عباس محمود العقاد حدّثنا: سامحٌ- وهو ابنُ كريمٍ- وهو ممن كانَ له كبيرُ عنايةٍ ب: «عباسٍ العقاد» روايةً ودِرايةً؛ حدّثنا بإسنادٍ متصلٍ إلى منتهاهُ سالمٍ من كلِّ شذوذٍ أو علةٍ قادحةٍ. ح وحدثنا: محمدٌ بنُ طاهرٍ الجبلاوي عن طريقهِ وبسندٍ عالٍ لا مِريةَ في سلامةِ متنِهِ، واللفظ ها هنا للجبلاوي إذ قال: «وقد وضع الإخوان المتفجرات عند بيت العقاد، وطلبه أحدهم في الليل في التليفون، وتليفون العقاد يقع إلى جوار نافذة زجاجية مواجهة للخَلاء، فلمَّا انتقل العقاد إلى حجرة التليفون، وأمسك بالسماعة، أُطْلِقتْ عليه رصاصة اخترقت زجاج النافذة، ولكنها لم تُصِبْه! ولم يُبلِّغ العقاد عن هذه الأحداث، ورأى من الخير كِتمانها، وعدم الاكتراث بها، ولكنَّ وزارة الداخلية نمتْ إليها الأخبارُ عن طريق غير مباشر، وضَبطتْ قوائمَ فيها أسماء بعض رجالات مصر، ومنها اسم العقاد، للقضاء على حياتهم، فأرسلتْ إلى العقاد حَرَساً لازمه أشهراً عدة، بعد أن تبيَّن حقيقة ما يُدَبَّر له». وزادَ كريمٌ بلفظه: «ولكنْ نجاه الله من هذه المكيدة، وظلَّ اسمه في قائمتهم السوداء انتظاراً لإعدامه وقتله، بين لحظةٍ وأخرى، لا لشيءٍ إلاَّ لأنه اختلف معهم في الرأي». قالَ ابنُ سيفٍ: هَب أنّ المحاولةَ كانت نهاراً حيث يكونُ التلميذُ: «سيد قطب» بمعيَّةِ أستاذهِ: «العقاد» فأخطأتِ: «الرصاصةُ» إذ ذاكَ الأستاذَ، نالت نصيبها من:»سيد» فأردتُه شهيداً على يدي: «الإخوان» لا بيدِ: «ناصر» وفي كلٍّ طغيانٌ وتجبّرٌ! ولا ريب أنّ: «سيدَ قطبٍ» لو تعجّل: «الإخوانُ» استشهادهُ فلن نعرفَ: (هذا الدين) حقَّ المعرفةِ، وستُظلّنا راياتٌ عُميّةٌ (جاهلية) تحجبنا عن اليقينِ بأنّ: (المستقبلَ لهذا الدين)! وسنُحَرمُ بالضرورةِ مِن الاسترواحِ: (في ظلال القرآن)!. فلله الحمدُ والمنّةُ يومَ أن أخطأت رصاصاتُ: «الإخوانِ» الأستاذَ وتلميذَه..والحمدُ لله في الأولى، والأخرى يومَ أن اُستشهدَ: «سيدٌ» قبل أن يرى: «إخوانه» يتقلّدونَ الحُكمَ بمواصفات ال: «إسلام الأمريكي». ولنردد مع سيد: غداً سأشيحُ بفأس الخلاص رؤوس الأفاعي إلى أن تَبيد.