الهلال يكسب الأهلي ويتأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين    ثقة عالمية باقتصادنا رغم التوترات    الزنداني يؤكد على دور المرأة والتعليم في نهضة اليمن    وزير الخارجية يبحث مع وزيري خارجية الأردن وتركيا مستجدات الأوضاع الراهنة واستمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن    فلسطين: 3 شهيدات ووقوع إصابات جراء هجوم صاروخي إيراني في الخليل    (إسرائيل) تعلن قتل وزير الاستخبارات الإيراني وتتوعد بمزيد من الاغتيالات    الذهب يتراجع مع تزايد مخاوف التضخم.. والأسهم ترتفع مع استقرار النفط    الخلود يجرّد الاتحاد من لقب كأس الملك ويبلغ النهائي    وزير الخارجية يلتقي وزير خارجية الأردن    الهلال يقصي الأهلي ويتأهل لمواجهة الخلود في نهائي «أغلى الكؤوس»    3632 مشروعًا حصيلة مبادرة «أجاويد 4» في عسير    القبض على باكستاني في الشرقية لترويجه (2.5) كجم "(شبو)    العمر ليس مجرد رقم    كوكب الزهرة يزيّن سماء الشمالية    جامعة الفنون.. آمال وطموح    الرقص على صفيح المناسبات    نجوم الأمس    أثر وظائف رمضان    المسجد الحرام.. مشاهد إيمانية تفيض خشوعاً وسكينة    «الحناء».. رمز الجمال وإرث الأمهات    «الشؤون الإسلامية» بعسير تهيئ 2066 جامعًا ومصلى للعيد    حكمة القيادة السعودية تجنب الإقليم الانزلاق إلى صراعات واسعة    لا أريد العيش في الماضي لكني لا أريد أن أنساه    العربية هوية وطن ولسان حضارة    ابن سلمان مجد الزمان    أمير الرياض يعزي في وفاة حمد الجميح    المسجد والمسرح: قراءة معمارية    120 رحلة لناقلات دول الجوار عبر مطارات السعودية    المنظومات الدفاعية تسجل نجاحا كبيرا وتدمر 428 مسيرة و36 صاروخا    البنك المركزي الأمريكي يبقي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير    انطلاق مشروع يومي لمبادرة "خطوات الأجاويد" بمحافظة تثليث    أكثر من 20 ألف مستفيد من مبادرات جمعية كهاتين لرعاية الأيتام بمكة خلال رمضان    تنسيق خليجي لوقف اعتداءات إيران    أكد تطوير المنظومة.. الصمعاني: العمل التطوعي العدلي يدعم مستهدفات رؤية 2030    يمزق جسد زوجته ب17 طعنة بمحطة الحافلات    9622 ملياراً قيمة الأسهم المدرجة    فيتنام بديلاً عن ماليزيا في كأس آسيا 2027 بالسعودية    في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.. قمة مرتقبة تجمع الأهلي والهلال.. ومهمة تاريخية للخلود أمام الاتحاد    استعرضوا انعكاسات مستجدات الأوضاع الراهنة على الأمن.. وزير الداخلية يبحث مع نظرائه الخليجيين تعزيز الاستقرار    قائد ملهم وأيقونة لشباب الوطن    واشنطن تدعو لتصنيف الحرس الثوري وحزب الله إرهابيين    3 ملايين زائر لفعاليات رمضان في جدة التاريخية    «السلم والثعبان 2: لعب عيال» أول أيام العيد    تصعيد خطير على الجبهة الشمالية.. إسرائيل تستهدف جنوداً بالجيش اللبناني    فيصل بن خالد يطلع على أعمال "جوازات الشمالية"    نائب أمير المدينة يزور المسجد النبوي ويشارك الأئمة إفطارهم    جموع المصلين يشهدون ليلة ختم القرآن في الحرمين.. منظومة استثنائية لذروة روحانية    رمضان في رحاب النبوي.. منظومة خدمة متكاملة    موجز    "مكافحة التدخين" في القصيم ينظم 50 معرضاً برمضان    %58 يتأثرون بالذكاء الاصطناعي رغم ضعف الثقة به    التوت البري يعزز صحة القلب    المقلاة الهوائية تفسد سطح المطبخ    تشكيل الأهلي المتوقع في الكلاسيكو أمام الهلال    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    هي أشياء لا تشترى    المملكة تعزي إثيوبيا في وفيات الفيضانات    محمد بن سلمان صمام الأمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«كونشيرتو.. نحو جهة مأهولة بالسلام»
نشر في الشرق يوم 18 - 10 - 2012


جنان العود
بدأت مجموعة «هامش» في البحرين، كمجموعة ثقافية تهتم بقراءة ونقد الكتب، وعقدت أولى جلساتها بتسليط الضوء على المجموعة الشعرية الأولى للشاعرة البحرينية جنان العود «كونشيرتو.. نحو جهة مأهولة بالسلام»، الصادر أخيراً عن دار الدوسري للثقافة والإبداع، في 95 صفحة من القطع المتوسط، متفرعاً في فصلين، الأول جاء باسم «تغتسل بالقند»، والثاني «قوارب ورقية»، ضما قصائد نثر بالكامل.
