النفط يقفز 5% لمخاوف انهيار الهدنة بين أمريكا وإيران    ضبط مخالفين للائحة الأمن والسلامة لمزاولي الأنشطة البحرية في المناطق البحرية للمملكة    "مسام" ينزع 1.906 ألغام من الأراضي اليمنية خلال أسبوع    باكستان تضغط من أجل محادثات جديدة بين أمريكا وإيران    بشخصية البطل.. الأهلي يعبر إلى نهائي "دوري النخبة" بريمونتادا مثيرة    بين مسيرته في الاتحاد وتجربته الحالية.. سجل إصابات كريم بنزيما يثير تساؤلات الجماهير    القنصل العام للمملكة ومدير الحج بمدينة كراتشي يزوران صالة مبادرة "طريق مكة "    هيئة الفنون البصرية تطلق حملة ما هو الفن بالتزامن مع اليوم العالمي للفن    جمعية أدبي الطائف شريك نجاح لمؤتمر تيدكس عكاظ النسخة الثالثة    حائل تودع أم الأيتام.. قوت القعيط    محمد بن علي آل عادي يحصل على الدكتوراه من جامعة الملك سعود    دمشق تفعل العدالة الانتقالية    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية غانا    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يُغادر جدة    التدريب التقني تقيم ندوة افتراضية احتفاءً باليوم العالمي للإبداع والابتكار2026م    الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر توقع اتفاقية تعاون مع المركز الوطني للمنشآت العائلية    النصر يُبهر البرتغال.. رونالدو وفيليكس عنوان ليلة الرباعية    أكثر من 3 آلاف متطوع يسهمون في إنجاح مبادرات أمانة الشرقية    أمير القصيم يتسلّم تقرير المجاهدين    فريق طبي بصبيا ينقذ طرفي مريض يمني من إصابة متقدمة    «فضاءات نقدية» يسدل الستار على أعماله بعد يومين من الحوار الثقافي والمعرفي    مدير عام الألكسو يزور مركز البحوث والتواصل المعرفي    خط هجوم "ناري".. النصر يطمح لجمع صلاح ورونالدو وماني في موسم واحد    من الممارسة إلى القاعة الدراسية.. أمانة تبوك تنقل خبرتها في الحوكمة لطلاب الجامعة    استشهاد فلسطيني وإصابة آخر جراء غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة    إنقاذ طفلً بعد إصابته في البطن و خروج الأمعاء    الموارد البشرية: إيقاف نشاط 3 مكاتب استقدام وسحب تراخيص 11 بعد رصد مخالفات    . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية    الشؤون الإسلامية في جازان تتيح أكثر من 1000 فرصة تطوعية    (No title)    ثقافي / إشادة أممية بمبادرة "اللاتينيون العرب" وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو    خدمات متكاملة لكبار السن وذوي الاعاقة في الحرمين    سيتي يحسم القمة ويحبط الأرسنال    أمير منطقة القصيم يرعى حفل تخريج الدفعة السابعة عشرة من طلبة جامعة المستقبل    أمير جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء د. التركي    إزالة أكثر من 1300م من المخلفات بالخفجي    بينالي الدرعية يفوز بجائزة "آرت بازل" فئة المتاحف والمؤسسات    الشباب يبلغ نهائي دوري أبطال الخليج    المملكة تشارك في «إكسبو بلغراد»    1 % ارتفاع أسعار المنتجين    أكد سعي مجلس التعاون لبيئة مستقرة.. البديوي: اعتداءات إيران الغادرة لن توقف تنمية دول الخليج    جستنية والبكيري.. توم وجيري!!    الحرس الثوري: تسريع إعادة تجهيز منصات الصواريخ    يهدد بأزمات ممتدة.. مخاوف أوروبية من اتفاق متسرع مع طهران    حين يقودنا الفكر لا المنصب «معادلة التأثير الحقيقي»    أمير الشرقية يدشّن جسر طريق الظهران الجبيل بطول 1920 مترًا    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال(17) في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالخرج    900 ريال غرامة قيادة مركبة متوفى دون تفويض    الحج تدعو ضيوف الرحمن لحفظ أرقام الطوارئ    طريق الخير… حيث يزهر القلب ويخلد الأثر    أمانة جدة تبدأ تحسين المشهد الحضري على محور الأمير محمد بن سلمان وحي الجوهرة    الأمير عبدالعزيز بن سعود يلتقي عددًا من المتقاعدين من منسوبي وزارة الداخلية    اكتشاف صادم بعد 14 شهراً في القطب الجنوبي    فشل تنفسي.. انتكاسة صحية لهاني شاكر    ثلاثة فناجين قهوة تحسن المزاج وتمنع الاكتئاب    جامعتا الملك عبدالعزيز والملك سعود تتصدران بطولتي كرة الهدف وقوى الإعاقة بجامعة جازان    زائر يعود بعد 170 ألف عام    موجة الأمطار مستمرة وتمتد حتى الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قوم متدثرون بلباس غيرهم
نشر في الطائف يوم 25 - 10 - 2010

القراءة والكتابة كالرحلة البرية السياحية أتنفس بها ، أو كأنها أكسجين الحياة التي أتنفس بها فهي حياة بالنسبة لي ..
