صناعة السعادة الروحية    #وظائف إدارية وهندسية شاغرة للخريجين في الاتصالات السعودية    وزير التعليم: القيادة أتاحت لأبنائها فرصة التطوير لمشروعات الوطن المستقبلية    المصالحة الفلسطينية.. محاولات متعددة وفشل متكرر!    أردوغان.. أشعلت نارًا لن تنطفئ    «آبل» تزود «آيفون» 12 ببطارية صغيرة    جوارديولا: فيرناندينيو سيغيب لفترة طويلة    عرض الهلال الجديد لضم لوسيانو فيتو    الكهرباء تعلق على مقطع معلمة تمد الكهرباء عبر محول بعرعر    الأمير.. وسعادة المواطن    كتابات عدل متنقلة لخدمة الكبار والمرضى    شكرًا للدفاع المدني على أكبر مباني جدة.. بردًا وسلامًا على تنومة    إنعاش القلب ب«المحاكاة»    الآراء والأقوال في قواعد الجمال 3-3    وزارة الثقافة ومبادرة «ترجم»    علم القلم معرفة وحكمة    #الأمير_تركي_بن_طلال يتفقد بيئة العمل الجديدة والطوارئ بمستشفى #أحد_رفيدة العام    الحمد لله على السعودية    المتطوعون المصابون نجوم السنة والأصحاء يحملون كل الأوسمة!    «اللهُ يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَيَقدِرُ» .. تلاوة من صلاة العشاء بالحرم المكي    وزير الخارجية الإيطالي: الحوار السياسي خطوة مهمة لتحديد المستقبل المؤسسي لليبيا    المعلمي: لبنان بحاجة ماسة لإصلاح سياسي واقتصادي    رئيس الوزراء السوداني يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي    وزير الداخلية يدشن الخدمات الإلكترونية الجديدة للجوازات    أكثر من (108) آلاف مشارك ومشاركة في مجالس أولياء الأمور ب #تعليم_جازان    أمير تبوك يشكر القيادة على تمديد خدمته أربع سنوات    وزير العدل: السلطة القضائية جزء لا يتجزأ من الحرب ضد الفساد    الإصلاحات الهيكلية لتنويع الدخل المنفذة قبل «كورونا» تعزز نمو الناتج غير النفطي    اختتام المرحلة الثانية من مبادرة غدق المناهل للقراءة عن بُعد بجامعة الجوف    سباق النعيرية يدخل أمريكي تاريخ الهجن بالسعودية    طاقم سعودي بقيادة الخضير لمباريات شرق آسيا    "التجارة" توضح عقوبة إصدار شيك دون رصيد.. ولو كان بغرض الضمان أو الرهن    رئيس "هيئة الأركان" يختتم زيارته التفقدية للمنطقة الشمالية    الحريري يتولى مهمة تشكيل الحكومة.. ويتعهّد بوقف الانهيار    تسجيل 401 حالة مؤكدة جديدة بكورونا    ب10 لاعبين.. التعاون يخطف فوزاً ثميناً أمام النصر    هيئة التخصصات الصحية تعلن حصول أكاديمية القيادة على اعتراف الكلية الأمريكية للتنفيذيين الصحيين    الجنيه الإسترليني ينخفض مقابل الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي    «الغذاء والدواء» تحيل 5 منشآت إلى «الداخلية» لعدم الالتزام باحترازات «كورونا»    إخلاء محطة القطارات في مدينة ليون الفرنسية بعد تهديد امرأة بتفجير نفسها    "البيئة" توقع مذكرة تفاهم لتسهيل عمليات تنفيذ منح التصاريح والموافقات لمشروع "أمالا"    رئيس الهلال الأحمر السعودي يدشن كتاب المسعف الكفيف بلغة برايل    محمد البريك: لم نستغل الفرص ضد أبها    متطوعي الهلال الأحمر بالطائف يقيمون برامج للتوعية بسرطان الثدي    شؤون الحرمين تكثف جهودها في المسجد الحرام ليوم الجمعة    الهلال يسقط في فخ التعادل أمام أبها    جامعة نجران تحصد جائزة الكومستيك    "الغذاء والدواء" تحيل 5 منشآت إلى وزارة الداخلية لعدم الالتزام باحترازات "كورونا"    المرواني يزور جناح تعزيز الأمن الفكري بمهرجان رمان القصيم    خدمات يتم إيقافها حال عدم إدراج منسوبي الصحة لميثاق الأداء الوظيفي    أمير الرياض يستقبل الرحالين السعودي والمغربي    أكثر من 120 مهندساً وفنياً لضبط النظام الصوتي للحرم المكي    أكثر من 120 مهندساً وفنياً لضبط النظام الصوتي للحرم المكي    توضيح من التأمينات بشأن قيمة الاشتراك الذي يتحمله صاحب العمل عن العامل    14428 مستفيد من خدمات عيادات #تطمن ” في #القنفذة    الدكتور السحيباني يشكر القيادة بمناسبة تعيينه المندوب الدائم للمملكة في منظمة التعاون الإسلامي    تفعيل مشروع القصيم منطقة ذكية ومناقشة مخطط الأراضي القديمة في بريدة    أمير المدينة يوجه بخطط لمعالجة المشروعات المتعثرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جملة نجيب محفوظ السحرية
نشر في الوطن يوم 25 - 09 - 2020


لمن هذا الصوت الصاعد الصامد الناصع؟
هل هو صوت صاحب همس الجنون والقاهرة الجديدة 1932 - 1945 أم الصوت صاحب خان الخليلي (1946) أم صوت الثلاثية 1956-1957 أم صوت الثرثرة وميرامار (1966-1967) أم هو صوت «ملحمة الحرافيش» (1977) أم صوت «يوم مقتل الزعيم (1985)؟
له كل هذه الأصوات .. وغيرها كثير أصوات وأنغام يجمعها الفن وتضمها الأمانة والمسؤولية.
