ضبط 87 مخالفًا يمارسون الذبح العشوائي في غرب الدمام    مصر تعترض على الإجراء الأحادي لملء سد النهضة دون تنسيق مع دولتي المصب    لبنان.. تعيين شربل وهبة وزيرا للخارجية...    "مسام" ينتزع 1,327 لغمًا في اليمن خلال الأسبوع الأخير من يوليو    السعودية تدين وتستنكر الهجوم على سجن جلال أباد في أفغانستان    11 مليون إسترليني تُقرب ماندي من ليفربول    عميد أسرة آل مشهور الشواطي في ذمة الله    شرطة الحدود الشمالية تغرم 146 مخالفاً لم يرتدوا الكمامات    "الصحة": أكثر من 153 ألف زيارة لفرق الالتزام للتأكد من تطبيق الإجراءات الوقائية بالمؤسسات الصحية    جامعة نجران تستقبل طلبات القبول الاحتياطي لخريجي وخريجات الثانوية    #وظائف إدارية وصحية شاغرة في جمعية عناية الصحية    وزير الحرس: حج هذا العام شهد مستوى عاليًا من التنظيم في ظل جائحة كورونا    وزارة الحج تعتزم البدء في الاستعدادات المتعلقة بموسم العمرة المقبل    سمو وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع وزيرة خارجية النرويج العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية    الصحة العالمية تصدم العالم بتصريح عن لقاح كورونا    ضبط معمل حلويات يعمل دون ترخيص    التحضر الفكري بين المدينة والريف    فيديو.. مشاركة المرأة في إدارة دوريات الأمن بالعاصمة المقدسة    الأسهم الباكستانية تغلق على ارتفاع بنسبة 1.56%    #الصحة : تسجيل (1972) حالة تعافي جديدة من #فايروس_كورونا    الكويت تسجل 388 حالة كورونا جديدة وتعافي 526    شاهد الصور.. أبرز المعالم السياحية في المملكة    المياه الوطنية" أكثر من 7 ملايين م3 من المياه بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة بموسم حج 1441    حضور لافت لموسم عنيزة للتمور مع استئناف المزادات بعد العيد    مشهد مميز لإدارة حشود الحجيج أثناء الطواف بالكعبة (فيديو)    رئيس جامعة طيبة : احترازات المملكة ساهمت في نجاح الحج    والدة الزميل إبراهيم العقيلي في ذمة الله    فريق بيرشكوت العائد ملكيته للأمير عبدالله بن مساعد يتوج بكأس دوري الدرجة الأولى البلجيكي    النفط يهبط 1% وبرنت يسجل 43.1 دولارا    فوائد زيت جوز الهند لصحة الدماغ والقلب والجهاز الهضمي    الليلة كالبارحة يا بني عثمان    خارج الصندوق    منافسات دوري الأبطال والدوري الأوروبي تعود من جديد    5 مواجهات تعيد الحياة لدوري المحترفين    خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالاً هاتفيًا من ولي عهد بريطانيا    أبرز غيابات النصر ضد الهلال    العثور على رفات صبي مفقود داخل بطن تمساح    مقتل 10 أشخاص في انهيارين أرضيين وسط نيبال    أمانة الشرقية تنفذ 600 جولة رقابية على المراكز التجارية بالمنطقة    فيديو.. حرائق غابات كاليفورنيا الضخمة تقضي على 20 ألف فدان    الكويت تسجّل 526 حالة شفاء من كورونا    ترامب يلوي ذراع الصين للتنازل عن "تيك توك": البيع أو الحظر    وزارة الداخلية والدور الإعلامي البارز في الحج    بعد تكليفه .. قلق هلالي بسبب موقف الجهني بقضية النصر الشهيرة    مكتبة مسجد ابن العباس بالطائف.. وجهة تاريخية ب6 آلاف عنوان    الدوري يعود غدًا.. واشتراطات صارمة للوقاية من #كورونا    فيديو.. حادث مروع بسبب انهيار الصخور بعقبة ضلع    "الأرصاد" تنبّه من أتربة مثارة و أمطار رعدية على منطقة نجران    أميتاب باتشان يتعافى من «كورونا»    الصين : إيرادات صناعة الثقافة تحقق 575 مليار دولار خلال النصف الأول ل2020    حاجان إيرانيان: «السعودية» تخدم الحج والحجاج تحت أي ظرف    هل تنهي تجربة الحج الاستثنائي ظاهرة الافتراش ؟    