في تلك الليلة لا سبيل إلى القراءة ولكن المجال كان مفتوحا للكتابة ، ليلة دافئة تجر لحاف الهدوء لتفرشه على أرض الحياة الخصبة وتنام على شاطئ التفكير وتتنفس الهواء المنير ، شيء من الرطوبة يملأ مساحة ذلك الهدوء لا يصل أبدا إلى مرحلة الإزعاج ، إنما ليست تلك الليلة كسابقاتها من الليالِِي ..
القلب مُتْعَب ، والصدر مرهق ، والعقل فيه تزاحم للأفكار تجعله يغلق أبوابه للاستجمام ..
أرسلت بنداء لطلب كوب من القهوة الفرنسية المحببة إليَّ ، وبدأت أرسم لوحات الزمن وأقلب تلك الصور حتى بات محيطي كتلة من الأفكار الصورية ، استدركت تفكيري .. وحثثت طاقاتي الخاملة ، انتفضت من مجلسي لعل الغمامة السوداء تنزاح عن فكري ، وتنهار جدارات الزمن ، وتنفجر البراكين الهامدة للذاكرة ، لتنكشف بعض تلك الصور المشوهة ، ولعلي أيضا أخفف من وطأة العزلة والمزاج العكر والسيئ في ذلك الوقت.
أمسكت بقلمي أريد أن أكتب ولا أعلم فيما سأكتب إنما كان لدي رغبة ملّحة في الكتابة ..
وبالمناسبة .. الإنسان الطبيعي والسوي يداهمه دائما شيطان الحب كلما أرادا أن يكتب ، فلا تجده يمسك بقلمه حتى يبدأ يتغزل في محبوبته أو يرثيها .. ولا غرابه ، فهو بحاجة ماسة لأن يكون في حالة حب مدى الحياة ويحب أن تشرق شمس الحب على حياته ولا تغادر ، وهكذا هي الحياة ..
لكنني في هذه اللحظة بالذات لم أدع مجال لمجرد الشعور بالحب .
فقط كان يدور في فكري فكرة أن أكتب لغيري أو عن غيري ، وهنا نقطة تحسب لصالحي إن راق لكم ذلك ، كوني تجردت من الأنانية ولم أجعل قلمي مسخرا للكتابة لي فقط وإنما أشركته في هموم البشر ..
تزاحمت الأفكار كثيرا حتى كاد الاختناق يشل تفكيري ، إلا أنني تغلبت على هذا الأمر وأطلقت العنان للقلم ليكتب ما يريد ..
نعم كتب وعن ماذا كتب ؟!!
كتب عن عظيم ..!!
التلبس بالدين .. إنه النفاق الظاهر والباطن ..
قوم يتدثَّرون بلباس غيرهم في مفارقة بين الظاهر والباطن
قوم أعموا أبصارهم بأيديهم ..
قوم خالطوا أهل الدين بأبدانهم وفارقوهم بأهوائهم ولم ينتهوا عن خبيث أعمالهم
يا لسذاجة هذا الأمر .. والذي استاق قلمي للكتابة عنه .. وما دعاه يوافق على الكتابة هو انتشاره على الأقل في محيطي ..
وعجبًا :
إذا أردت أن تُحترم أطلق اللحية وردد ( أثابك الله ) دون أن تعطيها حقها وتعرف واجبك تجاهها .. وقم بالحركات البروتوكولية التي تراها بالفعل فيمن هم أهلاً لها .
