صُنّاع الإيجابية يحتفلون بحفل معايدة مميز ضمن فعاليات معرض بيلدكس بمكة المكرمة    الدوسري: الإيمان بالقضاء والقدر أصل الطمأنينة    آل الشيخ: نعيم القلب في القرب من الله    الذهب يستقر ويتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي    إحباط تهريب 29 كيلوغرامًا من الكوكايين في ميناء جدة الإسلامي    ليلة بهيجة في حفل زواج المهنا وآل لبده    فتح باب التسجيل في برنامج الشباب الصيفي    بعد صفقة الهلال المليارية.. خبير استثماري يتوقع قيمة النصر المالية    روسيا تقصف شمال أوكرانيا    عبدالعزيز بن سعد يشهد حفل اعتماد حائل "مدينة صحية" من منظمة الصحة العالمية    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة يلتقي الطلبة المبتعثين في بريطانيا    غرفة تبوك تستضيف برنامج عطاء    نتائج اليوم الأول لبطولة القصيم لجمال الخيل العربية الأصيلة 2026    الشقق المخدومة ترفع الشواغر ومكة تتصدر    قطر ترحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان    تراجع أسعار الذهب    برشلونة يشكو حكام مباراتي أتلتيكو في دوري أبطال أوروبا    وقف إطلاق النار في لبنان يدخل حيز التنفيذ    إيقاف طاقم تحكيم مباراة بالدوري المصري    جهاز ذكي لرصد ضغط الدم    رونالدو شريكاً ومستثمراً.. تفاصيل خطة بيع 70% من أسهم نادي النصر    قبل موقعة الوصل.. إدارة النصر تنهي ملف مارسيلو بروزوفيتش    القبض على مصري في مكة لارتكابه عمليات نصب واحتيال    نجاح عملية عاجلة لفصل توأم ملتصق سعودي بعد عملية جراحية دقيقة استغرقت 6 ساعات ونصفًا    نائب أمير المدينة يستعرض برامج "وقاء" لخدمة الحجاج    تشاور أوروبي لإعادة هيكلة الناتو    الشؤون الإسلامية في جازان تنفّذ أكثر من 300 ألف منجز خلال الربع الأول من عام 2026م    هدنة تنتظر التمديد تحرك باكستاني وأمريكا تصعد لهجتها    ترقب للتحركات الأمريكية بيروت بين هدنة معلقة ومفاوضات مؤجلة    نائب أمير نجران يستعرض تقرير أعمال القطاع الصحي غير الربحي بالمنطقة    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تحتفي بإنجازات "راية البحثي" وتدشن نسخته الثانية    فرع غرفة الشرقية بالجبيل ينظم لقاءاً إستشارياً لرائدات الأعمال    سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى تكريم 121 طالبًا وطالبة بجائزة "منافس" لعام 2025    رئيس وزراء باكستان يزور المسجد النبوي    نائب أمير منطقة مكة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    نادي كفاءات يشارك في ملتقى اندية القراءة الثاني        رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة    جمعية البر في بيش تنظم مبادرة الزواج الجماعي    بحث تعزيز التعامل مع الحالات الحرجة للأطفال    النصر يعبر الاتفاق ويقترب من لقب «روشن»    تذكرة بمليون جنيه.. حفل «الهضبة» يشعل مواقع التواصل    مهرجان «مالمو 16» يكرم عبد الله المحيسن    طفل بريطاني يطلق النار على رأس صديقه    «تعليم الشرقية» تنظم لقاء التجارب المتميزة    أبو الحسن وشنكار يحتفلان بعقد قران أمين    جامبا أوساكا الياباني يتأهل إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2    انفراجة مرتقبة في الأيام المقبلة.. واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً مع طهران    تأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لإعادة الاستقرار.. ولي العهد ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية    رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية يصل إلى جدة    1.8 % معدل التضخم    اطلع على تقريره السنوي .. أمير نجران يؤكد أهمية دور التدريب التقني بالمنطقة    أمانة نجران تطرح 35 فرصة استثمارية في مواقع متعددة    أمير نجران يقدّم تعازيه في وفاة آل جيدة    المملكة تعزي تركيا في ضحايا حادث المدرسة بكهرمان مرعش    أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء جمعية رائد    «إدمان الشوكولاتة» يثير الجدل في بريطانيا    نبتة برية تحارب البكتيريا المقاومة للعلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غرفة الرياض حذرت من خطورتها على الاقتصاد الوطني
نشر في الشرق يوم 23 - 07 - 2012

حذرت “ورقة عمل” أعدها مركز المعلومات البحوث والدراسات في غرفة الرياض من الآثار السالبة لظاهرة تفشي تعاطي المخدرات على الاقتصاد الوطني بسبب ارتفاع حجم إنفاق الدولة على علاج المدنيين حيث أشارت الورقة إلى أن جملة ما تنفقه الدولة سنويا لعلاج 150 ألف مدمن يصل إلى نحو 3.6 مليار ريال، هذا بالإضافة إلى خسائر الإنتاجية والقوى العاملة التي يفقدها الاقتصاد الوطني جراء تباطؤ أو توقف الكثير من الأيدي العاملة عن العمل نتيجة متاعب وإضرار الإدمان.
