الصحف السعودية    حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء    7,580 مستفيداً من خدمات صحة رفحاء خلال أسبوع    لماذا تأخر الجسر العلوي بالمدينة؟.. الأمانة: الخطة تغيرت!    الهلال يهزم اتحاد جدة بثلاثية وتبقي ثلاث مباريات والفارق ثلاث نقاط    الصندوق العقاري: تعليق الدعم عن مستفيدي «البناء الذاتي» مؤقتاً    سمو نائب وزير الدفاع يزور مقر القيادة الوسطى الأمريكية    «سلمان للإغاثة» يختتم البرنامج التطوعي 8 و9 في الأردن    مقاتلو آزوفستال.. مصير مجهول    قطر تدين بشدة قرار محكمة إسرائيلية يسمح للمتطرفين بأداء طقوسٍ في باحات المسجد الأقصى    نائب أمير الرياض يؤدي الصلاة على المرشد    6 ذهبيات لسيدات المبارزة    أمير تبوك يترأس الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى لمجلس المنطقة    مهندس سلامة ووقاية ل «عكاظ»: 5 تدابير تمنع حرائق الصيف    «الأندية السعودية» تحتفي بتخريج مبتعثي أمريكا    آل الشيخ لمبعوث الخارجية السويدية: السعودية تنبذ الغلو والتطرف.. وتحترم جميع البشر    وزير الطاقة: سنزيد الإنتاج وفقاً للطلب.. وتحديد اتفاق «أوبك بلس» مبكر    الكشف عن تصميم نادي اليخوت الجديد في «تريبل باي»    القيادة تهنئ رئيس وزراء كومنولث أستراليا    ولي العهد يتلقى اتصالاً هاتفياً من قائد الجيش الباكستاني    رؤساء أمن المعلومات في المملكة يؤكدون تزايد ثقتهم بمنظوماتهم السيبرانية    وزير الخارجية يزور جناح «مجلس شباب مسك» و«المقهى السعودي»    لجنة النقل والاتصالات تبحث التصدي لعمليات الاحتيال والانتحال    "التعليم" تناقش تطبيق اختبارات نهاية البرنامج الجامعي    «الزائر الأصفر» يعلّق الطيران في الكويت والعراق    الشورى يدعم سياسات المملكة ب"الدبلوماسية البرلمانية"    رئيس جمعية حقوق الإنسان: المملكة أنموذج لتنوع الثقافات واحترام الآخر    د. السديري: المدارس السعودية بالخارج قوة ناعمة    خالد الفيصل: الله شرف السعوديين بخدمة بيته الحرام وقاصديه    السلطان يستعرض دور "التواصل الاستراتيجي" في عمليات المنظمات العسكرية    إنفاذاً لتوجيه الملك.. وصولُ التوءم السيامي اليمني إلى الرياض    عملية نادرة لزراعة غضروف بالخبر    سمو نائب أمير المدينة المنورة يرعى حفل تخريج الدفعة الثلاثين لطلاب وطالبات كليات ومعاهد الهيئة الملكية بينبع الصناعية    خبر سيئ في 24 أكتوبر لبعض هواتف «آيفون»    مجلس إدارة هيئة تطوير الطائف يعقد أول اجتماعاته    رئيس الهلال يجتمع باللاعبين    أميرة ثاج هوية لجمعية الآثار والتراث بالشرقية    أمير مكة يشهد تخريج الدفعة 70 من طلاب وطالبات جامعة أمِّ القرى    إدارة موسم جدة: الدخول مجاناً لزوار «جدة آرت بروميناد» حتى نهاية الموسم                سمو أمير القصيم : أبناء الوطن نسيج اجتماعي قوي ومتماسك مهما كان الاختلاف بوجهات النظر                                    سمو أمير المدينة المنورة يرعى حفل تخريج الدفعة الثامنة عشرة من طلاب جامعة طيبة    مدير فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة الشرقية يزور معرض الكتاب بالجبيل    مدير عام فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة جازان يفعل مبادرة يستفتونك    أمير تبوك يؤكد على دور مجالس المناطق وتطويرها لتحقيق التطلعات المنشودة والتنمية الشاملة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن    أمير القصيم يستقبل سفير قطر    آل الشيخ يستقبل مبعوث السويد لدى منظمة المؤتمر الإسلامي        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدرعية.. ذاكرة السعودية العظمى
نشر في الوطن يوم 29 - 01 - 2022

منذ بزوغ فجر الدولة السعودية الأولى على يد الإمام المؤسس محمد بن سعود بن محمد بن مقرن عام 1139ه/1727م، شكلت الدرعية نقطة انطلاق وغدت عاصمة سياسية وثقافية واجتماعية، ومهد حضارة إنسانية عظيمة قادها الأئمة الأوائل من أسرة آل سعود، حيث عرفت الدرعية ملاحم بطولية في التضحية والفداء والذود عن حياض الدولة في الجزيرة العربية، وبقيت الدرعية عاصمة للدولة إلى أن اختار الإمام تركي بن عبدالله الرياض مقرًا للحكم عام 1824م/1240ه..