رحيل أكبر مرشد سياحي بالسعودية بسبب «كورونا»    بئر زمزم الماء الذي لم يجف منذ 5 آلاف عام    أول حفلة جماهيرية بعد كورونا.. الجسمي ينثر الفرح في دبي    الطيران المدني الكويتي: شرطان لدخول الوافدين القادمين من الدول المحظورة    وزير الداخلية يؤكد نجاح الخطط الأمنية والتنظيمية لموسم حج «استثنائي»    نائب الأمير ولي العهد في دولة الكويت يهنئ خادم الحرمين بنجاح موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كتّاب: الأكاديميون لا يختلفون عن غيرهم.. وحضورهم في «تويتر» مؤثّر
نشر في الشرق يوم 05 - 11 - 2013

يتساءل كثير من المتابعين في شبكات التواصل الاجتماعي عن الغاية الحقيقية من حضور الأكاديميين في هذه الشبكات، وتحديدا موقع «تويتر»، خاصة أن بعضا منهم يطرح آراء تحدث ردات فعل مختلفة ومتباينة، تصل أحيانا إلى التصنيف، والإقصاء، والاستعداء، وربما التجييش. ويحمل بعض المغردين أساتذة الجامعات مسؤولية طرحهم أفكارا تساهم في تفكك المجتمع، خاصة حين يتعلق الأمر بوحدة الوطن وسلامة أبنائه، وهناك من يرى أن بعض أساتذة الجامعات يعمدون إلى إثارة خصومهم وتجييش المتابعين، بفعل آراء عادة ما تقابل برفض قاطع أو دفاع مستميت من قبل المختلفين معها.
يلحظ متابعون أن أكاديميين يقفون خلف «هاشتاقات»، أو كانوا سبباً في إنشائها، بتغريدات مستفزة، ويقولون إنهم يسعون من خلالها لإثارة المجتمع، وتمزيق وحدته.
وتظهر ردود الفعل في «تويتر»، أن هناك من ينظر لتفاعل الأكاديمي في هذا الموقع على أنّه نوع من التواصل الاجتماعي المحمود، إلا أن ثمة من ينظر إليه على أنه نوع من «تعويض الخسائر» في قاعات الدرس، كما تظهر بعض الردود مطالب لمغردين بإيقاف أستاذ جامعي بحجة أنه يسعى لتمزيق المجتمع، وتفتيت وحدته الوطنية.
انعكاس أوسع
توفيق السيف
فهل أصبح الأكاديميون عبئا على المجتمع عبر تجسيدهم النزاعات في «تويتر»؟، الكاتب الدكتور توفيق السيف يجيب عن هذا السؤال: «الجدالات والنزاعات في «تويتر» هي انعكاسات أوسع في المجتمع، أنا لا أرى في هذه النزاعات مشكلة كبيرة. أعتقد أنّ المجتمع السعودي يعيد اكتشاف نفسه. في العشر سنوات الأخيرة حدثت نقلة مهمة في داخل المجتمع السعودي، فقد انتقل من حالة الركون، إلى المألوف والسائد، وذهب إلى البحث عن هويات جديدة، البحث عن أفكار جديدة، البحث عن تطلعات مختلفة عما اعتدنا عليه. المجتمع السعودي اليوم يمرّ بمرحلة انتقال على مستوى الثقافة العامة، بما فيهم الجمهور العريض، وليس فقط من يسمون بالمثقفين. هذا الظرف الانتقالي فيه سمات معروفة ومدروسة في علم الاجتماع، إحدى هذه السمات المعروفة سيولة القيم وسيولة الأفكار. فهناك أفكار كثيرة جداً منها ما ينطوي على تشكيك أو رفض لقيم مستقرة. بعض هذه القيم صحيحة وبعضها خاطئة، لكنّ الواضح للعيان أنّ جميع هذه القيم والتقاليد تتعرض للتشكيك وهذه السيولة إحدى تمظهراتها».
