«التجارة»: ضبط 825 مخالفة مغالاة في أسعار الكمامات و22 مليون كمام مخزن    الأسهم الباكستانية تغلق على تراجع بنسبة 0.82 %    الصحة تُسجل (1975) حالة مؤكدة جديدة    حزب العدالة والتنمية عدو الديمقراطية.. غليان داخل البرلمان التركي بعد رفع الحصانة عن 3 نواب معارضين    «يويفا» يستبعد ناديا تركيا من بطولاته    النيابة العامة تكشف تنظيم عصابي تخصص في تهريب مبالغ مالية تجاوزت مائة مليون ريال لخارج المملكة    أكثر من 300 طالب وطالبة بالصف الثالث ثانوي يؤدون اختباراتهم البديلة بتعليم الأحساء    أمانة الشرقية تنفذ (848) جولة رقابية على المنشآت التجارية بالمنطقة    تشريح جثة "فلويد" يكشف إصابته بفايروس كورونا    اعتماد 73 مسجداً بمحافظة الدرب لأداء صلاة الجمعة مؤقتاً    تجهيز 816 مسجداً مسانداً لإقامة صلاة الجمعة بجازان    «البيئة» تحتفي بيومها العالمي.. وتؤكد أهمية «التنوع الأحيائي»    وفاة الأمير سعود بن عبدالله بن فيصل بن عبدالعزيز    أمانة الأحساء تفعّل خدمة "حجز موعد" عبر بوابة الأمانة الالكترونية    مؤشرا البحرين يغلقان على تباين    فيصل بن مشعل يدشن المختبر الإقليمي للأمراض التنفسية وبنك الدم المركزي بالقصيم    طريقة الحصول على إذن خروج لمن لا يمتلك حساب في “أبشر”    «الشؤون الإسلامية» تعتمد 3869 مسجداً مؤقتاً لإقامة صلاة الجمعة    إدارة المساجد بمحافظة الطائف تكمل تهيئة الجوامع والمساجد التي ستقام فيها صلاة الجمعة غدًا    تعليم الطائف ينظم منتدى جلوب البيئي الثامن افتراضياً    «سلمان للإغاثة» يمدد عقد تنفيذ «مشروع مسام لتطهير اليمن من الألغام» لمدة سنة    «رويترز»: «أرامكو» تؤجل إعلان أسعار بيع الخام لشهر يوليو انتظاراً لنتائج «أوبك+»    جامعة الملك خالد تنفذ ورشة عن " أسس إعداد الأوراق البحثية والنشر "    الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يطبق تعديلات جديدة لمواكبة مستجدات كورونا    النيابة توضح خطوات خدمة طلب موعد إلكترونيًا    سمو أمير الجوف يرأس اجتماع لجنة تقييم سكن العمالة ويشيد بسرعة إخلاء مباني المدارس وتسليمها لإدارة التعليم    استئناف الدوري الروماني لكرة القدم 12 يونيو    “النقل” تباشر استخدام “الخط المدنيّ” في اللوحات الإرشادية بشوارع المدينة المنورة    "التنمية الزراعية" يمول 33 مشروعًا ويؤجل أقساط 4398 مستفيداً    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل خمسة فلسطينيين من محافظة قلقيلية    اهتمامات الصحف الروسية    أمير حائل يعزي بوفاه أسرة كاملة    تخصيص خطبة الجمعة عن الإجراءات الاحترازية تجاه فيروس كورونا    حسابات وهمية تستغل مستفيدي إعانة البحث عن عمل    «مدني نجران» تدعو لأخذ الحيطة والحذر نتيجة التقلبات