مسؤولي جامعة الملك سعود يهنئون القيادة بيوم الوطن    أمين مجلس التعاون يرحّب باتفاق إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في اليمن    اهتمامات الصحف المصرية    النصر يواجه الأهلي في مباراة سعودية بنكهة آسيوية بدور ال8    السهلاوي: نبارك للحكم تأهل النصر    الدوري الإسباني: بطل ال "يوروباليغ" يتغلب على الصاعد حديثًا قادش    اختتام بطولتي "اليوم الوطني" و"البطولة الوطنية الصغرى" لقفز الحواجز بجدة    الجمارك تُصدر آلية جديدة لتنظيم عملية استيراد منتجات التبغ    «المرور»: عدم ارتداء الخوذة أثناء قيادة الدراجة الآلية مخالفة غرامتها تصل إلى 2000 ريال    الجامعة الإلكترونية تُكرم أبطال الصحة الذين وافتهم المنية جراء فيروس كورونا    الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي يناقش الاستعداد لموسم العمرة    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة نجران    الكلية التقنية الرقمية للبنات ب #جدة تفعل مبادرة #انتماء “    “الحقيل” يشكر القيادة على الموافقة بإعفاء المستثمرين من سداد 25 % من قيمة إيجارات العقارات البلدية للعام الحالي    درس علمي بجمعية شرورة غداً    استمرار القتال بين أذربيجان وأرمينيا بشأن منطقة انفصالية    هجوم غامض ب«ساطور» على شقيق عريس أثناء حفل زفاف ب«جدة»    اهتمامات الصحف السودانية    "العشرين" تعلن عن عقد قمة القادة افتراضياً يومى 21 و22 نوفمبر    إصابات #كورونا في الهند تتجاوز 6 ملايين والوفيات 100 ألف    المكسيك: 730317 إصابة بكورونا    هل جلسات «الشواء» في المتنزهات مخالفة؟ .. «الذوق العام» توضح    الاتحاد يتخلص من 6 لاعبين    الصحف السعودية    السيسي يحذر من مخططات نشر الفوضى    البكر: الآسيوي اتحاد تفوح منه روائح الفساد.. وإبعاد الهلال أمر مدبر    العدالة يجدد للنخلي ويضم الأسمري وعسيري    العويس يرد: أعتذر    وطن الرخاء والرفاه والأمان    يوم خالد في ذاكرة السعوديين    حين تتزامن الرؤية مع مئوية التوحيد    اتفاقية تعاون لتطوير واحة للذكاء الاصطناعي في الرياض    فرض الحجر.. يخرج الإسرائيليين للتظاهر ضد نتنياهو    تربويون عبر عكاظ: لهذه الأسباب تمديد التعليم عن بعد.. ضرورة    «أبطال الداخلية».. صناع الأمن والطمأنينة    الحريري يتبرأ من تشكيل الحكومة اللبنانية    ماكرون يمهل زعماء لبنان 6 أسابيع لتشكيل الحكومة    «أدبي تبوك» يعلن أسماء الفائزين في مسابقته الشعرية    «تعليم جدة» يحتفي باليوم الوطني ب«صفحات لن تطوى»    برعاية الملك.. المؤتمر العالمي الأول للموهبة والإبداع.. 8 نوفمبر    «ستاندرد آند بورز»: قدرات السعودية تمكّنها من تجاوز التحديات    «شؤون الحرمين» و«الحج» تناقشان المرحلة الأولى للعمرة التدريجية    عودة برامج الزيارة لمجمع الكسوة ومعرض عمارة الحرمين.. الشهر المقبل    بدء أكبر الدراسات الجيولوجية الإقليمية بتكلفة ملياري ريال تغطي منطقة «الدرع العربي»    اللقاح المرتقب هل يعجّل بعودة التأشيرات السياحية ؟    قطع العلاقات يكبد «القطرية» خسائر بقيمة 7 مليارات ريال    في اليوم الوطني.. حائل تبتهج وتتزيَّن احتفالاً    «الصحة»: منحنى كورونا يسير في اتجاه إيجابي.. 600 متعاف في يوم    المطلق يوضح حكم المماطلة في رد العارية    3 ساعات فترة العمرة الزمنية وقائد صحي لكل وفد من المعتمرين    محافظ الغاط يزور ثانوية الغاط ويشيد بجهود الوزارة وتعليم الغاط    وفاة «المنتصر بالله» بعد صراع مع المرض    «توكلنا» يطلق منظومة متطورة ب 5 حزم من الخدمات    4 شروط لضم مدد التأمينات إلى التقاعد    مسابقة مدرستي في تعليم الرياض وهذه تفاصيلها    حفل أدارة #التعليم ب #نجران بمناسبة #اليوم_الوطني_التسعون    وزعوا الأفراح !    رئيس الديوان العام للمحاسبة يعتمد إستراتيجية الأمن السيبراني في الديوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما معنى البيعة لإمام المسلمين في العسر واليسر
نشر في الوطن يوم 13 - 08 - 2020

كما يجب على كل مسلم دراسة العقيدة الإسلامية والعمل بمقتضاها في كل ما تضمنته من أحكام عقدية، ومن ذلك: البيعة لإمام المسلمين في العسر واليسر، والمنشَط والمكرَه، كما في قوله صلى الله عليه وسلم «عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك» رواه مسلم، وقوله عليه الصلاة والسلام: (من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم.
