تحترف أم محمد- خمسون عاما- غزل “الطاقيات الرجالية” التي تتكون خيوطها من الحرير والتي تتميز بجودتها، وتقول أم محمد أنها تستغرق 15 يوماً لإنتاج “طاقية واحدة” أما إذا عملت فيها بشكل سريع فإن أقل وقت تستغرقه عملية الغزل أسبوع كامل، وتضيف أن ثمن الطاقية الواحدة “مائة ريال ” و هو مبلغ لا يساوي التعب الجسدي في الجلوس وانحناء الظهر والتركيز الذهني الشديد في عمل الزخارف و التشكيلات التي ترهق العين. وأشارت إلى أنها ورثت هذه الصنعة وتعلمتها منذ نعومة أظفارها وأنها مستمتعة بهذا العمل الفني الذي يقطع عليها ملل الزمن وما تجنيه من ربح مادي ولو بعد عناء، وذكرت بأنها تنتج أربع طواق ٍفي الشهر بحد أعلى وأن المواد الأولية التي تتمثل في الخيوط لا تكلفها إلا مبلغا زهيدًا. وأن غالبية الذين يقبلون على هذا النوع من الطواقي هم كبارالسن ولا يقبل الشباب كثيرا على هذا النوع من الطواقي، وتبيع أم محمد داخل القرية التراثية في جازان بالإضافة للطواقي أنواعا مختلفة من العطور المركزة المصنوعة والمركبة محليا بالإضافة إلى مساحيق التجميل والنباتات العطرية التي يهتم بها النساء في زينتهن.