موسكو تبدي استعدادها المشروط للتفاوض. تحركات أوكرانية وفي نيويورك، التقى أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، مع مبعوث ترمب الخاص ستيف ويتكوف، حيث ناقشا الاستعدادات للاجتماعات المقبلة. وقال يرماك إن «الأولوية هي دفع الدبلوماسية الحقيقية إلى الأمام». تصاعد العنف وجاءت هذه التصريحات بعد هجوم روسي واسع شمل قرابة 600 طائرة مسيرة وأكثر من 30 صاروخاً على كييف. وتقول الحكومة الأوكرانية إنها بحاجة ماسة إلى أنظمة دفاع جوي أكثر تطورًا لصد الهجمات. الموقف الأوروبي الهجوم على كييف أثار موجة استنكار أوروبية، حيث تعهد وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي بتعزيز العقوبات ودعم الجيش الأوكراني. وناقش المجتمعون في كوبنهاجن مقترحات تتعلق باستخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل المساعدات. جهود متواصلة وستشهد الأممالمتحدة هذا الشهر اجتماع الجمعية العامة بمشاركة زعماء العالم، حيث يُتوقع أن تكون الحرب الأوكرانية على رأس جدول الأعمال. أبرز التباينات بين روسياوأوكرانيا • شروط التفاوض: • أوكرانيا تطالب بسلام «عادل» يقوم على انسحاب روسي كامل. • روسيا تشترط تحقيق تقدم ميداني وسياسي قبل أي لقاء رفيع المستوى. • الهجمات العسكرية: • موسكو تواصل القصف واسع النطاق، بما في ذلك استهداف كييف. • كييف ترد بهجمات مضادة وتطالب بأنظمة دفاع جوي متطورة. • الموقف من العقوبات: • أوكرانيا تدعو لفرض عقوبات أوسع، بما في ذلك عقوبات ثانوية على دول تتعامل مع روسيا. • روسيا ترفض العقوبات وتعتبرها أداة «ابتزاز غربي». • الدور الدولي: • أوكرانيا تسعى لدعم أكبر من الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي. • روسيا تراهن على دعم شركائها مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية. • مستقبل الأراضي المحتلة: • كييف تصر على استعادة جميع أراضيها بما فيها القرم. • موسكو تعتبر ضم بعض المناطق «أمرًا محسومًا» وغير قابل للنقاش.