حديث الصباح والمساء وصباح الورد أحدث ما صدر للمعلم الكبير نجيب محفوظ.
وما بال هذا الرجل لا يكذب أبداً. الصدق الفني، والأمانة الاجتماعية والحس الإنساني عنده دائما في صعود يكتب بحرارة الهاوي وبتمكن من لا يعرف الادعاء.
ما سر هذه الصنعة المعجونة في خامة الأدب وما سر هذا الأدب القادر على تخطي الحواجز: حتى يخيل لي أن الأمي وصاحب القلم يشتركان في تذوقه والإعجاب به.
بعد أن أفرغ من متعة قراءة كتاب له، أسأل: لماذا يبدو التجريب عند هذا الرجل أصيلا وطبيعيا ولا عناء في افتعاله؟ أقول لنفسي - دون اصطناع لموقف الناقد - الأمر كذلك لأن عنده ما يقوله ولأن الكتابة عنده اتصال مستحيل ومستمر بقلب مصر بل وبقلب الواقع والحياة .. نهر ذائب من الكلمات يحاول أن يربطنا معا ويصنع لنا وجها وملامح.
في حديث الصباح والمساء وصباح الورد يكشف الأستاذ نجيب محفوظ جملة سحرية يستطيع بها أن يجمع التاريخ من نابليون إلى الآن يحول فيها الرأي السياسي والواقعة التاريخية إلى شخص ونبض إنساني إلى لون وملمح وتقاسيم.
حديث الصباح والمساء رواية حديثة لها شكل حديث وإيقاع الحكاية المروية الشعبية القديمة يتحدث فيها عن رجال مصر ونسائها عن عيونهم وأجسامهم عن لون حياتهم وصوت ضحكاتهم عن دينهم وعقيدتهم السياسية عن صحتهم وأبدانهم عن موتهم وأمراضهم.
الحبكة هي الاستمرار الخالد، والأجيال التي تسلم إلى أجيال والعقدة هي الحياة والموت والبناء هو روح التغير الأبدي لا أدري أيهما أكثر نصاعة: وجوه الرجال والنساء أم سماء القاهرة وأشجارها ونوافذ عماراتها ومشربيات بيوتها القديمة. رائحة الشارع المرصوف بالأحجار والمرشوش بالماء غير رائحة العباسية الشرقية والغربية والجميع يظله شجر البلح صاحب دقن الباشا شعر المكان والروح هنا ينافس كشف الحكمة العادية والفطنة العامة وفاكهة ابن البلد الجميع يدفعونك - دون دفع - إلى تأمل الحياة والمصير في ابتسامة الساخر وحكمة الأريب.
صباح الورد: مجموعة قصصية نادرة من ثلاث قصص أم أحمد، وصباح الورد، وفيهما تشابه من قريب مع حكايات الصباح والمساء. وإن كان الشكل الجديد الذي عثر عليه نجيب محفوظ فيهما مطوع للقالب التقليدي للقصة القصيرة في براعة يسر أما درة الكتاب فهي القصة الأخيرة أسعد الله مساءك وفيها يسيل نجيب محفوظ عذوبة وتبلغ قدرته على التجسيد والتأثير مداها.
وهي تدور حول موضوع من موضوعاته الأثيرة: المتقاعدون.. والوحدة.. والخروج على المعاش إنها رائعة جديدة من روائعه وهي مكتوبة بمداد حي يكاد يضيء إنها درس خالد من دروس الأدب والحياة.
1987*
* أديب وروائي مصري «1939 - 2016»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.