فإن دراسة تلك العقيدة السلفية والعمل بمقتضاها، واجب أيضاً من باب أولى على كل مسؤول يكلفه إمام المسلمين بعمل.
قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله: (السمع والطاعة لولاة الأمور في المنشَط والمكرَه، يعني: في الأمر الذي إذا أمرك به نشطت عليه، لأنه يوافق هواك، وفي المكره: أي في الأمر الذي إذا أمروك به لم تكن نشيطاً فيه؟؛ لأنك تكرهه، اسمع في هذا وهذا، وفي العسر واليسر، حتى إن كنت غنياً فأمروك فاسمع ولا تستكبر لأنك غني، وإذا كنت فقيراً فاسمع ولا تقل
لا أسمع وهم أغنياء وأنا فقير، اسمع وأطع في أي حال من الأحوال، حتى في الأثرة، أي: الاستئثار).
وإنه ليحزنني: أن أرى مَن إذا حصل له اليسر والمنشط رضي وبايع، وإن حصل له ما يرى أنه عُسْر وكُرْه، سخط ونابذ، وانحاز إلى جهات معادية لبلده وقيادته - كما فعل سعد الجبري- بل وأفضى بأسرار الدولة التي أؤتمن عليها، وأقسم بالله أن يحافظ عليها، أفضى بها لتكون مادة إعلامية لقنوات الضِرار، ولجهات معادية، هذا المسلك مع أنه مخالف للشريعة، فهو أيضاً مخالف للرجولة والمروءة، وغير مقبول أبداً مهما كانت التأويلات، فهي تأويلات فاسدة، لمخالفتها مقتضى العقيدة، ولذلك جاء في الحديث أن من نزع يداً من طاعة (لا حجة له).
ولا ريب أن بقاء المواطن فضلا عن المسؤول في بلده وتحت قيادته المسلمة، سامعا مطيعا بالمعروف في كل حالاته في العسر واليسر، والمنشط والمكره، هو مقتضى العقيدة الصحيحة، وهو خيرٌ له من المنابذة، والارتماء في أحضان دول أخرى، بعضها تتربص ببلادنا الدوائر، ولو أن كل مسؤول يُعفيه ولي الأمر من منصبه، أو يأمر بالتحقيق معه، يُنابِذ، ويَسخَط، ويلجأ إلى قنوات معادية، ودول أخرى، لكان ذلك فتحاً لباب الفتن والفوضى، ومشاقة لأمر الله ورسوله، وانحرافاً عن منصوص اعتقاد أهل السنة والجماعة، فولي أمرنا له السمع والطاعة في العسر واليسر، ولا تصح منابذته أبداً، وإذا فُرِض أن إنسانا من الرعية مسؤولا أو غير مسؤول رأى ما يكرَه، فإن عليه تطبيق قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتةً جاهلية) رواه البخاري، وفي رواية: (فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتةً جاهلية).
إنني لا أعلم في التأريخ أن صحابيا أو تابعيا أو غيرهم ممن سلك سبيل المؤمنين لجأ إلى بلاد الكفر هرباً من بلاد الإسلام، فضلا عن الوشاية ببلاده، والتحاكم إليهم.
إن كل من خان أمانته وغدر في بيعته، وخالف أمر الله، وسعى في خراب بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية، فإنه متوعد من الله تعالى أن يذيقه الخزي في الدنيا، والعذاب في الآخرة، قال تعالى في شأن المفسدين: (لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم) وفي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: (لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان).
وأنا واثقٌ بالله تعالى من أنه سبحانه حافظ بلادنا - المملكة العربية السعودية - مهما تربص بها الأشرار، فهي مهبط الوحي، ومنبع الإسلام، وفيها الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة، وولاتها أنصار التوحيد والسنة، ومن كان كذلك فإن الله لا يخزيه أبدا، وكل مطلع وراصد يعلم أن كل من كاد للمملكة فإنه خاسر ومدحور، وهو كناطح صخرة يوماً ليوهنها، فلم يضرها وأوهى قرنه الوَعِل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.