وفي ذكرى يوم التأسيس يستشعر السعوديون الماضي المشرق والصفحات المضيئة التي خط الأجداد سطورها بدمائهم، حتى تحولت الدرعية أيقونة وطنية برمزيتها وتأثيرها في مسار الأحداث التاريخية التي مثلت منعطفات مهمة وحاسمة في تشكيل الدولة السعودية، وصولاً إلى تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود الذي عُدّ أعظمَ وحدة في التاريخ العربي المعاصر، فاستحقت الدرعية بكل جدارة أن تكون عاصمة الثقافة العربية 2030.
تأسيس الدرعية
ويعود تاريخ تأسيس الدرعية إلى منتصف القرن التاسع الهجري، حين انتقل مانع المريدي جد الأسرة السعودية المالكة عام 850ه/1446م بأسرته من شرقي الجزيرة العربية إلى العارض في نجد بدعوة من ابن عمه ابن درع صاحب حَجْر والجزعة، فمنحهم موضعي «المليبيد» و «غصيبة»، فاستقرَّ فيهما مانع بأسرته، وأصبح الموضعان مأهولين بالسكان لا سيما أن أرضهما خصبة للزراعة، وطبق فيها نظام المدينة الدولة، فكانت متميزة عن غيرها من البلدات في نجد تتمتع باكتفاء ذاتي حتى أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى.
وتتبع الدرعية اليوم إداريًا منطقة الرياض، وتبعد عن العاصمة الرياض 20 كلم، وتبلغ مساحتها نحو 2020 كيلومترًا مربعًا، ويبلغ عدد سكانها قرابة 74 ألف نسمة. وكانت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة «اليونسكو» قد أعلنت في عام 2010 حي الطريف التاريخي في الدرعية موقعًا تراثيًا عالميًا، كما اختارت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» أواخر العام الماضي 2021 الدرعية عاصمةً للثقافة العربية للعام 2030، لتصبح ثاني مدينة سعودية يقع عليها الاختيار لهذه المناسبة بعد الرياض عام 2000.
لمحة عن الدرعية
مع انطلاق مشروع تطوير بوابة الدرعية عام 2017 بدأت ملامح مرحلة جديدة في التشكل لتصبح الدرعية الواقعة في الشمال الغربي من وسط العاصمة الرياض، الوجهة التاريخية والثقافية والعصرية الأبرز في المملكة، إذ سيسهم المشروع ضمن نطاقه الجغرافي الذي يمتد على مساحة سبعة كيلومترات مربعة في تحويل الدرعية إلى واحدة من الوجهات السياحية التاريخية العالمية الأكثر جذبًا وتميزًا بتنوع أنماط الحياة فيها، وذلك في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة. وتُعد الدرعية مصدر فخر وإلهام وموطنًا لأجيال من الزعماء الذين قادوا المملكة منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى في عام 1727. وبوصفها العاصمة الثقافية والتاريخية المُتجدّدة للدولة، سيتم بناء وتصميم الدرعية على أساس التراث والتقاليد السعودية، وسيتمّ إنشاء المجتمع الحضري التقليدي متعدد الاستخدامات مع مراعاة مبادئ الهندسة المعمارية الأصيلة في العمارة النجدية، وهو نمط التصميم نفسه الذي اشتهرت به القرى السعودية في القرون الماضية، وفي قلب الدرعية الثقافي يقع حي الطريف التاريخي الذي تم تشييده في عام 1766، كواحد من المواقع الأولى في العالم المبنيّة من الطوب الطيني، حيث أُدرج عام 2010 على لائحة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، ويستعد اليوم ليصبح من بين الوجهات التاريخية الأهم في المملكة.
وإلى جانب تركيزها على التجارب الثقافية والعصرية، ستوفر الدرعية خدمات مميزة في مجال الترفيه والتعليم والتسوق والطعام والضيافة وساحات السكن والعمل، ومن المتوقع أن يؤوي المشروع فور اكتماله نحو 100 ألف مقيم وعامل وطالب وزائر، وسيحتفي بالتاريخ الثقافي الغني للمملكة.
وسيحتضن هذا المشروع مجموعة متنوعة من المرافق عالمية المستوى في مجال الثقافة والترفيه وتجارة التجزئة والضيافة، فضلاً عن مساحات للتعليم والعمل والسكن، بما في ذلك 38 فندقًا، ومجموعة متنوعة من المتاحف، ومتاجر البيع بالتجزئة وأكثر من 100 مطعم. ومن المخطط أن يصبح مطل البجيري القائم وجهة رائدة لتجارب الطعام، حيث يُتاح للزوار الاستمتاع بمناظر حي الطريف الآسرة. كما أنه يحتضن فندق سمحان التراثي المؤلف من 141 غرفة، مع إمكانية الوصول إلى وادي حنيفة الممتد على مساحة كيلومترين مربعين، من ممشى الجرف، كما يضم مساحات ترفيهية هادئة ونشطة وفنادق، وهي أماكن مثالية للاسترخاء برفقة العائلة والأصدقاء بمحيط الوادي الساحر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.