مراحل انتقالية
ويضيف السيف: «بالنسبة لتجسيد النزاعات، بمعنى أن كل إنسان يعبّر عن آرائه ولا يهتم بالطرف الآخر، فيحاول أن يضع ذاته في المقدمة، ذاته المتمثلة في شخصه أو عائلته أو قبيلته أو طائفته أو بلده أو حزبه إلى آخره، فهذا يعد تجسيداً لهذه النزاعات. التعبير عن الذات بأي صورة من الصور هو من سمات المراحل الانتقالية. التعبير عن الأفكار وقول الآراء ورفض الأفكار هو من سمات هذه المراحل، وهي تؤدي إلى سيولة في الأفكار والقيم والتقاليد، لكن بعد مرور سنوات، بحسب الظروف الاجتماعية، والقنوات التي تستحدثها الدولة، أو المجتمع، لاحتواء هذا التغيير سيحدث الانتقال، فبعد مرور فترة قد تطول أو تقصر، يبدأ هذا الظرف بالتفكّك بسبب الفرز الذي ينشأ، لأن كل جماعة أو ناس يبدأون في معرفة حجمهم، ويعرفون من معهم ومن ضدهم. ويعرفون الحدود التي يستطيعون التعبير من خلالها عن أفكارهم والحدود التي يتوقفون عندها».
ويتابع قائلا: «هناك ينشأ ما يمكن وصفه بالإجماع البديل، أو الظرف الاجتماعي البديل، وهو انتقال أكثر استقراراً من الظرف الانتقالي. وسنصل إلى هذا الظرف بعد سنوات، إلا أنني، وكما سبق أن دعوت، أطالب بالإفراج عن المؤسسات الأهلية، لأنها من الأشياء الضرورية في التسريع بالانتقال من الظرف الانتقالي إلى الظرف البديل».
وسيط معقول
ويرى السيف، بشكل مبدئي، أن تفاعل الأكاديميين في شبكات التواصل الاجتماعي، يعزز أولا مفهوم التواصل الاجتماعي، الذي يتواصل فيه الإنسان مع الناس، لافتا إلى أن هناك كثيرا من الأفكار والآراء، لا يمكن التعبير عنها في القنوات العامة، أو ليست كبيرة ومهمة يمكن إدراجها في قنوات عامة، أو أنها أفكار لا تقبل أن تنتظر، و«تويتر» يمثل وسيطا معقولا بين الكاتب والناس لأغراض اجتماعية، أو ثقافية، أو للتعبير عن آراء، وما إلى ذلك. لكنه يعتقد أن «تويتر» لا يشكل بديلا عن قنوات نشر الثقافة والفكرة المتعارف عليها مثل الصحيفة والإذاعة والتليفزيون والكتاب وما إلى ذلك، موضحا أن «تويتر» وسيلة لنقل الفكرة السريعة، وليس وسيلة للتثقيف، رغم تأكيده أنه يمثل وسيلة تساعد في إثارة الوعي، لكنها ليست مؤثرة في صناعة وعي مستقر.
الأكاديمي.. إنسان
محمد الهرفي
أما الكاتب الدكتور محمد الهرفي، فيشدد على أن الأكاديمي شأنه في «تويتر»، شأن الآخرين المشاركين في هذا الموقع، لنقل أفكارهم وأحاسيسهم ومشاعرهم دون خوف أو قيود، لأنّه يستطيع، مهما كان تخصصه أو اتجاهه الفكري، أن يعبر عن نفسه، وبأسلوبه الذي يريحه، دون أي قيود، خاصة إذا كان يستخدم اسما رمزيا، «وأعتقد أن بعض الأكاديميين يفعلون ذلك أحيانا ولأسباب متعددة».