إذا أردت أن تتزوج حافظ على الصلوات الخمس في المسجد .. وخلف الإمام أيضا ليشهد لك بالصلاح والتقوى ..
إذا أردت أن تحصل على وظيفة في المؤسسات الدينية قصِّر الثوب إلى نصف الساق بل أعلى قليلا ..
قوم آثروا الحياة الدنيا على الآخرة ..
وأنا أتساءل هل سيصل صوتي لهم ..؟
فمرة يتلبسني الأمل وما ألبث إلا قليلا ويقرع ناقوس اليأس ويتضارب في فكري السخط والرضا ، وأحاول الهروب من ذاتي لذاتي الأخرى ولكن لا مناص ..
هل المظهر الخارجي يكفي لدخول الجنة ..
جمال خارجي ما يلبث أن ينكشف عنه القناع ويظهر السواد .. قناع خداع يحجب وجها كالحا ونفسا لئيمة وقلبا صدئا صلدا ،
التلبس طلاء رقيق يخفي السوء ، ظلمات بعضها فوق بعض ، والتصنع زيف كاسد ..
ك نبات حسن في منبت سوء .. لا تشتهيه الأنفس ..
يؤدي الصلاة فقط حركات عضلية جسدية بعيدة عن الخشوع والذل والطمأنينة لرب العالمين . لماذا ليراه من يراه .
كل ما لا يبتغى به وجه الله يضمحل كما قال ابن خثيم
ثم أنك ترى عليه سمت الصلاح والتدين والطيب والالتزام الواضح وعندما تسبر أغواره تجده كغثاء السيل ..
إنك لتعجب أن ترى رجلاً عليه سَمْتُ الصالحين ووقار الأخيار ، يعجبك في هديه ودلّهِ ، ولكنه يحملها شكلا ولا تعنيه مضمونا وفعلا ..
ثم أنتقل بك إلى صورة أخرى لا تقلُّ عجباً عن تلك تجعلك أمام كمٍّ من الأسئلة : رجل قد أعفى لحيته ، واتبع السنة في ظاهره ، إذ بك تراه إذا انفرد مع نفسه صادق الشيطان وعمل عمله دون أن تردعه قيمه .. ولو أني أجزم بأن رجلا كهذا لا يحمل في قلبه ونفسه ذرة قيم أو أخلاق وعذرا
هؤلاء هم من تستروا تحت غطاء الدين ، وقطعًا الدين ليس من ذلك في شيء ..
..
وعلى النقيض من ذلك تجده ملتزما أوامر الدين كبيرها وصغيرها ، جلها ودقها ، إلا انه لا يبالي كيف هو سلوكه وما هو حال أخلاقه ومعاملته مع غيره .
في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا
الحياة لن تعيشها مرتين .. هي واحدة فإما نجاح وإما فشل .. وإن نجحت فلا فشل بعد ذلك وإن فشلت فلا نجاح بعده أبدا . فعلينا جميعا أن نطهِّر الحيّز المظلم في نفوسنا ، وننظف الجانب القذر في نفوسنا لنرى جمال وسماحة الدين ظاهرا وتسيده على كل الأديان ..
حاولت أن أقرأ ما كتبت فما استطعت ، فاستلقيت على فراشي ورحت اردد تحت ذلك السقف الرطب اللهم لا تنزل سخطك بعبادك ، وأيقنت أن كل ذلك سيؤثر على النظرة العامة للإسلام وحتى المسلمين ..
أعزائي القراء :
أعلم مسبقا أنه ربما سيتهمني أحد باتهامات خطيرة وبما لا يليق في ديني وأخلاقي إلا أنني أبرأ إلى الله من الانتماء لأي حزب أو جماعة أو مذهب أو دين غير مذهب السلف الصالح ودين محمد بن عبدالله عليه أفضل صلاة وأتم تسليم ، ولست مسئولا عن سوء الظن بي ، فأنا بالتأكيد مؤمن بما كتبت ، ومن أقصد ..
عن عبد الله بن المبارك قال : قيل لحمدون بن أحمد : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟!!
قال : لأنَّهم تكلموا لعز الإسلام ، ونجاة النفوس ، ورضا الرحمن ، ونحن نتكلم لعز النفوس ، وطلب الدنيا ، ورضا الخلق .
طابت أيامكم ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.