وزير الطاقة للدول المنتجة: الامتثال الكامل ليس عملاً «خيرياً».. وتحالف أوبك + وجد ليبقى..    تركيا طلبت عقد لقاء أمني مع مصر والقاهرة لم ترد    أنجوس سد التعاون المنيع في آسيا 2020    أمانة محافظة جدة تنفذ جولاتٍ رقابيةً على 455 محلاً تجارياً مخالفة للأنظمة والتعليمات البلدية    شرطة المدينة المنورة: القبض على ستة أشخاص تورطوا بارتكاب 11 حادثة سرقة من المساكن بأحياء متفرقة بالمدينة    الصحة : تسجيل (1145) حالة تعافي جديدة و (576) حالة مؤكدة خلال ال24 ساعة    خطيب المسجد النبوي: الأطباء وقفوا حصناً وسداً منيعا أمام جائحة كورونا    «الهلال» يتنفس الصعداء    الليرة التركية تلامس قاعا جديدا مقابل الدولار    مدرب بايرن يقدم التهنئة لليفربول    عبد الغني: الشرطة استحق الفوز    إقفال طرح سبتمبر من برنامج الصكوك المحلية ب1,245 مليار ريال    وصول الطائرة الإغاثية الثانية ضمن الجسر السعودي لمساعدة منكوبي الفيضانات في السودان    مستشفى #ظهران_الجنوب يحصل على شهادة HACCP    الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة نجران    قوات أمن المنشآت تستقبل الطلبة المستجدين في الدورة التأهيلية للفرد الأساسي    تعليم تبوك يدعو منسوبيه والمجتمع التعليمي في المنطقة للمشاركة في مسابقة منصة مدرستي    السعودية وموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية    استمرار منافسة التويجري على منصب مدير منظمة التجارة    وقاية" توضح أفضل وقت للرياضة لحرق أكبر نسبة من الدهون والمحافظة على مستوى السكر في الدم    "دلّه البركة" تجسد رسالة المبايعة على لسان أبناء الوطن في فيلم    موسكو: نتواصل مع مصر والمغرب لحل أزمة ليبيا    جراحة نوعية لإنهاء معاناة مريض في #سكاكا يشكو من خلع متكرر في الكتف    البيت الأبيض : 5 دول تدرس التطبيع مع إسرائيل    اعترافات الخليفي تكشف سر زيارة أمير قطر وتغرق الدوحة في فسادها الرياضي    تقارير دولية: قطر ممول رئيسى للإرهاب حول العالم    50 فعالية لجمعية #الكشافة في احتفالات #اليوم_الوطني_ال90 ل #المملكة    #نائب_أمير_جازان يثمن جهود #وزارة_التعليم لدعم #التعليم عن بعد    كتاب غينيس للأرقام القياسية 2021 يستعرض إنجازات سعودية متنوعة    القيادة تهنئ رئيسة جمهورية نيبال بذكرى يوم الدستور لبلادها    الأمم المتحدة: أي تسريب نفطي من «صافر» سيؤدي إلى كارثة على اليمن والمنطقة    تعرّف على أبرز مميزات نظام iOS14    كيف انعكست سياسات الدول على عملتها واقتصادها ؟    السديس يتفقد الإجراءات الاحترازية على سجاد المسجد النبوي    «الزكاة»: تعليق إجراءات إيقاف الحجز على الأموال حتى 30 سبتمبر    مدير تعليم ينبع: أولياء الأمور ركيزة في نجاح «منصة مدرستي»    أمير تبوك يواسي أسرة الصبحي    ترامب: 100 مليون جرعة لقاح «على الأقل» قبل 2021    القانون لا يحمي المغفلين !    كيف يقتل الإرهابي الصغير أمه بدم بارد؟!    التهاون في الطلاق    الله يجزاني خير !    تمر الذكرى التسعون    حياكم الله يا متابعيني؟!    دور الثقافة في القضاء على الفقر!    مذكرة تفاهم تجمع بين اتحاد السهام ومدينة سلطان    بين المؤلف والمخرج!    غوميز ل جماهير الهلال: سنفعل هذا الأمر للفوز بالآسيوية مجددًا    وزير الرياضة يُتابع الأوضاع الصحية للاعبي الهلال المصابين ب كورونا    سلمان وآل سعود    تأكلين خيري وتعشقين غيري    #وظائف شاغرة في مستشفى الملك عبدالله الجامعي    وزراء المالية والصحة في مجموعة العشرين: هزيمة كورونا أولوية مشتركة    سمو أمير منطقة جازان يعزي د/العقيلي بوفاة نجله...    شفاعة نائب أمير جازان تعتق رقبة فقيهي من القصاص    أمير منطقة حائل يستقبل مدير شرطة المنطقة ومدير المرور المعين حديثاً    أخبار سريعة    سعود بن نايف: علاقتنا بالمملكة المتحدة ممتدة لأكثر من 100 عام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كنة حورية من الجنة
نشر في الوطن يوم 11 - 08 - 2020

قبل سنوات حينما كنت في سنة الامتياز بعد التخرج في كلية الطب وخلال فترة التدريب في قسم الباطنة، كنت كل صباح أمر على المرضى، بجناح النساء في غرفة بأول الممر كانت هناك سيدة عجوز مصابة بجلطة دماغية، ترافقها سيدة كانت تبدو في الثلاثينات من عمرها، تنام على فرشة بسيطة على الأرض لأن الغرفة لم تكن خاصة بل مشتركة، كانت ترعى السيدة العجوز مع الممرضات، وكانت تسألني كل صباح "متى تكتبون لها خروج؟ نستطيع أن نهتم بها في البيت".