ويعتقد الهرفي أن الأكاديميين يلجأون إلى شبكات التواصل الاجتماعي لأنهم لا يجدون وسيلة أخرى تستوعبهم؛ مشيرا إلى أن لمعظم الصحف مواصفات خاصة فيمن تسمح لهم بالكتابة، فضلا عن أنها تضع قيودا كثيرة على كتابها، فتخنقهم في المسموح والممنوع، وأن كثيرا منهم لا يحتملون كل ذلك، فيجدون في هذه الشبكات بغيتهم، وأهمها «تويتر» حاليا.
ويضيف قائلا: أظن أن الجامعات كلها لا تعطي الفرصة لأساتذتها في التعبير عن آرائهم فيما يجري حولهم من أحداث جسام، وهذا دافع آخر لهم للبحث عن فضاءات أخرى يتنفسون من خلالها، ووجدوا ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي.
طموحات فردية
أحمد التيهاني
فيما يرى الكاتب والإعلامي أحمد التيهاني، أن الأكاديميين كغيرهم، وليست هناك ميزة تجعلهم فوق الآخرين؛ فجلهم باحثون أنجزوا أعمالا علمية في مواضيع محددة، وحصلوا بها على الدرجة العلمية التي تؤهلهم للتدريس في الجامعات والبحث في مراكزها العلمية. ويقول: لذا ليس من المنطقي أن نطالبهم بأدوار مجتمعية أو تنويرية أو ثقافية تفوق ما يستطيعونه، أو تكون أكبر مما يدركونه، إذ ليس كل أكاديمي مثقف، والعكس صحيح.
ويضيف: «بعض أصحاب حرف الدال، تورطوا في هذا الحرف، فلم ينالوا القيمة الاجتماعية والثقافية التي كانوا يحلمون بها، ولذا ذهبوا يبحثون عنها ذات اليمين وذات الشمال غير آبهين، دون قصد منهم، ببعض القواعد الأخلاقية، والمبادئ العامة التي يتحتم تقديمها على الطموحات الفردية الضيقة».
تقاليد جامعية
وعن دور أساتذة الجامعات الناشطين في «تويتر»، يشدد السيف على أن تأثيرهم «ليس فقط في الاتجاه السلبي، بل حتى في الاتجاه الإيجابي».
ويقول: «للأسف في بلدنا التقاليد الأكاديمية ما زالت تنظر إلى الطالب كمتلق لمنهج محدد، ينتظر من الأستاذ أن يقدم مادة معينة حتى يقدموا عليها اختبارا في نهاية العام. ولو تحدث لهم في قضايا أخرى لانتقد!»، موضحا أنه «من الطبيعي في هذه الحالة، أن تجد الأساتذة الجامعيين يبحثون عن وسائل موازية للتواصل مع المجتمع أو مع طلابهم»، ومشيرا إلى أنه لا ينظر «للأساتذة الجامعيين كبشر مختلفين، كل شخص لدينا هو صورة من المجتمع الذي يعيش فيه».
ويضيف: أعرف، على الأقل في الغرب، أن للأساتذة حرية أوسع، بحيث تلقى مثلا أستاذا في الفيزياء، يتحدث مع طلابه عن السياسة أو الدين أو الأدب أو غير ذلك، ليس باعتبار ذلك جزءا من المادة، لكنه يعتبره جزءا من عملية تقويم الطالب وتقويم ثقافته. وهذا يعود إلى نظرة دول العالم المتقدمة للعملية التعليمية، باعتبارها عملية ارتقاء بالطالب من متلق بحت إلى متفاعل متفائل ومنتج فيما بعد.
ويوضح السيف أن «تويتر» يجمع المتناقضات، مشيرا إلى أن فيه حوارا راقيا وآخر هابطا، ويقول: «شخصياً تعرفت على عدد كبير من خلال تويتر، لأن أفكارهم مثيرة للاهتمام. وجدت أن المملكة فيها طاقات هائلة، عدد المثقفين بالآلاف وليس بالمئات. لم تكن هذه الأعداد ظاهرة قبل شبكات التواصل والنت. لذلك أشعر أن الحوارات التي جرت مع كثير ممن تعرفت عليهم كانت بوجود هذا الوسيط الجيد وهو الحوارات الجادة. إلى جانب ذلك هنالك حوارات سخيفة، ولكن هذه طبيعة الحياة».