وأوضحت الورقة في هذا الصدد أن كمية المخدرات التي تم ضبطها في عام 2000 بالمملكة وصل إلى حوالي 254.8 طن من أنواع المخدرات المختلفة مشيرة انه نتيجة للجهود الرسمية الحثيثة لمكافحة المخدرات فقد تراجعت كمية المضبوطات إلى حوالي 12.3 طن في عام 2006م.
وذكرت الورقة التي جاءت تحت عنوان ” دور المسئولية المجتمعية في الوقاية من إدمان المخدرات ” أن قضية الوقاية من المخدرات تسمو إلى أن تكون أحد أهم القضايا المصيرية التي تواجه الاقتصاد الوطني لأنها ترتبط بمستقبل الأمة ككل ونهضتها موضحة انه إذا كانت مسئولية علاج الإدمان تقع بشكل رئيسي على المؤسسات الصحية الرسمية، فإن مهمة الوقاية تقع على العديد من الأطراف المجتمعية، من أبرزها : الفرد والأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد والجمعية والصحافة والإعلام والمراكز البحثية.
وأكدت الورقة أن إدمان المخدرات لا يمكن مواجهته بجهود أحادية من أي طرف مهما كانت قيمته وأهميته، داعية إلى مواجهتها من خلال المسئولية الاجتماعية مبينة أنه من المهم التأكيد على أنه من مصلحة الاقتصاد الوطني التركيز على جهود الوقاية من إدمان المخدرات أكثر من جهود علاجها وذلك رغم عدم التقليل من أهمية الجهود العلاجية، مشيرة إلى أن أن برامج علاج الإدمان تتطلب نفقات باهظة للرعاية الصحية والتأهيلية للمدمنين، وذلك رغم أن العائد من هذه البرامج قليل ولا يتجاوز مجرد الحفاظ على الطاقة الإنتاجية لهؤلاء الأفراد المدمنين، وخاصة أن الإحصاءات الرسمية بالمملكة تؤكد أن غالبية هؤلاء المدمنين هم من شرائح العاطلين في المجتمع، وهو ما يعنى أن حجم العائد من وراء الإنفاق على علاج المدمنين يبدو ضئيلا جدا و في المقابل فإن الإنفاق على برامج الوقاية من الإدمان يعتبر ذو عائد عالي جدا حيث أكدت الورقة ارتفاع معدلات المضبوطات من المخدرات بالمملكة من عام لآخر، بجانب الارتفاع المستمر والمتواصل في أعداد مدمني المخدرات بالمملكة، حيث تشير نتائج التحليل إلى ارتفاع نفقات علاج هؤلاء المدمنين بشكل كبير، بما يشكل عبئا مستمرا ومتواصلا على الميزانيات الحكومية الرسمية، هذا مع معرفة أن نسبة قليلة من مدمني المخدرات هي التي تقبل على العلاج لا تتعدى نحو 18% فقط.