الجوية على المنطقة    6 مقاعد سعودية في لجان اتحاد غرب آسيا لكرة الطاولة    شفاء 1473 حالة من فيروس #كورونا في #الكويت    تقرير يكشف مفاجأة.. «فلويد» كان مصاباً بكورونا عند وفاته    حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس    فورلان يمتدح لاعب وسط ريال مدريد    أدبي نجران ينظم محاضرة عن بُعد    مدرب الهلال يتمسك بوصول بلهندة    أمير تبوك خلال لقائه السبيعي            صعوبات كبيرة تدفع الدوري الإماراتي إلى مصير الإلغاء    من الجولة التفقدية    المطالبة بإعادة النظر في رسوم النقل الجوي وخفض أسعار التذاكر    المملكة تدين تفجيراً استهدف مسجداً في كابول    ماذا بعد مقتل فلويد ؟!    مؤتمر المانحين.. غوث المملكة الذي لا تحده الأزمات    أمير تبوك يدشن مشروعين لأمانة المنطقة بقيمة تتجاوز ال174 مليون ريال    فيصل بن فرحان يستقبل السفير الأميركي    العنصرية مخالفة الحضارة والإنسانية    قاعات الدراسة الجامعية تفتقد عاصماً    خالد الفيصل يثمن جهود القطاعات الأمنية والصحية في التعامل مع كورونا    12 برنامجًا متنوعًا في المعسكر الصيفي الافتراضي بجامعة الملك خالد جامعة    الأميرة حصة بنت سلمان.. رئيسا فخريا للجمعية السعودية للمسؤولية المجتمعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من بحور الشعر الجديدة.. بحر الطين وبحر الطحين
نشر في الوكاد يوم 04 - 04 - 2020

حتى لا يغضب أحد من رواد الشعر العقد، المعاصرين كالجواهري أو أحمد شوقي أو إبراهيم ناجي -رحمهم الله- وغيرهم من الأحياء، فقد برز مؤخرًا مع بدايات هذا العقد، شعر رديء معنى ومبنى، بلا وزن وتقفية، فصار كما أتذكر ما قال ذات يوم الراحل الشاعر محمود غنيم.
إن القريض بلا وزن وتقفية خنثى فلا هو بالأنثى ولا الرجل..
ما أسبغ الشعر سربال الجمال سوى مستفعلن فاعلن مستفعلن فعل..
استوقفني كتاب بالغ القيمة للدكتور إبراهيم أبو طالب (2017) عنوانه بحور الشعر وأوزانها.
حيث تحدث الكتاب بتحليل فكري عميق عن كيف باتت بحور الشعر التي اخترعها الخليل بن أحمد الفراهيدي الازدي -رحمه الله-.
وهنا النص البديع الذي أورده أبو طالب:
البحور الشعرية هي: الأوزان أو الإيقاعات الموسيقية المختلفة للشعر. وسمي البحر بهذا الاسم لأنه أشبه البحر الذي لا يتناهى بما يغترف منه ويوزن بما لا ينتهي من الشعر. وهذه الإيقاعات الموسيقية اعتمده الشعراء فالفتها الأذن، وطربت لها النفوس فاعتمدها الشعراء طوال قرون عدة حتى جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي الازدي، فاستخرج صورها الموسيقية وترجيع تفعيلاتها، ورتب دوائرها، وسكبها في قوالب محددة، ووضع مصطلحاتها من زحافات وعلل وسماها بحورًا، وأعطى لكل بحر اسمًا ما زال يعرف حتى يومنا هذا.