مع أنني لا أملك الإجابة في ذلك الوقت لأن القرار هو قرار الاستشاري إلا أنني أجبتها: "تحتاج وقتا لكن ممكن أنتِ تمشي وترتاحي، أو ممكن ابنة أخرى تأتي لمرافقتها".
نظرت لي وابتسمت وقالت، أنا زوجة ابنها الوحيد وأخوات زوجي لسن في جدة، ولديهن أعمال وأنا أرغب في مرافقتها، لكنها تعبت وستكون أكثر راحة في المنزل.
ما أجمل صنيع هذه الزوجة على الرغم أنه ليس واجباً عليها لكنه المعروف الذي بين الناس، ومن يفعل الخير لا يُعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس. على الرغم من مرور سنوات إلا أنني لم أنس تلك السيدة الفاضلة التي اختارت راحة والدة زوجها على راحتها، وأنا مؤمنة جداً أن والدة زوجها كانت طيبة معها لأن لكل فعل ردة فعل إلا من أبى.
قبل فترة غرد أحد الأطباء في حسابه على تويتر أنه يقدم الشكر لكل زوجة تراعي أم زوجها، وتحضر معها للعيادة وتعرف علاجها، فتذكرت تلك السيدة وعرفت أنه مازال بيننا مثلها فحمدت الله على ذلك، ولكن كان لبعض السيدات رأي مختلف لأنهن رفضن أن يكن خادمات لأمهات الأزواج، وتذمرن من فكرة رعاية الحماة وسخروا منها، حيث هناك العديد من السيدات وجدن أن الابن هو المعني بخدمة أمه وليست زوجة الابن، ووصفن أن هذه أدلجة فكرية!
نعم الأبناء هم الأشخاص المعنيون برعاية آبائهم وأمهاتهم، ولكن فعل الخير لا يُقتصر على أحد فالكثير يقدمه للغرباء فكيف بجدة الأبناء، أحسست أن هناك فجوة في العلاقة بين الكنة وحماتها، فجوة قد تصل إلى قطع العلاقات، أفكارنا هي مزيج مما تربينا عليه ومما تعلمناه. كل الأشياء حولنا تعلمنا.
الإعلام المرئي والمقروء والسوشال ميديا والسينما والمسلسلات، صورت لنا الحماة متسلطة، وقصص أخرى تروي عن الكنة اللئيمة التي تسرق الابن من أمه، وأم الزوجة التي تسلط ابنتها على زوجها وأم زوجها، وقليلة تلك التي تصور العلاقات السوية التي تسودها المحبة والاحترام. علاقة الحماة بكنتها والكنة بحماتها، من أكثر العلاقات الإنسانية التي أسيء فهمها بل إنها حوربت من خلال الأمثال الشعبية، فأحد الأمثال يقول "الحماة ما تحب الكنة لو كانت حورية من الجنة". !!
والأفلام والمسلسلات قدمت نماذج سيئة عن هذه العلاقة، كلنا نتذكر ماري منيب أشهر حماة في السينما المصرية.
ولاستقرار هذه العلاقة أقترح أن تكون دورات ما قبل الزواج إجبارية للزوجين والحماة، لتحب الكنة حماتها، وتحب الحماة الكنة وكأنها حورية من الجنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.