حارس السكون    رؤية مباركة.. ومستهدفات قبل الأوان!    تجربة شاطئية    ضبط مخالف لنظام البيئة    إسقاط مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات أميركية    مقتل سيف الإسلام القذافي في منزله على يد مسلحين مجهولين    الرئيس اللبناني: لا رجوع عن سلطة القانون و حصرية السلاح    جديد «العميد» في مواجهة قوة النصر.. «الزعيم» يخشى مفاجأة الأخدود    الاتحاد يعزز هجومه بالنصيري    كانتي من الاتحاد إلى فنربخشة    تعيين فيصل الجديع مديراً تنفيذياً إقليمياً ل LIV Golf في السعودية    هدف "ماني" في الرياض يحصل على جائزة الأجمل بالجولة 20 من دوري روشن    الاتحاد السعودي يختتم الجزء الرابع من دورة الرخصة الآسيوية A للمدربين    زحمة الرياض والإنسان الجديد    سماء العلا.. نافذة على أسرار الكون    المنتدى السعودي للإعلام 2026 يسجّل رقمًا قياسيًا عالميًا بحضور 65,603 زائر    جناح المملكة يختتم حضوره في كتاب القاهرة    متحف البحر الأحمر يحتفي بالإرث والإبداع    الاحتياط للسلامة    تعال إلى حيث النكهة    سراب الشفاء في ليلة وضحاها..    اللسانيات الأمنية قوة الردع الإستراتيجي لتفكيك الإرجاف    الكشف المبكر يرصد 5 حالات سرطان    ولي العهد والمستشار الألماني يبحثان الأحداث الإقليمية    السعودية في وجدان كل يمني    عسى أموركم تمام والزوار مرتاحين    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    هل التوتر طبيعة أم مشكلة نفسية    سلمان للإغاثة يوزع 866 قسيمة شرائية في محافظات اللاذقية ودرعا وإدلب بسوريا    مهرجان "فنجان الخير" في نسخته العاشرة يجمع ثقافات العالم لدعم تمكين الأجيال بجدة    صندوق تنمية الموارد البشرية: توظيف 562 ألف مواطن ومواطنة في 2025    وزير الطاقة: تحالف أوبك+ يسعى للمحافظة على استقرار مستدام في أسواق النفط    الذهب والفضة يواصلان الصعود وسط ترقب الدولار والفائدة    بتوجيه من القيادة.. وزير الدفاع يلتقي أمير دولة قطر    أمين منطقة تبوك يطلق أعمال فريق منظومة الطوارئ والأزمات التطوعي    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    السعودية وتركيا تؤكدان تعميق الشراكة الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي    يوم عمل أمير القصيم في مركز قبة    تعزيز تجربة زائرات المسجد الحرام    شراكة تنموية ودعوية بين «قرة» وجمعية الدعوة بشقراء    ضبط قاطعي الأشجار بمنطقة تبوك    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    لتهدئة التوتر وتجنب اندلاع صراع إقليمي.. 6 دول في مفاوضات إسطنبول بين واشنطن وطهران    تأكيد على أهمية اتحاد الدبلوماسية لمواجهة الشائعات.. إعلاميون يناقشون «سباق السمعة» وتحولات المشهد الرقمي    من عوائق القراءة (2)    أكد الاستجابة لدعوات السلام.. البرهان: الجيش السوداني يفك حصار كادوقلي ويتقدم نحو دارفور    المعلم المميز    أفعى تقتل أشهر مطربة في نيجيريا    «الشورى» يناقش تطوير الجامعات    أكدت على حصر السلاح.. حكومة لبنان تدعو حزب الله للتعقل    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    82.5 مليار ريال تمويلات السكن الجديد    مختص: سماعات البلوتوث لا تسبب أمراض القلب    علامات الفاسد إداريًا والقضية 11    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    دراسة: 40% من حالات السرطان في العالم كان يمكن الوقاية منها    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كنة حورية من الجنة
نشر في الوطن يوم 11 - 08 - 2020

قبل سنوات حينما كنت في سنة الامتياز بعد التخرج في كلية الطب وخلال فترة التدريب في قسم الباطنة، كنت كل صباح أمر على المرضى، بجناح النساء في غرفة بأول الممر كانت هناك سيدة عجوز مصابة بجلطة دماغية، ترافقها سيدة كانت تبدو في الثلاثينات من عمرها، تنام على فرشة بسيطة على الأرض لأن الغرفة لم تكن خاصة بل مشتركة، كانت ترعى السيدة العجوز مع الممرضات، وكانت تسألني كل صباح "متى تكتبون لها خروج؟ نستطيع أن نهتم بها في البيت".