وفي تناولها لهذه الظاهرة على المستويين الداخلي والعالم أوضحت الورقة انه على المستوى العالمي لم يعد الإدمان مشكلة محلية بل بات مشكلة دولية تتطلب تكاتف المجتمع الدولي لإيجاد حلول جذرية لاستئصالها، حيث أشارت إلى أن عدد المدمنين في العالم الآن بنحو 235 مليون فرد ويعتبر الحشيش أكثر المواد استعمالاً في العالم، حيث يصل عدد متعاطيه إلى حوالي 54 مليون فرد، تليه المهدئات والكحول بِحوالي 35.3 مليون فرد، ثم تأتي المهلوسات بنحو 5.4 مليون فرد، موضحة أن ذلك يعنى أنه أصبحت هناك حاجة ماسة لإنفاق ورصد ميزانيات باهظة للتضييق على انتشار المخدرات والحد من تفشي إدمانها، أما على المستوى المحلي فقد ذكرت الورقة أن الأضرار الناجمة عن إدمان المخدرات أصبحت هاجسا يقلق كافة الجهات الرسمية وصانعي القرار، نظرا لتسببه في أضرار صحية بالغة للمواطنين قد تصل إلى حد الوفاة وخسارة الحياة، فضلا عن آثاره المدمرة على المستويين الأسرى والاجتماعي، مشيرة إلى أن ما هو أخطر فهي الخسارة المادية نتيجة تسبب الإدمان في فقدان جزء هام من إنتاجية الأفراد نتيجة المتاعب الجسمية التي تواجههم بما يتسبب في فقدان الاقتصاد الوطني لنسبة هامة من إنتاجية مواطنيه ويتسبب هذا بدوره في تراجع معدلات الناتج المحلي الإجمالي مشيرة إلى أن مواجهة إدمان المخدرات لم يعد ترفا اجتماعيا كما يعتقد البعض، بل أصبح بمثابة قضية اقتصادية مصيرية خوفا من أن يكون له عواقب وخيمة على مستقبل الدول.
من جهة أخرى، أشارت الورقة إلى وصول عدد المتهمين في قضايا المخدرات بالمملكة في عام 1426ه إلى حوالي 39.6 ألف متهم، منهم 15.6 ألف متهم بقضايا ترتبط بالحشيش، ونحو 15.9 ألف متهم بقضايا ترتبط بالكبتاجون، كما بينت أن النسبة الغالبة من قضايا المخدرات في المملكة تشير إلى جرم “استعمال” أكثر منه “تهريب أو ترويج”، بمعنى أن النسبة الغالبة هي نسبة إدمان أو استعمال متكرر ووصلت إلى حوالي 79.7% من الإجمالي العام، كما كشفت الورقة أن عام 1426ه سجل ارتفاعا في معدلات قضايا المخدرات عن عام 1425ه بنسبة بلغت حوالي 11.7%، حيث وصفته بأنه معدل مرتفع وان استمراره يعنى أن المشكلة تزداد عاما بعد عام، أما من حيث الحالة الاجتماعية، فقد أوضحت الورقة أن النسبة الغالبة من المتهمين في قضايا المخدرات هم من فئة العزاب أو غير المتزوجين مشيرة إلى أن هذا يوضح مدى دور التأخر في سن الزواج في زيادة معدلات إدمان المخدرات، كما بينت أن النسبة الغالبة من المتعاطين للمخدرات هم من ذوي أعمار 20 إلى 30 عاما معتبرة أنها الشريحة التي تمثل زهرة الشباب، مؤكدة أن هذا يوضح مدى خطورة الظاهرة في استمرار هؤلاء في التعاطي، وأبانت الورقة أن النسبة الغالبة من المتعاطين للمخدرات هم من فئة العاطلين عن العمل مما يدلل على مدى دور البطالة في تغذية إدمان المخدرات، كذلك أشارت الورقة إلى أنه رغم انخفاض أعداد الأجانب إلى السعوديين المتهمين في قضايا مخدرات إلا إن نسبة الأجانب في قضايا التهريب والترويج جاءت أعلى كثيرا عن نسبتها كمتعاطين للمخدرات، لدرجة أن عدد الأجانب المهربين أصبح يفوق مثيله من السعوديين المهربين موضحة أن هذا يستدعي ضرورة التعرف على أسباب الظاهرة للحد منها.
وأكدت الورقة انه إذا كانت أحدث التقديرات تشير إلى أنه يوجد بالمملكة ما يقرب من 150 ألف مدمن يكلفون الاقتصاد الوطني نفقات باهظة للعلاج والتأهيل وإذا كانت تكاليف العلاج تصل إلى أرقام عالية للغاية، فإن تكاليف الوقاية قد لا تمثل سوى معدلات طفيفة جدا مقارنة بنفقات العلاج مؤكدة أن الأطراف المجتمعية تستطيع أن تقوم بأدوار فاعلة يمكن الاعتماد عليها للوقاية من إدمان المخدرات، وبالتالي تخفيف العبء الرئيسي الذي يقع على الموازنات الحكومية كنفقات لعلاج المدمنين.
الرياض | الشرق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.