سلطان الميموني المقصود بالعبارة أعلاه (الرخص الشديد) لقيمة الشيء، ويتداول الناس هذه العبارة منذ القدم (طبعا أقصد في عصرنا الحالي) للتأكيد دائماً على رخص سلعة معينة اشتراها شخص ما بثمن بخس، فيقال فلان اشترى (كذا) بتراب الفلوس، وعلى نطاق أوسع يتداولها الناس للتأكيد على أن السلع والبضائع المستوردة من قبل التجار، يتم شراؤها (بتراب الفلوس) إذاً ومادام الحال كذلك، والأمر مكشوف، والجميع يعرف ذلك السر، فلماذا إذاً تُعرض تلك البضائع بهذه القيمة المرتفعة جداً والمبالغ فيها، وهي لم تُكلِّف من قام باستيرادها إلا قليلاً من المال!!! (تحويلة)، الناس يُطالبون بتخفيض ودعم المواد الغذائية وأسعار السلع، وأنا هنا أضم صوتي طبعاً لأصواتهم، فبالتأكيد هناك زيادة غير مبرَّرة بعض الأحيان في الأسعار والخدمات الأساسية التي يحتاجها الناس، ولكن الأمر المهم هو (ضبط الأسعار وتحديدها)، يجب أن (يُردع) التاجر (عفواً للقسوة بالألفاظ) بقوة عن (جشعه)، وأن تكون هناك محاسبة لهؤلاء الذين يستغلون جيوب المواطنين متوسطي الدخل، نعم يجب أن يُحاسب بشدة، يجب أن تكون هناك حملات تفتيشية تصل إلى طلب (فواتير) البضائع والسلع والتأكد من صحتها (أولاً) وعدم التلاعب فيها، ومن ثم مطابقتها مع الأسعار العالمية، بحكم أن أكثر السلع مستوردة، (يا أخي ما فيها شيء) يجب أن ينتهي زمن (المجاملات) يجب تغليب مصالح ملايين المواطنين على مصلحة (عدد محدود من التُجَّار) كما يجب أيضاً تحديد أسعار السلع المنتجة محلياً بالمثل، نعم يجب أن تكون هناك حملات (تسعير للسلع) من قبل وزارة التجارة بدلاً من حملة فرض (وضع الأسعار) على السلع المُسعرة أصلاً من قبل التاجر، وحملة (تلقيط) الأنصاف والأرباع، كما يجب أيضاً منع دخول السلع المغشوشة، والمقلَّدة، وإن لم يرتدع (التاجر) (الجشع) و(الغشاش)عن كل ذلك، وثبت أنه لن ينصلح حاله، و(غسلت الوزارة يدها منه) عندها فقط، يجب العمل فوراً على إنشاء جمعيات حكومية (لبيع) السلع كافة، بما فيها السلع الأساسية وأهمها (الغذائية) وليبحث حينها (الجشعون) وتجارتهم ومراكزهم ووكالاتهم عن المشترين الذين خسروهم من خلال هذا الجشع. كما أن هناك أشياءً أيضاً مهمة، تحتاج إلى ضبط وتحديد، مثل إيجارات الوحدات السكنية، والشقق، والمراكز والمحلات التجارية التي اتخذها الوافدون حجة لرفع أجور ما يبيعونه على المواطن وما يصلحونه لنا في ورشهم، فالملاك، والمؤجِّرون للوحدات السكنية والمحلات التجارية، لا يقلُّون جشعاً عن التُجَّار بأي حال من الأحوال. هذه العوامل الثلاثة (الموجعة) (الأسعار) وارتفاع إيجارات السكن، والمحلات التجارية، (التي تؤخذ من ظهر المواطن) هي أكبر هموم متوسطي الدخل، وبطبيعة الحال هناك هموم كثيرة لاتقل عنها أهمية مثل رسوم إدخال الكهرباء وتعرفتها الشهرية، وتردي الخدمات الصحية، و(التعقيد) الذي يُمارس في أغلب الدوائر الحكومية من قبل بعض الموظفين وبسببه تتعطل مصالح الناس لأسابيع، وشهور طويلة، قد يمتد إلى سنوات، وكذلك أيضاً، مشكلة البطالة، ومشكلة مشاريع الإسكان (العويصة)، والازدحام المروري الشديد وذلك بسبب تعثر مشاريع الطرق، من أنفاق، وكباري وجسور وعدم وجود وسائل نقل عام، وأيضاً الفساد الإداري، وضعف البنية التحتية وتقادمها في بعض المناطق، ومشكلات السيول وكوارثها ووو…إلخ. خاتمة. لو كان يعلم من أطلق مقولة (بتراب الفلوس) أن التراب أي تراب كان أو (شُحنة رمل حمراء) أو (شُحنة دفان أبغث) سيصل إلى تلك الأرقام الفلكية لما أضافه إلى (الفلوس) للتعبير عن الرخص أبداً.