فرق كبير بين جيل اتكأ منتظراً حلول المكرمات الملكية، وبين جيل يتقدم مجاهداً لانتزاع فرصته من عين الحياة، ومن حشود القادمين يطل علينا سوارٌ لا يقبل التكبيل والتكميم.. سوار لم ولن يقبل أن تُجتَزأ وجهة نظره المرفرفة في سماء مسؤوليته، فاعذرنا يا سوار إن حاولنا إزهاق رؤيتك الحرة التي داهمت حدود أفقنا المتواضعة.. لربما غِرنا منها نحن جيل المنتظرين آمالهم.. فالشاب من جيلنا يا سوار كان يعتمر طاقية كالقلعة ترتفع عن رأسه شبراً ضماناً لتنفس أفكاره التي تحلق فقط داخل طاقيته وتعود إلى حيث أتت بلا جديد.. والفتاة منا كانت تكتفي بتلوين كل ظفر من أظافر يديها بلون مستقل ثم تستعرضها أمام عينيها وتضحك معلنة بذلك تفردها عن الكون.. فاعذر حدود شجاعة سمعنا يا سوار.. واعذر حيطاً لازمناه عمراً ولازمنا خوفاً علينا من الوقوع في «المباح»!! قل يا سوار.. فقولك سيغير تاريخ ذاك الانتظارالبليد.. ويحيله عملاً نبيلاً جريئاً يمزج العَرَق المطهر بغدٍ سعيد.. فقل.. ثم قل.. ثم قل يا سوار.