مع أنني لا أملك الإجابة في ذلك الوقت لأن القرار هو قرار الاستشاري إلا أنني أجبتها: "تحتاج وقتا لكن ممكن أنتِ تمشي وترتاحي، أو ممكن ابنة أخرى تأتي لمرافقتها".
نظرت لي وابتسمت وقالت، أنا زوجة ابنها الوحيد وأخوات زوجي لسن في جدة، ولديهن أعمال وأنا أرغب في مرافقتها، لكنها تعبت وستكون أكثر راحة في المنزل.
ما أجمل صنيع هذه الزوجة على الرغم أنه ليس واجباً عليها لكنه المعروف الذي بين الناس، ومن يفعل الخير لا يُعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس. على الرغم من مرور سنوات إلا أنني لم أنس تلك السيدة الفاضلة التي اختارت راحة والدة زوجها على راحتها، وأنا مؤمنة جداً أن والدة زوجها كانت طيبة معها لأن لكل فعل ردة فعل إلا من أبى.
قبل فترة غرد أحد الأطباء في حسابه على تويتر أنه يقدم الشكر لكل زوجة تراعي أم زوجها، وتحضر معها للعيادة وتعرف علاجها، فتذكرت تلك السيدة وعرفت أنه مازال بيننا مثلها فحمدت الله على ذلك، ولكن كان لبعض السيدات رأي مختلف لأنهن رفضن أن يكن خادمات لأمهات الأزواج، وتذمرن من فكرة رعاية الحماة وسخروا منها، حيث هناك العديد من السيدات وجدن أن الابن هو المعني بخدمة أمه وليست زوجة الابن، ووصفن أن هذه أدلجة فكرية!
نعم الأبناء هم الأشخاص المعنيون برعاية آبائهم وأمهاتهم، ولكن فعل الخير لا يُقتصر على أحد فالكثير يقدمه للغرباء فكيف بجدة الأبناء، أحسست أن هناك فجوة في العلاقة بين الكنة وحماتها، فجوة قد تصل إلى قطع العلاقات، أفكارنا هي مزيج مما تربينا عليه ومما تعلمناه. كل الأشياء حولنا تعلمنا.
الإعلام المرئي والمقروء والسوشال ميديا والسينما والمسلسلات، صورت لنا الحماة متسلطة، وقصص أخرى تروي عن الكنة اللئيمة التي تسرق الابن من أمه، وأم الزوجة التي تسلط ابنتها على زوجها وأم زوجها، وقليلة تلك التي تصور العلاقات السوية التي تسودها المحبة والاحترام. علاقة الحماة بكنتها والكنة بحماتها، من أكثر العلاقات الإنسانية التي أسيء فهمها بل إنها حوربت من خلال الأمثال الشعبية، فأحد الأمثال يقول "الحماة ما تحب الكنة لو كانت حورية من الجنة". !!
والأفلام والمسلسلات قدمت نماذج سيئة عن هذه العلاقة، كلنا نتذكر ماري منيب أشهر حماة في السينما المصرية.
ولاستقرار هذه العلاقة أقترح أن تكون دورات ما قبل الزواج إجبارية للزوجين والحماة، لتحب الكنة حماتها، وتحب الحماة الكنة وكأنها حورية من الجنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.