انضم الدكتور سلمان العودة إلى قائمة كتّاب الرأي في صحيفة الأهرام المصرية العريقة بادئاً كتاباته بمقالة عنونَها بعبارة «دم مصري» تناول خلالها الأوضاع في مصر ومستقبلها بعد ثورة 25 يناير، ودعا فيها إلى إنهاء الخلافات السياسية بين المصريين. وأدى مقال «العودة» إلى ربط البعض بين استكتاب «الأهرام» له واعتذار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، ممدوح الولي، لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي، عن هجوم حاد شنه ضده رئيس التحرير، عبدالناصر سلامة، وطالبه فيه ب «الصمت وعدم التدخل في الشأن المصري والتوقف عن تبني أجندة دول خارجية». ويشغل «العودة» موقع الأمين العام المساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي، فيما يواجه «الولي»، وهو نقيب الصحافيين الحالي في مصر، انتقادات صحافية بدعوى انتمائه للإخوان المسلمين. ويتعرض مجلس الشورى المصري، وهو المالك الاعتباري للصحف الحكومية، لهجوم بدعوى سعيه إلى «أخونة» المؤسسات الصحافية القومية وتعيين صحافيين قريبين من الجماعة في مواقع قيادية داخلها، ويشكل نواب حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان، أكثرية في المجلس. تجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس إدارة الأهرام ممدوح الولي تم تعيينه في منصبه بقرار من مجلس الشورى وقد برزت عدة خلافات بينه وبين رئيس التحرير عبدالناصر سلامة، الذي صرح مؤخراً بأن أخونة المؤسسات الصحافية الكبرى بدأت فعلا، وعلى الرغم من أنه قال لن يسمح ب»أخونة» الأهرام طالما بقي رئيسا لتحريرها، إلا أن رئيس مجلس إداراتها نجح في أن يفرض عليه بعض الأسماء مثل العودة، فيما رأى البعض أن استكتاب العودة جاء لإرضاء مجلس الشورى، والشيخ ألقرضاوي الذي هاجمه رئيس تحرير الأهرام بشده ثم اعتذر له في مقالين متتاليين.