وهذه البحور رتبه آخر: ليل بحسب تسلسلها في دوائرها على النحو التالي: الطويل، والمديد، والبسيط، والوافر، والكامل، والهزج، والرجز، والرمل، والسريع، والمنسرح، والخفيف، والمضارع، والمقتضب، والمجتث والمتقارب) انتهي الاقتباس الطويل الذي هو وفق المنهج العلمي الذي درسته في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن وفق منطق غروبي الضرورات تبيح المحذورات هكذا كما أطن. لهذا هنا اقتباس آخر:
(إن علم العروض من العلوم الدقيقة الذكية، ولعل أقرب وصف له بأنه علمٌ سهلٌ ممتنعٌ، ولكن قليلاً من الجهد في معرفة أوزان البحور والإلمام بمصطلحات يجعله علمًا لا غنى لدارس العربية عن تعلّمه، وبالإمكان تحصيله والإلمام به، وبخاصة لمدرس اللغة العربية والمهتم بفنونها وبالشعر وقواعده لمعرفة صحيحة من سقيمة ومكسوره من موزونه، لذلك فإن علم العروض- هذا العلم العربي الخالص النشأة والتأليف - هو الذي ضَبَطَ قواعد النظم لدى العرب وحافظ عليها قرونًا، بعد أن قام الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت170ه)- واضع هذا العلم- باستقراء الشعر العربي في عصوره السابقة حتى بداية العصر العباسي، فأخرج منه ستة عشر بحرًا أو وزنًا هي مجمل ما كان الشعراء ينظمون عليها، وقد حدَّد هذا العالم العبقري مصطلحاته من بيئته العربية، وقد أعطاه الله علمًا لا يُؤخذُ إلا عنه، وهو العلمُ الذي ولد مكتملاً، وليس كغيره من العلوم التي تبدأ صغيرة وجزئية، ثم يُكمِّلُ كلُّ لاحقٍ جهدَ مَنْ سَبَقَه، ولكنَّه وُضِعَ مكتملاً على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي -رحمه الله-، فمن جاء بعده حتى اليوم ليس سوى مُوَضِّحٍ أو شارحٍ أو مختصِرٍ أو مُيَسِّرٍ لما جاء به الخليل، فالكُلُّ عِيالٌ في هذا العلم على الخليل، وفي بعض الأحوال ثمة محاولات للخروج على الخليل وعلمه أو الثورة عليه بما قام به بعض الباحثين من محاولات لوضع بديل عن علم الخليل أو إيجاد نظريات عروضية جديدة، تحول التفعيلات إلى أرقام ونحو ذلك، وفي كل الأحوال يظل الخليل محور ذلك الجهد ومدار تلك المحاولات) ا ه
في هذه الأيام ظهرت مقاطع عبثية من شعر العامي من أطراف الوطن، فيها من الغث المغث من يوجع ويورم للذائقة، زادها ما سمى بالشيلات السقيمة، فتجد متشاعر يكتب خربشات ليس لها بالشعر العامي الذي بعضه له معانٍ طيبة أي صلة، وتجد جوقة من ثلة الواتساب تمجد وربما طلب بعض شيلة هذا النوع من السماجة بلحن الدحة أو القزوعي أو الخطوة أو خلوها أو الخبيتي.
ويأتي بعد هذا مرددون: صح لسانك أو مبدع ويرد هو أشكر مروركم ولا عليكم زود
إنها والله إحدى الكبر في التجهيل. وعليه اعتقد أنه قد بات من المنطق القول إن قد صار لدينا بحران من الشعر هما بحر الطين وبحر الطحين، أما حمأ مسنون، أو مسحوق تذره الرياح.
أنا أتذوق بعض الشعر العامي مثل قول محمد الأحمد السديري:
لولا الهرم والفقر والثالث الموت يا الآدمي بالكون يا عظم شأنك
سخرت ذرات الهوى تنقل الصوت وخليتها أطوع من بنانك
جماد تكلمها وهي وسط تابوت تأخذ وتعطي ما صدر من بيانك
وعزمت من فوق القمر تبني بيوت من يقهرك لو هو طويل لسانك
لو الثلاث وشان من قدر القوت نفذت كل اللي يقوله لسانك
أو شاعر العزوة الأحمدية مفضي بن ولمان الأحمدي:
الله نشد يا حمود عن معرفة يوم وإنا ثمان سنين يا حمود جيران
يا حمود يظهر لك صديق من القوم ويظهر من الربع الموالين عدوان
أو شعر ابن خرمان الزهراني والزبير الغامدي:
أي نحن غامد كما تثر الدم الحنان حن لا نلايم حزة الفيحة هروضة حنحناها
وان مضا بيشة بياكل اللي حاييني أي حن زهران رددنا الدول والمراكب حنا نحن
والمركب فوق موج البحر يتصافق حناها
ثم قول سمعته في ملعبه في الطائف قبل بضع عقود لشاعر اسمه السواط كان من جيراننا:
وزن الهرج توصافي والبحر ما نقص قربة ومغرافي
أما الشاعر الأسمري محمد بن سفيّر فقال يومًا ما:
وقف الحرب يا دايان قبل السام يأتي فإن قلب المجاهد من حديد ما يلينا
وفي الختام استجير بالله من أستاذنا عبدالله الغذامي من استعماله النقد التشريحي ضد مقالي هذا..
بالتزامن مع الجزيرة الثقافية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.