عبدالله مكني يتم الإعلان عن الوظائف أمام الجميع وفي الظاهر العام دون قيود لمن يرغب في الوظيفة بعد التقدم بما يلزم وفق مبدئيات تلك الوظيفة وأنظمتها وكذلك لوائحها وهذا بلا شك هو الواضح ولكن في بعض الأحوال ولست ممن يعمم القول في أغلب الأحيان أقول إن بعضا من تلك الوظائف تم حجزه إلى أجل غير مسمى. والسؤال الذي لا يناقض ذاته أين أدوات الرقابة العامة وفي نفس الوقت الشاملة التي تضمن أولا حق الوظيفة ومن ثم وضع كما يقال الرجل المناسب في المكان المناسب. نعم أقول أدوات الرقابة لأن من يصنع القرار في كثير من الأوضاع في أنظمة الوظيفة المعلنة أو الوظائف المعلنة إن صح التعبير هو من يسمح بذلك التسيب ولا أقول هو من يرغب في ذلك وبالتالي ترك الحبل على الغارب في ذلك الخصوص مما يترتب عليه فقدان الوظيفة حقها المشروع من كافة الجوانب مما ينتج عنه الفساد الإداري فيما بعد وهذا ما يعانيه مجتمعنا وعليه أقول إن كثيرا من ذلك الفساد نتاج سوء الاختيار أولا ومن ثم تحمل الأعباء وترسباته.إن الوظائف المتعثرة لدينا أقصد التي خرجت من رحم الاعتبارات الشخصية والمحسوبيات والواسطات هي المسؤول الأول عن كثير من الإشكالات التي نعانيها من إهمال وتسيب ولا مبالاة في قطاعنا العام خاصة. وبالمقارنة بين وظائفنا ونتاجها وكذلك نتاج الآخرين من الأقطار الأخرى نجد الفرق أوضح وأبلغ من وضوح الشمس في كبد السماء، وخير دليل على ذلك عزيزي القارئ أننا لا ولن نجد ابن مسؤول عاطلا سواء كان ذلك من جهة التجارة واستلام المشاريع والعمل أو من حيث الوظيفة أيا كانت نوعية تلك الوظيفة المهم أن ينال ما يصبو إليه. ولذلك أقول على وظائفنا السلام حتى إشعار آخر.