يرى الشاعر كريم رضي أن الشاعرة أحبت أن (تقول عن الكثير بالقليل) بحسب تعبيره، فحاولت الحديث عن كل شيء، وهذا شأن المجموعات الأولى، غير أنها وقعت في فخ الاختزال، فلم تتح للتجارب كماً من النضج يؤهلها للخروج بصيغ أخرى، غير أن هذا لم يمنع العود من القبض على لغة شعرية جميلة، وكذلك خيال شعري خصب استطاعت به أن تمسك بأفكار القراء.
أما الشاعر أحمد رضي، الذي قدّم لجلسة (هامش)، فقد أكد أن الشاعرة وفقت كثيراً في المقاطع الصغيرة ذات الدفقات الشعورية الواحدة، فيما لم تتمكن الشاعرة من إمساك القصائد الطويلة، بذات النفس، معداً أن هذا علامة وسمة غالبة في المجموعات الأولى، حيث تكون النصوص المكثفة أكثر قدرة على التعبير عن ذات الشاعر الذي يتجه نحو موضوعات متعددة، فيما ينصبغ هذا التعدد على النصوص الطويلة، فتفقد القصيدة تركيزها فيها.
من جانبها، أشارت الشاعرة نادية الملاح إلى لغة العود التي استخدمتها في الديوان، مؤكدة أنها استطاعت ومن خلال المجموعة الأولى أن تبرهن على امتلاكها لغة شعرية وفرادة في الخيال، غير أنها أشارت أيضاً إلى ضرورة أن توسع الشاعرة من قاموسها اللغوي، مؤكدة على أن هذا الأمر بالإمكان قياسه لدى قراءة نصوص جديدة أو مجموعات جديدة للشاعرة.
الشاعر مهدي سلمان بدوره رأى أن المجموعة مقسمة إلى ثلاثة أجزاء، الأول وهو الأطول والسريع، تسعى الشاعرة فيه للتعريف المباشر بالأشياء، فتكون القصائد فيه، ومضات سريعة مكونة من أجزاء مختلفة، لكن يمكن اعتبار هذا الجزء كأنه محاولة أولى للوصول ناحية الشعر عبر التعريف المباشر للكون، لأشيائه وكائناته، فتقدم الشاعرة اقتراحاتها للأشياء، وتعريفاتها لها مثلما لو أنها تحاول أن تضع كل شيء في إطار خاص بها، وكأنها تخلق قاموسها الخاص بها.
ويرى سلمان بأن القسم الثاني يشمل نصوص (قوارب ورقية) الأخيرة التي ختمت بها مجموعتها، معداً أنها نصوص ذاتية لكنها أيضاً ليست موغلة في ذاتيتها، لأن حضور الغنائية الشديدة في هذه النصوص يمنعها من التحول نحو الذاتية المطلقة، ويعيقها عن اكتشاف حقيقتها.
أما القسم الثالث الذي يراه سلمان فهو النصوص التي تؤكد على حالة التماهي الشعرية، بين الذات الشاعرة والنص، فالنص ليس تعليقاً على حدث أو وصفاً له، بقدر ما هو معايشة له، أو مساءلته، بحثٌ فيه، واكتشافٌ لأثره، وفي هذه النصوص، ربما تبتعد الرومانسية الشعرية قليلاً، لتحضر الفكرة، فالنصوص هنا لا تسعى نحو صنعة الشعر، إنما تسعى لروحه، وهو الأهم، أن يبتعد الشاعر قليلاً (كثيراً) عن التشبيه والوصف واللعب باللغة أو معها، ليذهب في أغواره العميقة، ذاته الأبعد، ليحاول معرفتها، وضع المرآة عليها، إشعالها بالضوء.
وأخيرا؛ نوه الشاعر محمد النبهان على حذر العود في الدخول إلى مناطق كان من الممكن أن تكون بكراً في نصها الشعري، وعن النص الأصلي الضائع في النص المدوّن في هذا الحذر الشديد أو انغلاق السطر الشعري عما قبله وبعده، حيث تبدو نصوص «كونشيرتو» مغلقة من ناحية وحدة السطر، رغم أنها لا تنتمي لشكل كتابة تقليدية (وحدة الوزن مثلاً). فالحكاية المعلنة هنا مبللة الأطراف، لا تغوص في التفاصيل الداخلية الخاصة، إلا في المقاطع التي تأتي مكثفة كوحدات مستقلة يمكن تجزئتها لأكثر من نص وأكثر من حالة. في حين أن العود، في النصف الثاني من «كونشيرتو» بعنوان «قوارب ورقية» تعود إلى الصورة الواحدة/ المشهد الواحد وتخلص النص من نصوصه المتعددة، وهنا تجد صوتها أكثر اتساعا على الرغم من قصر النص وتكثيفه.
من جهتها، أكدت الشاعرة العود على أنها سعيدة بهذه التجربة التي تخضع فيها نصوصها إلى مختبر حقيقي من النقد، مؤكدة على أن مثل هذه الجلسات هي الاحتفاء الحقيقي بالشعر، ومؤكدة على أنها بالتأكيد ستلتفت لكل ما قيل في الجلسة في اشتغالاتها مستقبلاً، ومضيفة أن (هامش) قدمت لها فرصة لقراءة مجموعتها الشعرية بشكل مختلف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.