نسيج متعدد
ولا يتفق الهرفي مع من يقول أن الأكاديميين الناشطين في «تويتر» يكتبون في القضايا التي تفرق المجتمع أكثر من كتابتهم فيما يوحد الكلمة ويجمع الشتات، مؤكدا أن هذا لا يعني «أنهم لا يفعلون ذلك مطلقا، ولكنني أتحدث عن الغالبية منهم، خاصة أنه لايوجد تعريف دقيق بين ماهو مفرق أو موحد، فما أعتبره أنا موحدا، قد ينظر إليه آخر على أنه مفرق، وفي رأيي أن أسلوب الكتابة والمعالجة الفكرية هي التي تجعلنا نحدد طبيعة الكاتب من حيث كونه داعية وحدة أو تمزيق للمجتمع».
ويردف قائلا: «لكي تتضح الصورة أكثر، علي أن أقول: إننا جميعا نعرف أن مجتمعنا يضم أخلاطا فكرية ومذهبية متعددة، ولأن الأكاديميين جزء من هذا المجتمع، فهم بالتالي جزء من هذا النسيج المتعدد والمختلف في رؤاه وتوجهاته الفكرية، وبالتالي لابد أن يعبروا عن آرائهم ومواقفهم تجاه من يخالفهم الرأي، وهذا حق مشروع من وجهة نظري، ولا يشكل أي تهديد لوحدة المجتمع، بشرط أن يكون التعبير عن الاختلاف علمياً صادقاً بعيداً عن الأهواء الشخصية، وهذا ما يفرضه على الأكاديميين تعليمهم وأخلاقهم ووطنيتهم».
استثناءات
ويستدرك الهرفي: «يحدث أحيانا خروج على الأصل حيث يبدو التحزب والإقصاء والكذب والهجوم العنيف على الطرف الآخر واضحاً وبشكل مقيت لا يليق بأي أحد، فضلا عن أساتذة الجامعات والمثقفين، فهذا يصف ذاك، كذبا، بأنه جامي أو إخواني أو علماني أو ليبرالي، وكل يدعو لإقصاء الآخر ويصفه بأبشع الصفات، فإذا أضفنا ما يحدث أحيانا بين السنة والشيعة من تراشق مقيت بالألفاظ، أدركنا أن هذا النوع من العمل هو استخدام سيئ ل «تويتر»، وهو غير لائق، ليس للأكاديميين وحدهم، بل لكل طبقات المجتمع».
أكاديمية «حزبية»
أما التيهاني، فيشير إلى أن الأقوال التي تحمل الأكاديميين دورا في الإثارة، عامة، لا تحدد توجهات، ولا تعترف بالتباين، مبينا «أن الأكاديميين الذين يكثرون في هذا النوع من الطرح، هم الحزبيون ذوو الميول والانتماءات السياسية، وأخص منهم المنتمين إلى حركة «الإخوان المسلمين»، إذ يبدو -والله أعلم- أن التصنيف والتشتيت والتفرقة قواعد أصيلة في أدبياتهم، بحيث يكون كل موصوم بانتماء أو اتجاه غير اتجاههم منبوذا وضالا، لأن مثل التشتيت القائم على التصنيف قد يساهم في تحقيق أهداف استراتيجية مأمولة، ومن أجلها يمكن الإقدام على أي شيء، وليس هذا مقصورا على الأكاديميين فقط»، مختتما قوله إن «الفكرة ذاتها تنسحب على استقطاب الحشود من خلال مواقع التواصل الاجتماعي؛ ذلك أنه لا يسعى إلى بناء القواعد الجماهيرية إلا المنتمون حزبياً، لأنه لا قيمة ل «الحركة» دون أتباع ومؤيدين يمنحونها القوة وأسباب الضغط، ويخلقون وهما عاما أن «الحركة» هي الخيار الشعبي».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.